سكاي نيوز عربية - رغم اتفاق وقف النار.. قتلى إثر غارات إسرائيلية على لبنان BBC عربي - أندرو: الأمير البريطاني السابق "كان يؤجر منازل في قصر رويال لودج من الباطن" يني شفق العربية - فيدان في بنغلاديش: نعمل لحل دائم لقضية الروهنغيا وكالة الأناضول - وزير خارجية بنغلاديش: الدور التركي بشأن أزمة الروهينغا محط تقدير روسيا اليوم - حل لغز "الطنين" الغامض.. صوت يسمعه الملايين حول العالم التلفزيون العربي - في يوم البيئة العالمي.. لماذا تبدو مدننا أكثر سخونة من الطقس؟ قناة الشرق للأخبار - قمة أوروبية تبحث مستقبل انضمام دول البلقان إلى التكتل.. مراسل الشرق يرصد الكواليس روسيا اليوم - بيسكوف يرفض الكشف عن رد بوتين على رسالة زيلينسكي روسيا اليوم - بيسكوف: اهتمام الشركات الغربية بروسيا لم يختف العربي الجديد - مقتل الممثل الأميركي جيمس هاندي بعد طعنه من نجل حبيبته
عامة

سعيد الشحات يكتب: ذات يوم..21 أبريل 1944.. السفير البريطانى يقرأ رسالة للملك فاروق من حكومة لندن تأمره بعدم إقصاء حكومة مصطفى النحاس باشا وترفض إسناد رئاستها لأحد رجال القصر

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 شهر
1

كانت الساعة الخامسة من مساء 21 أبريل، مثل هذا اليوم، 1944 حين وصل السفير البريطانى فى مصر «اللورد كرومر» إلى قصر عابدين، والتقى الملك فاروق وأبلغه رسالة حكومته فى لندن برئاسة تشرشل، حول موقفها من رغبة...

ملخص مرصد
في 21 أبريل 1944، أبلغ السفير البريطاني الملك فاروق رسالة رسمية من حكومة لندن ترفض فيها إقصاء حكومة مصطفى النحاس باشا، وتحذر من استخدام القوة العسكرية في حال تمادى الملك في موقفه. وأكد السفير أن الرسالة تعتبر بمثابة تعليمات شفهية ملزمة، مشيرًا إلى أن لندن لن تتدخل في حل البرلمان بشرط عدم تولي أحد رجال القصر رئاسة الوزارة. ورد الملك فاروق بسؤال حول استعداد بريطانيا للاختيار بين بقاء النحاس أو الملك في السلطة، مما أثار سخرية المندوب البريطاني الذي وصفه بالطفل في تصرفاته السياسية.
  • السفير البريطاني يقرأ رسالة من لندن ترفض طرد حكومة النحاس باشا
  • الملك فاروق يسأل عن اختيار بريطانيا بينه وبين النحاس في السلطة
  • كيلرن يصف فاروق بالطفل في تصرفاته السياسية ويكشف عن تهديدات عسكرية
من: الملك فاروق، السفير البريطاني (كيلرن)، مصطفى النحاس باشا، حكومة لندن (تشرشل) أين: قصر عابدين، القاهرة

كانت الساعة الخامسة من مساء 21 أبريل، مثل هذا اليوم، 1944 حين وصل السفير البريطانى فى مصر «اللورد كرومر» إلى قصر عابدين، والتقى الملك فاروق وأبلغه رسالة حكومته فى لندن برئاسة تشرشل، حول موقفها من رغبة فاروق فى طرد حكومة مصطفى النحاس باشا، وتشكيل حكومة جديدة موالية للقصر، حسبما يذكر «كيلرن» فى مذكراته، ترجمة، دكتور عبدالرؤوف أحمد عمرو، مؤكدا أن هذه المقابلة استغرقت 25 دقيقة، وأنه قرأ الرسالة على الملك بصوت مرتفع، وأن ما جاء فيها يجب اعتباره «بمثابة تعليمات شفهية».

كان «كيلرن» يتصرف كمندوب لسلطة الاحتلال البريطانى لمصر، ونصت الرسالة التى تلقاها من حكومته وحملها إلى الملك فاروق، على: «لقد تلقت وزارة الحرب بمزيد من الاهتمام أنباء مساعى جلالتكم لإقصاء وزارة النحاس عن الحكم، بالرغم من أن هذه الحكومة لها فضل كبير علينا لا ينكر طوال الثلاث سنوات التى مضت، واستنادا إلى القانون والحياة النيابية فإن هذا الموضوع يعد خرقا صارخا للقانون دون شك، وإذا أراد الملك حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة، فإن لندن لن تتدخل بشرط ألا يتولى رئاسة الوزارة أحد رجال القصر أو زعيم لا يحصل على الأغلبية فى البرلمان».

تضيف الرسالة: إن حكومة صاحبة الجلالة «البريطانية» تجد استحالة فى الدفاع عن مثل هذا الإجراء «طرد حكومة النحاس» بصفة عامة، وأنه يتعين عليها أن تصدر تعليماتها للسفير كى يقدم النصح لتجنب هذا السبيل، ولقد فوضتنى وزارة الحرب فى إبلاغكم بأنهم يتوقعون توضيحا لوجهات نظر جلالتكم فى هذا الشأن، وذلك قبل اتخاذ أى خطوات أخرى لتصعيد المسألة.

حملت الرسالة تهديدا صريحا باستخدام القوة العسكرية فى حال إصرار فاروق على موقفه، وقالت بوضوح: «فى هذه الأثناء على قادة دفاع منطقة الشرق الأوسط اتخاذ الخطوات المناسبة ليؤكدوا لقواتهم كيانهم وذاتهم، وأنهم مستعدون لتقديم أى عون للسفير قد يطلبها».

يكشف «كيلرن» أنه فور انتهائه من قراءة الرسالة، سأل الملك عما إذا كان يرغب فى أن يتخلى «النحاس» عن الحكم، فأجاب الملك بالنفى، لكنه طرح سؤالا خطيرا: «هل الحكومة البريطانية على استعداد للاختيار بين بقاء النحاس أو الملك فى السلطة؟ »، فطلب «كيلرن» من الملك مزيدا من الإيضاح لسؤاله، فرد فاروق، بأنه يعتقد أنه جزء من النظام وهو بالتالى يفكر دائما فى فعل الخيرات لدولته.

يعلق كيلرن: بكل تأكيد أن هذا ليثير فى النفس السخرية، فهو «الملك» عندما أراد توضيح تساؤله، وضع سلطاته قبل مصلحة الشعب فى الدولة، إن هذا أسلوب ينم عن تفكير طفولى، وعلى هذا الأساس يمكن التعامل على نحو صارم مع هذا الصبى، وبعد أن يصف كيلرن الملك بأنه «صبى»، يكشف عن أنه طرح خيارين فى سؤالين على فاروق، الأول: «هل تقر اقتراح النحاس بالدعوة إلى انتخابات جديدة؟ »، أجاب فاروق بأنه لا يستطيع التفكير فى هذه الدعوة فى ظل انعدام حرية التصويت، فطرح «كيلرن» السؤال الثانى: هل يعنى أنك غير مستعد للحفاظ على الحكومة الحالية؟رد فاروق بأنه يريد الإجابة أولا عن سؤاله: هل الحكومة البريطانية على استعداد للاختيار بين بقاء النحاس أو الملك فى السلطة؟ ، مضيفا، أنه يتعهد بأن يقدم شرطا مطلقا غير مقيد بأنه لا يتخذ أى إجراء إزاء هذه الموضوع «طرد حكومة النحاس»، رد كيلرن: لا شىء يستحق، وأنهى المناقشة، لكن الملك طلب منه ملاحظة أنه مستعد للتنازل كلية عن وظيفته، وأن قدره هو الذى جعله يتولى عرش مصر، ويواجه تلك المشاكل، رد «كيلرن» بحديث عن علاقته بالملك فؤاد «والد فاروق» ومقابلته له مرة أسبوعيا، ويعلق بأنه تذكر أثناء حديثه أن الوالد كان يردد دائما، أنه متشائم من تولى فاروق عرش مصر من بعده، إذا كان يردد دائما أن هذا الفتى المسكين - أى فاروق - لم تتح له الفرصة بعد.

انتهت المقابلة، لكن «كيلرن» استأذن «فاروق» فى مقابلة أحمد حسنين باشا رئيس الديوان الملكى، ليخبره بمضمون رسالة حكومته، خاصة أن حسنين كان مرشحا لتولى الوزارة الجديدة، ويذكر «كيلرن» أن هذه المقابلة استمرت ساعة، وفى نهايتها، قال لحسنين إن الملك قرر عودة الحكومة، أو أنه سيفعل ذلك، فرد حسنين: «هذا يعد إهدارا لكرامة القصر، وإراقة ماء وجهه» فعقب كيلرن: عندما اتخذ الملك خطوته المتهورة فإنه تجاهل كل المخاطر المتصلة بالحرب «يقصد الحرب العالمية الثانية».

يكشف «كيلرن» أنه فى يوم «24 أبريل 1944» طلبه «حسنين باشا» تليفونيا لتحديد موعد لمقابلته، وهو ما حدث فى نفس اليوم الساعة الثالثة بعد الظهر بمقر السفارة البريطانية، وأبلغه حسنين: «جلالة الملك قرر أن يترك الحكومة الحالية لحين من الزمن».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك