شكر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اليوم الأربعاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على قبول طلب إسلام اباد تمديد وقف إطلاق النار في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لإتاحة المجال أمام الجهود الدبلوماسية الجارية.
وقال شريف في منشور له على موقع إكس «آمل بصدق أن يواصل الطرفان الالتزام بوقف إطلاق النار، وأن يتمكنا من إبرام اتفاق سلام شامل خلال الجولة الثانية من المحادثات المقرر عقدها في إسلام آباد، بهدف إنهاء الصراع على نحو دائم».
ترمب يعلن تمديد وقف إطلاق الناروكان ترمب أعلن تمديد وقف إطلاق النار لإتاحة المزيد من الوقت للمفاوضات، لحين تقدم إيران مقترحها.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، أنه سيُمدِّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى حين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المباحثات.
وكتب ترمب عبر حسابه على موقع «Truth Social »: «بناءً على حقيقة أن الحكومة الإيرانية تعاني من انقسام حاد، وهو أمر لم يكن مفاجئًا، وبناءً على طلب كلٍ من المشير عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف من باكستان، فقد طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تمكُّن قادتها وممثليها من التوصل إلى مقترح موحد، وعليه، فقد أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا العسكرية بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد والجاهزية التامة في كل الجوانب الأخرى؛ وسأقوم بالتالي بتمديد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم واختتام المباحثات، أيًّا كانت نتيجتها».
يأتي ذلك فيما نقل موقع أكسيوس عن مصدر أميركي أنه تم «تأجيل رحلة نائب الرئيس جي دي فانس لإجراء محادثات مع إيران في باكستان حتى إشعار آخر ».
في السياق، ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية أن «طهران أبلغت الطرف الأميركي عبر الوسيط الباكستاني بأن وفدها لن يحضر إلى إسلام آباد يوم الأربعاء ».
كما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول أميركي قوله إنه تم «تعليق رحلة فانس إلى إسلام آباد بعد فشل طهران بالرد على مواقف التفاوض الأميركية ».
وأضاف المسؤول الأميركي أن «العملية الدبلوماسية متوقفة فعليًّا ».
استنزاف الأسلحة الأميركيةأما شبكة CNN فنقلت عن مصادر أن «مغادرة فانس إلى باكستان تم تعليقها بشكل مؤقت، فيما تتواصل الاجتماعات لمناقشة الخطوات المقبلة ».
وأضافت المصادر أن «الجيش الأميركي استنزف بشكل كبير مخزونه من الصواريخ الرئيسية خلال الحرب مع إيران»، موضحة أن «الجيش استهلك خلال الحرب نصف مخزون صواريخ الضربات الدقيقة وصواريخ ثاد وباتريوت، كما استهلك ثلث مخزون صواريخ توماهوك و20% من صواريخ كروز بعيدة المدى ».
كذلك، قالت مصادر لصحيفة وول ستريت جورنال إن «فانس أوقف مؤقتًا خططه للسفر إلى باكستان بعد سلسلة اجتماعات مكثفة في البيت الأبيض ».
وقالت المصادر إن «ترمب يناقش إلغاء سفر فانس بسبب عدم استعداد طهران لتقديم تنازلات بشأن التخصيب ».
وقال مسؤول إيراني لرويترز إن «الجهود التي تبذلها باكستان لإقناع أميركا برفع الحصار البحري والإفراج عن السفينة الإيرانية وطاقمها لم تسفر عن نتائج حتى الآن ».
وأضاف المسؤول الإيراني: «نرفض أي مفاوضات تجرى تحت ضغوط أو تهدف إلى الاستسلام»، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن «طهران قد تشارك في محادثات باكستان إذا تخلَّت أميركا عن سياسة الضغط والتهديدات ».
واتَّهم المسؤول الإيراني الولايات المتحدة بأنها «تضع عقبات جديدة كل يوم بدلًا من العمل على حل القضايا ».
على الصعيد الرسمي، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنه «لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن المشاركة في مفاوضات باكستان ».
وأضافت أن «قرار المشاركة في الجولة الثانية من مفاوضات إسلام آباد بيد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ».
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن «المفاوضات في إسلام آباد فشلت كما كان متوَقَّعًا»، مؤكِّدًا أن «إيران لا تتفاوض تحت التهديد أو الحصار ».
وأضاف أن «وقف إطلاق النار المُمدَّد لا يُغيِّر شيئًا طالما بقيت المواني مُغلَقَة بشكل غير قانوني».
كما طلبت إيران الثلاثاء من الأمم المتحدة إدانة احتجاز الولايات المتحدة الاثنين سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» معتبرة ذلك عملية «قرصنة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك