حذر الطبيب الروسي دميتري بينزوف من أن العديد من حالات السرطان قد تتطور بصمت، حيث تتشابه أعراضها في كثير من الأحيان مع أمراض شائعة، ما يؤدي إلى تجاهلها أو تأخر تشخيصها.
وأوضح أن استمرار أي أعراض لأكثر من أسبوعين يستدعي مراجعة الطبيب، مشيراً إلى أن بعض العلامات البسيطة قد تخفي أمراضاً خطيرة، مثل ارتباط أعراض البواسير أحياناً بـسرطان المستقيم.
وأضاف أن السعال المستمر، سواء كان جافاً أو مصحوباً ببلغم، خاصة إذا اشتد ليلاً، قد يُشخّص خطأً كنزلة برد، لكنه قد يكون مؤشراً على سرطان الرئة، لافتاً إلى أن ظهور دم في البلغم يعد علامة مقلقة تستوجب الفحص الفوري.
كما أشار إلى أن اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الإمساك المتكرر أو التناوب بين الإمساك والإسهال، والشعور بعدم اكتمال الإخراج، قد تكون مؤشرات على أورام في القولون، رغم تجاهلها في كثير من الحالات.
وبيّن أن وجود دم في البراز أو نزيف شرجي يُنسب غالباً إلى البواسير، لكنه قد يدل أيضاً على سرطان المستقيم، الذي يُعد من أكثر أنواع السرطان شيوعاً.
وأكد ضرورة الانتباه لأي تغيّرات في الثدي، مثل ظهور كتل أو تغير الشكل أو إفرازات من الحلمة أو مظهر يشبه “قشر البرتقال”، باعتبارها علامات محتملة على سرطان الثدي.
وأضاف أن أعراض الجهاز البولي، كصعوبة التبول أو زيادته ليلاً أو وجود دم في البول، قد ترتبط بأمراض في البروستاتا، لكنها قد تكون أيضاً مؤشراً مبكراً على السرطان.
ومن العلامات الأخرى، بحة الصوت المستمرة أو ألم الحلق الممتد إلى الأذن، والتي قد ترتبط بـسرطان الحنجرة، إضافة إلى صعوبة البلع التي قد تشير إلى سرطان المريء.
وأوضح أن النزيف غير الطبيعي لدى النساء بعد الدورة الشهرية قد يكون علامة على سرطان بطانة الرحم، بينما قد تشير الكتل غير المؤلمة في الخصيتين لدى الرجال إلى سرطان الخصية.
كما حذر من التغيرات في الشامات، مثل تغير اللون أو الحجم أو الشكل، باعتبارها مؤشرات محتملة على سرطان الجلد الميلانيني، مشدداً على أهمية الفحص الدوري.
واختتم بالتأكيد على أن تجاهل الأعراض المستمرة قد يؤدي إلى تأخر التشخيص، في حين أن الكشف المبكر يرفع بشكل كبير فرص العلاج والشفاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك