العربي الجديد - تأشيرات منتخب إيران لكأس العالم.. بين تأكيد برّاك ونفي "فارس" قناة التليفزيون العربي - المفكر الروسي و"عقل بوتين" ألكسندر دوغين في لقاء خاص مع التلفزيون العربي روسيا اليوم - فيديو مثير للجدل يظهر أماندا باتولا وهي تبصق في فم حبيبها ويست ويلسون خلال رحلة إلى إيطاليا! (فيديو) التلفزيون العربي - مبعوثا ترمب زارا تنيسي للقاء خبراء نووين.. هل اقترب الاتفاق مع إيران؟ العربية نت - دبلوماسيون: أميركا تعد مشروع قرار يندد بإيران قبل اجتماع الوكالة الذرية قناة الجزيرة مباشر - أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين: المفاوضات مع إيران وصلت إلى مرحلتها النهائية الجزيرة نت - مباراة المغرب ضد النرويج رويترز العربية - ترامب: إيران تبقى لديها ما بين 21% إلى 22% من الصواريخ إيلاف - "ميدي1تي في "المغربية تحصل على الترخيص الرسمي للبث في مالي روسيا اليوم - بوتين: لا لقاء مع زيلينسكي قبل الاتفاق
عامة

عنوان المقال: الخوف عائق أمام السلام: قراءة سوسيولوجية (٣) – صحيفة التغيير السودانية , اخبار السودان

التغيير
التغيير منذ 1 شهر
1

عنوان المقال: الخوف عائق أمام السلام: قراءة سوسيولوجية (٣)في ظل المتغيرات المتسارعة على المستويات الوطني والإقليمي والدولي، والتي أثرت في بيئة الحرب السودانية مع دخولها عامها الرابع من منتصف أبريل 2...

ملخص مرصد
في ظل الحرب السودانية المتواصلة لعامها الرابع (منذ أبريل 2023)، يبرز الخوف كعائق رئيسي أمام السلام، متأثرًا بتحولات إقليمية ودولية. تحليل سوسيولوجي يشير إلى أن خطاب "لا سلام مع طرف ارتكب انتهاكات" تحول إلى عقبة تكتيكية، رغم نية عدم الإفلات من accountability. مبادرات مدنية مثل مؤتمر برلين 2023 واجهت رفضًا حادًا من أطراف داخل الحكومة السودانية في بورتسودان.
  • انشقاق قائد ميداني "النور قبة" وانضمامه للجيش السوداني ليس الأول من نوعه (بحسب المقال)
  • مشاركة وفد حكومي بورتسودان في مؤتمر برلين 2023 قوبلت باتهامات بالعمالة (قال المقال)
  • مظاهرات ديسمبر 2022 وانتقال محاكمة "منيب" مؤشرات لحماية مدنية متزايدة (بحسب المقال)
من: النور قبة، حكومة بورتسودان، مؤتمر برلين 2023 أين: السودان، بورتسودان، برلين

عنوان المقال: الخوف عائق أمام السلام: قراءة سوسيولوجية (٣)في ظل المتغيرات المتسارعة على المستويات الوطني والإقليمي والدولي، والتي أثرت في بيئة الحرب السودانية مع دخولها عامها الرابع من منتصف أبريل 2026، تبرز عوامل حاسمة تتعلق بالحرب الإيرانية – الإسرائيلية – الأمريكية، فضلاً عن تأرجح الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي وشرق وجنوب الصحراء، وما يرتبط بذلك من تحول في موازين القوة لدى الأطراف الداعمة، بين السياسة الدولية والاقتصاد.

يُعد انشقاق القائد الميداني “النور قبة” وانضمامه من قوات الدعم السريع إلى الجيش السوداني، لم ولن يكن الإشارة الفارقة في مسار الحرب، وليس الأولى من نوعها، إذ سبقها على المنوال نفسه القائد “أبو عاقلة كيكل” قائد قوات درع البطانة العسكرية في عام 2024، المنتمي لمنطقة شرق الجزيرة ووسط وشرق ولايتي الجزيرة والقضارف.

يحلل هذا المقال موقف انحياز “النور قبة” وقواته على منظومة الخوف السوسيولوجي للسلام؛ ذلك الخوف الغريزي المنشأ، ذي الطابع العقلاني، والمحفز نحو السلام الذي يقاوم محاولات الإعاقة وضعف القدرات في سبيل الأمان والاستقرار.

تزامن ذلك مع انعقاد مؤتمر برلين 2026م ومشاركة أعضاء من حكومة بورتسودان: أ.

مبارك أردول (الكتلة الديمقراطية)، وأ.

مبارك الفاضل المهدي (حزب الأمة)، وأ.

محمد سيد أحمد الجاكومي (الحزب الاتحادي الديمقراطي)، كاختراق مدني سياسي للتحالف تجاه القضايا الإنسانية والمدنية وإنهاء الحرب، والذي كان يرفض أي اتجاه للجلوس مع الأطراف الأخرى ذات الرؤية المختلفة عن الجيش والحكومة السودانية.

وقد قوبلت تلك المشاركة بحدة وتشدد واتهامات بالعمالة والمهادنة مع الأطراف السودانية الأخرى.

الشاهد أن البنية الداخلية للحرب، وبالذات في حكومة الأمر الواقع في بورتسودان، شهدت تصاعدًا مدنيًا حقوقيًا، وإن كان يسير ببطء حسب حالة تأثير فعل الضغط للرأي العام، وبالذات الوسائط البديلة، مما أصبح يشكل نوعًا من الحماية المدنية وانتزاع الحقوق.

فمظاهرات الثوار في ذكرى ١٩ ديسمبر ٢٠٢٥م وكل المواقيت الثورية، وانتقال محاكمة الثائر “منيب”، وهو ما كان أمرًا غير متاح قبل عام من ذلك.

أضف إلى ذلك استقالة د.

سلمى عبدالجبار المبارك، عضو المجلس السيادي، بسبب الفساد فيما يتعلق باستغلالها المنصب العام في شأن أسري.

وتكرر الفعل أيضًا عند توقف أصحاب وشركات الباصات عن العمل في ميناء مدينة حلفا القديمة، وتحت الضغط واتساع فضاء المطالب، لم يجد د.

كامل إدريس سوى الإسراع وحل المشكلة.

وكذلك فيما يتعلق بالمعتقلين المتهمين بالتعاون، وكيف تصدى شرفاء المحامين للتطوع بالدفاع عنهم، وضرورة عرضهم أمام المحاكم، وبعدها تم إطلاق سراح الكثير منهم.

هذه مساحات كل منها تنتزع نواة تؤسس للدولة المدنية الديمقراطية.

قوى الحرب والصراع الاجتماعي تعمل كذلك بكافة السبل إلى تجفيف الوعي الاجتماعي للسلام.

صُممت المقولات المستخدمة أثناء الحرب لإنتاج مصفوفة عالية الدقة والمشروطية، تهدف إلى تكييف السياق بما يتناسب مع المضمون الثقافي – الاجتماعي والنفسي.

وُظفت تلك الرمزيات بكل أشكالها لصناعة عاطفة جياشة ووجدان عنف ضد الآخر، وهو ما يظهر من خلال الدوافع السلوكية المشتركة للأفراد والجماعات، كأداة رئيسية في الحشد والتأييد والدعم لعمليات الحرب.

نقف عند إحدى هذه الرمزيات، وهو الخطاب الشعبي العاطفي المتداول وسط مؤيدي الجيش: مقولة “لا سلام مع طرف ارتكب انتهاكات”.

وقد أصبحت عائقًا يتمثل في استخدامها نحو سلام مشروط ومرهون بكيفية الفكاك من الفخ التكتيكي لا الاستراتيجي، إذ طالما شكلت هذه العبارة معضلة للسلام وإنهاء الحرب.

بالتأكيد، إطار التناول التفسيري لا يعني فهمها على أنها دعوة للإفلات من التحقيق والمساءلة.

أما الجانب المستكمل في التحليل، فيتعلق بالوصف والتحديد لبناء نموذج الصورة الذهنية المدركة لقوات الدعم السريع، من خلال تأسيس مقولة: “الجيش يحمي البلاد من مليشيا الإبادة غير السودانيين”.

والتي تتأسس تراكميًا مع هشاشة البناء الموقفي أثناء الحرب، بإعدادات وتنميط عاطفي حشدي ذي ديناميكية متحركة، تظهر ككتلة صماء صخرية متماسكة، تُدار بذكاء خبيث مؤقت المفعول، ضمن علاقة في الاتجاه المضاد، نحو استراتيجيات تفاعلات المؤسسات العسكرية ونظم الثقافات الفرعية ضمن يوميات مسارح العمليات.

أحدثت هذه الاختلالات تجييشًا للمجتمع وعسكرةً لأجهزة الدولة، مستغلة السلطة والقوة الاجتماعية الإثنية السياسية في عمليات التعايش الاجتماعي، وضرورات التبادل والقبول التاريخي في الريف والحضر والبوادي، مما عرقل استكمال أنساق الوجدان المشترك والهوية الوطنية للسودانيين.

وهو ما يقود إلى ضرورة التفكير في تجاوز ثنائية “الصواب المطلق والخطأ المطلق”، فهذه هي أكثر العوائق تعذيرًا للطريق نحو السلام أثناء الحرب، إذ يظل ازدياد فضاء التناقض المتسارع بين نصر مكسب إعلامي عسكري مؤقت، وبين التكلفة الأخلاقية القيمية لبناء وطن قوي للسودانيين في المستقبل.

خاصة أن البنية الثقافية الاجتماعية لمركز السودان كانت دائمًا تستخدم أدوات أجهزة الدولة المؤثرة في تنفيذ أجندة حزب / جماعة / إثنية، وهذا لا يعفي بعض مجموعات “الهامش” من التواطؤ مع المركز فيما يتعلق بالسلطة والثروة.

لابد من إيجاد حلول واقعية لإنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار في السودان، وهو ما يتطلب مواجهة تحدي الأسئلة التي جاءت من تكتيك الصراع بشجاعة، لتتجاوز العوائق السوسيولوجية أمام الخوف من السلام.

وهو الأمر الذي يستلزم التعامل مع سرديات تكوين البناء المعرفي الثقافي عن الانتهاكات ومن ارتكبها، ونموذج التحول من “مجرم” إلى “بطل منشق”.

هناك إشارات ذات دلالات هامة ظهرت عند استقبال اللواء “النور قبة” في معسكر النازحين بمدينة الدبة بشمال السودان، كبطل عائد من القتال، يأتي إلى معسكرات النازحين من الفاشر وغيرها من منطقة دارفور.

والناظر إلى المشهد يرى تبادل الأدوار المتقلب بين الضحية والمعتدي بين القادة العسكريين والمقاتلين من النازحين.

هذه المواقف تستبطن نزوعًا إيجابيًا نحو السلام، وبالإمكان أن يصنع السلام طالما هناك تبادل وانتقال للمواقف عند الأغلبية الصامتة، صاحبة المصلحة المتضررة، والمنتهَك الأول والأكثر استخدامًا لأدوات العنف المادية والمعنوية الرمزية.

هذه المواقف تعني أن السرديات الرمزية عن صورة الآخر “جماعة المليشيا (الدعم السريع)”، يمكن أن نصنفها ضمن المغالاة التي تبرر الوسيلة، متناسين أن الوسائل ينبغي أن تتكامل شرفًا مع غاياتها، أو من باب المصلحة العامة الوطنية، فمن منظور الجيش السوداني أن تجاوز العدالة والإفلات من العقاب يمكن أن يكون من أجل نصر ميداني عسكري.

عقلية نموذج الخوف السوسيولوجي (الفردي والجماعي) كعائق أمام السلام تفتح الممر الآمن لكل فعل ومبادرة تتجاوز ما يُسمى “ثوابت” بالنقد الموضوعي، الذي يحاول أن يتجاوز جماعات استدعاء الماضي أمام المستقبل.

وبناءً على ذلك، فإن الخوف القلق الواعي هو حافز للسلام.

عمليات سوسيولوجيا بناء السلام المستدام تنتزع في كل وقت مساحات وفضاءات نحو التعايش والتسامح وقبول الآخر في المجتمع، بما يؤهل لبناء الدولة، متخطية جماعات الخوف المرضي وأدواته بثبات، خارجًا من خنادق القتال نحو فضاء مستحدث تفرضه مقومات الحياة وضرورياتها، وتتجاوز السجن التقليدي الشائك (الإثني والعرقي والمصلحي) الذي بناه قادة الحرب وداعموهم.

أستاذ جامعي / مدير مركز تنمية التعايش الاجتماعي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك