القدس العربي - بلير وملادينوف: تحقيق ما عجزت عنه إسرائيل بالحرب العربي الجديد - زيلينسكي يدعو بوتين في رسالة مفتوحة إلى محادثات لإنهاء الحرب قناة التليفزيون العربي - لماذا يرفض حزب الله بشكل قطعيًا أي اتفاق مع إسرائيل ولو وقتيًا إذا كان يحقق وقفًا لإطلاق النار؟ قناة القاهرة الإخبارية - المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.. قاطرة التنمية | عرض تفصيلي مع عمرو خليل القدس العربي - العراق و«الحشد الشعبي»: أي ارتباط يتوجب أن يُفكّ؟ القدس العربي - بشرية تستحق النسيان العربي الجديد - السويداء: الأمن الداخلي يعد بإجراءات لمنع "ترهيب" الطلاب والأهالي القدس العربي - الضبع الذي رأيناه… عن الخوف والعدالة في سوريا القدس العربي - فيصل الحسيني كما عرفته العربي الجديد - الأهلي المصري يُودع توروب رسمياً ويعلن وائل جمعة مديراً للكرة
عامة

أولويات الاقتصاد.. عقارات أم بحث علمي وإنتاج؟!

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ 1 شهر
1

في خضم الإعلان عن مشروع The Spine باستثمارات تتجاوز 1. 4 تريليون جنيه، وما يحمله من وعود بتوفير مئات الآلاف من فرص العمل وعوائد ضريبية ضخمة، يبرز سؤال لا ينبغي تجاهله: هل تسير بوصلة الاقتصاد المصري في...

ملخص مرصد
أثار مشروع The Spine باستثمارات 1.4 تريليون جنيه تساؤلات حول أولويات الاقتصاد المصري بين التوسع العقاري والتنمية المستدامة. بينما تعزز المشروعات العمرانية النمو والصناعات المرتبطة، يبرز قلق من عدم توازن الاستثمار مع احتياجات السكن والإنتاج المحلي. يحذر الخبر من مفارقة وفرة الوحدات السكنية مقابل عجز المواطنين عن الشراء، إضافة إلى استيراد السلع الأساسية.
  • مشروع The Spine يستثمر 1.4 تريليون جنيه ويوظف مئات آلاف الوظائف
  • وفرة في الوحدات السكنية مقابل عجز المواطنين عن امتلاك مساكن مناسبة
  • استيراد مصر نسبة كبيرة من السلع الأساسية مثل الزيوت الغذائية
من: الدولة المصرية، مؤسسات التمويل (البنك الأهلي المصري) أين: مصر

في خضم الإعلان عن مشروع The Spine باستثمارات تتجاوز 1.

4 تريليون جنيه، وما يحمله من وعود بتوفير مئات الآلاف من فرص العمل وعوائد ضريبية ضخمة، يبرز سؤال لا ينبغي تجاهله: هل تسير بوصلة الاقتصاد المصري في الاتجاه الذي يحقق التنمية المستدامة، أم أنها تنحاز أكثر مما ينبغي إلى قطاع بعينه؟لا خلاف على أن المشروعات العمرانية الكبرى تمثل رافعة مهمة للنمو، فهي تحرك عشرات الصناعات المرتبطة بها، من الأسمنت والحديد إلى الخدمات اللوجستية والتشغيلية.

كما أنها تعكس ثقة المستثمرين في الاستقرار السياسي والأمني للدولة، وهو عامل لا يُستهان به في عالم مضطرب.

لكن، وعلى الجانب الآخر، فإن التوسع الكثيف في الاستثمار العقاري يطرح علامات استفهام مشروعة، خاصة في ظل واقع يشير إلى وجود ملايين الوحدات السكنية غير المستغلة، مقابل شريحة واسعة من المواطنين لا تزال عاجزة عن امتلاك مسكن مناسب.

وهنا تتجلى مفارقة صارخة: وفرة في المعروض، وعجز في القدرة على الطلب.

الأمر لا يتوقف عند حدود السكن، بل يمتد إلى هيكل الاقتصاد ذاته.

فبينما تتدفق الاستثمارات إلى الأبراج الفاخرة والمجمعات التجارية، لا تزال مصر تستورد نسبة كبيرة من احتياجاتها من السلع الأساسية، وعلى رأسها الزيوت الغذائية.

كما يعاني الفلاح من ارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة في ما يتعلق بالأسمدة ومدخلات الزراعة، في وقت تبدو فيه الحاجة ماسة إلى توجيه استثمارات حقيقية نحو القطاع الزراعي والصناعات المرتبطة به.

السؤال هنا ليس: لماذا نستثمر في العقارات؟ بل: لماذا لا نستثمر بالقدر نفسه في الإنتاج؟ إن مؤسسات التمويل الكبرى، وعلى رأسها البنوك الوطنية مثل البنك الأهلي المصري، تلعب دورًا محوريًا في توجيه دفة الاستثمار.

ومن الطبيعي أن تبحث هذه المؤسسات عن الربحية وتقليل المخاطر، وهو ما يجعل القطاع العقاري خيارًا جذابًا.

لكن في المقابل، فإن تحقيق التوازن يظل مسؤولية مشتركة بين الدولة وهذه المؤسسات، من خلال وضع حوافز حقيقية تجعل الاستثمار في الزراعة والصناعة لا يقل جاذبية.

لقد خاضت مصر تجربة التوسع العمراني خلال العقد الأخير، وحققت من خلالها طفرة واضحة في البنية التحتية وشكل المدن.

غير أن التحدي الحقيقي اليوم لم يعد في البناء، بل في الإنتاج.

في القدرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتخفيف فاتورة الاستيراد، وخلق اقتصاد قادر على الصمود أمام الأزمات العالمية.

إن بناء الأبراج قد يرفع من قيمة الأرض، لكن بناء المصانع والمزارع هو ما يرفع من قيمة الاقتصاد.

وبينما تستمر عجلة التشييد في الدوران، يبقى الأمل معقودًا على أن تتسع دائرة الاستثمار لتشمل قطاعات أكثر إلحاحًا، تحقق الأمن الغذائي، وتدعم الفلاح، وتمنح الشباب فرصًا حقيقية في الإنتاج لا الاستهلاك.

فالتنمية الحقيقية لا تُقاس بعدد الأدوار التي نُشيّدها، بل بما نُنتجه ونُصدّره ونكتفي به.

إنها لحظة مراجعة.

لا رفض، بل إعادة توجيه.

صدقوني.

لا نزال نحتاج إلي رئيس وزراء اقتصادي بعقل سياسي!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك