فرانس 24 - بطولة إسبانيا: اختيار لامين جمال أفضل لاعب في الموسم القدس العربي - الإمارات.. النيابة العامة تفيد بتوقيف الزوجة السابقة لابن شقيق حاكم دبي القدس العربي - الرحلة بين اللجوء والحرب… البحر لا يغادرهم: صيادو المخيمات الفلسطينية في جنوب لبنان فرانس 24 - البنك الدولي يقرّ تمويلا بـ900 مليون دولار لتطوير الطرق في العراق التلفزيون العربي - أمل جديد لمرضى الكلى.. ما علاقة الخلايا التائية المعدلة وراثيًا؟ وكالة سبوتنيك - الرئيس بوتين يشيد بالعلاقات مع مصر.. وتوقيع 30 اتفاقية بين روسيا والسعودية CNN بالعربية - الأمير علي بن الحسين لـCNN: سنلعب للمتعة في كأس العالم.. واللاعبون سيبذلون قصارى جهده القدس العربي - أطباء وناشطون ينتقدون مقترحات بريطانية لمنع رموز التضامن مع فلسطين داخل القطاع الصحي وكالة الأناضول - "تفاهم غير مكتمل".. إعلان النوايا مع إسرائيل يعمق الانقسام في لبنان قناة العالم الإيرانية - مصدر مطلع مقرب من فريق التفاوض الإيراني: لاصحة لمزاعم 'العربية' حول نقل اليورانيوم لبلد ثالث
عامة

هل سقطت حصون البنوك؟.. «ميثوس»: ذكاء اصطناعي يفكك أمن المال في ثوانٍ

عكاظ
عكاظ منذ 1 شهر
2

فجأة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد كاتب نصوص أو مبرمج مساعد، بل أصبح قوة هجومية مستقلة تعيد كتابة قواعد الأمن السيبراني. «ميثوس» ليس مجرد نموذج جديد من أنثروبيك، بل هو زلزال رقمي يهدد أكثر الأنظمة الم...

ملخص مرصد
أحدث نموذج ذكاء اصطناعي «ميثوس» من «أنثروبيك» تحول من أداة دفاعية إلى تهديد أمني حقيقي للأنظمة المالية القديمة. فقد أثبتModel قدرة على تحليل أنظمة مصرفية معقدة في دقائق، واكتشاف ثغرات تعود لعقود، ما أثار استنفار البنوك الكبرى في الولايات المتحدة وأوروبا. كما أثار الجدل حول استخدامه كسلاح هجومي محتمل أو أداة دفاع استباقي داخل بيئات محمية.
  • «ميثوس» كشف ثغرات في أنظمة مصرفية قديمة تعود لثمانينات وتسعينات القرن الماضي
  • النموذج يحلل أنظمة كاملة في دقائق ويولد سيناريوهات هجومية تلقائياً
  • البنوك تستخدمه في بيئات محمية لمحاكاة الهجمات وكشف الثغرات
من: أنثروبيك، البنوك الكبرى، البيت الأبيض أين: الولايات المتحدة، أوروبا

فجأة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد كاتب نصوص أو مبرمج مساعد، بل أصبح قوة هجومية مستقلة تعيد كتابة قواعد الأمن السيبراني.

«ميثوس» ليس مجرد نموذج جديد من أنثروبيك، بل هو زلزال رقمي يهدد أكثر الأنظمة المالية صموداً في العالم.

وفي عالم اعتاد النظر إلى الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة للبرمجة والتحليل وتوليد المحتوى، ظهر فجأة كيان رقمي غيّر قواعد اللعبة بالكامل، ليس في المختبرات، بل داخل غرف الطوارئ في البنوك الكبرى، إذ تحوّل «الخوف من المستقبل» إلى واقع يُختبر في الزمن الحقيقي.

بدأت القصة عندما أعلنت شركة «أنثروبيك» نموذجها الأحدث «ميثوس»، الذي صُمم في البداية كأداة أمنية متقدمة لاكتشاف الثغرات في الأنظمة الرقمية.

الفكرة بدت في ظاهرها دفاعية: ذكاء اصطناعي يهاجم الأنظمة بشكل محاكٍ ثم يقترح إصلاحها قبل أن يصل إليها المخترقون.

لكن ما حدث لاحقاً تجاوز كل التوقعات.

فبدل أن يكون «ميثوس» مجرد أداة تحليل، بدأ يظهر قدرة غير مسبوقة على تفكيك الأكواد البرمجية المعقدة داخل الأنظمة المصرفية، وكأنه يقرأ تاريخاً مخفياً من الأخطاء والثغرات التي تراكمت عبر عقود.

تقارير أمنية أشارت إلى أنه استطاع كشف نقاط ضعف داخل أنظمة مالية قديمة يعود بعضها إلى ثمانينات وتسعينات القرن الماضي.

لكن المفاجأة لم تكن في الاكتشاف، بل في السرعة.

ففي تجارب أمنية محاكية، تمكن النموذج من تحليل أنظمة تشغيل كاملة في دقائق معدودة، ثم إنتاج سيناريوهات هجومية رقمية بشكل تلقائي، دون تدخل بشري مباشر، وهو ما وصفه خبراء بأنه انتقال من «التحليل» إلى «التفكير الهجومي المستقل».

هذا التحوّل فجّر حالة استنفار داخل مؤسسات مالية كبرى، خصوصاً في الولايات المتحدة وأوروبا، إذ تعتمد البنوك على أنظمة قديمة ومعقدة يصعب تحديثها بالكامل دون مخاطر تشغيلية ضخمة.

وتضاعفت المخاوف مع قدرة النموذج على محاكاة سلوك المستخدمين الطبيعي داخل الشبكات، ما يجعله قادراً على التوغل دون إثارة أنظمة الحماية التقليدية، وكأنه «هجوم غير مرئي» لا يترك أثراً واضحاً في البداية.

والأخطر من ذلك أن «ميثوس» لم يعد يُنظر إليه كأداة واحدة، بل كفكرة قابلة للتوسع: ذكاء اصطناعي يمكنه تنفيذ آلاف العمليات في وقت متزامن، بما يشبه جيشاً رقمياً يعمل في آن واحد، ما يهدد بتقليص زمن الاختراق من ساعات إلى ثوانٍ فقط.

ووسط هذا المشهد، انقسم الموقف الدولي.

فجهات أمنية حذّرت من أن تسريب مثل هذا النموذج قد يحوّل أي مستخدم عادي إلى قوة هجومية رقمية خطيرة، بينما دافعت جهات أخرى عن استخدامه كوسيلة «دفاع استباقي»، أي مهاجمة الأنظمة داخل بيئة مغلقة بهدف إصلاحها قبل أن تُستهدف فعلياً.

وبدأت بعض البنوك بالفعل في استخدامه في نطاق محدود، إذ يتم تشغيله داخل بيئات محمية لمحاكاة الهجمات وكشف الثغرات، في محاولة لتحويل الخطر المحتمل إلى أداة وقاية.

وفي تطور لافت داخل كواليس القرار الأمريكي، شهدت شركة «أنثروبيك» تحولاً درامياً؛ فبعد أن وُضعت قبل أسابيع ضمن دائرة «الخطر على الأمن القومي»، وجدت الشركة نفسها اليوم في قلب التنسيق المباشر مع البيت الأبيض للاستفادة من نموذج «ميثوس».

هذا الانقلاب في المواقف عكس ارتباكاً حاداً في مراكز القرار، التي تجد نفسها ممزقة بين هواجس الأمن من جهة، والحاجة الماسة للتكنولوجيا المتطورة من جهة أخرى.

ويأتي هذا التقارب بعد أزمة قانونية وسياسية حادة بين الشركة ووزارة الدفاع حول قيود استخدام النماذج الذكية في الأسلحة ذاتية التشغيل والمراقبة الجماعية، وهي أزمة تركت القضاء الأمريكي منقسماً بين اعتبار ملاحقة الشركة «انتقاماً إدارياً» أو ضرورة لحماية الأمن القومي.

لكن السؤال الذي يطغى على كل شيء يبقى معلقاً: إذا كان الذكاء الاصطناعي قادراً على اكتشاف كل هذه الثغرات، فهل يعني ذلك أن أنظمة الحماية الحالية لم تعد كافية أصلاً؟بين الدفاع والهجوم، وبين الأداة والخطر، يقف «ميثوس» في منطقة رمادية تعيد تعريف معنى الأمن السيبراني نفسه، وتفتح باباً لعصر جديد لا تُقاس فيه القوة بعدد الخوادم، بل بقدرة النماذج على التفكير.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك