يشهد قطاع تربية دجاج الزينة في المغرب اهتمامًا متزايدًا من طرف الهواة والمهنيين، في ظل الإقبال الكبير الذي يسجله هذا المجال خلال المعارض الفلاحية المتخصصة.
ويؤكد عدد من العارضين أن المغاربة باتوا يُبدون شغفًا ملحوظًا بالسلالات المميزة والألوان المتنوعة، ما ساهم في تنشيط هذا النوع من الإنتاج الحيواني.
وتتنوع سلالات دجاج الزينة المعروضة، حيث تضم أنواعًا مستوردة من عدة دول، أبرزها ألمانيا وإنجلترا وماليزيا والولايات المتحدة، إلى جانب سلالات إفريقية وآسيوية نادرة.
وتتميز هذه الأنواع باختلاف أشكالها وألوانها، ما يجعلها محط اهتمام عشاق التربية والزينة على حد سواء.
ومن بين أبرز السلالات التي تستقطب اهتمام الزوار، دجاج “الهامبورغ” الألماني المعروف بألوانه المتعددة، و”السيرا” الإنجليزي، إضافة إلى “البيتما” الذي يتميز بخصائص شكلية فريدة.
كما يحظى “الدجاج المقاتل الماليزي” بشعبية خاصة، رغم طابعه المختلف، حيث يُستخدم في منافسات تقليدية ببعض الدول الآسيوية.
وفي ما يتعلق بالأسعار، فهي تختلف حسب النوع والسلالة، إذ قد تصل بعض الأنواع النادرة، مثل “أوناكادوري”، إلى حوالي 4000 درهم، في حين تتراوح أسعار البيض ما بين 10 و40 درهمًا حسب الجودة والنوع.
كما تتوفر كذلك صيصان (فراخ) لمختلف السلالات، ما يمنح الراغبين فرصة الانطلاق في هذا المجال.
ولا يقتصر العرض على الدجاج فقط، بل يشمل أيضًا أنواعًا أخرى من الحيوانات الصغيرة مثل الأرانب القزمة، التي تتميز بحجمها الصغير وشكلها الجذاب، إذ لا يتجاوز وزنها في الغالب 800 غرام.
ومن بين السلالات اللافتة كذلك، دجاج “البراهما” الضخم الذي قد يصل وزنه إلى 5 كيلوغرامات، ويبلغ طوله حوالي 80 سنتيمترًا، إضافة إلى “الدجاج الحريري” الذي يتميز بملمسه القطني الفريد، و”السيراما” الماليزي المصنف كأصغر دجاج في العالم.
ويؤكد المهنيون أن هذه الطيور تتأقلم بشكل جيد مع البيئة المغربية، بفضل اعتماد نظام تغذية متوازن ورعاية صحية دقيقة تشمل التلقيح والمتابعة البيطرية المنتظمة، ما يساهم في الحفاظ على صحتها وجودتها.
ويعكس هذا الإقبال المتزايد على دجاج الزينة في المغرب تحولًا في اهتمامات المربين، حيث لم يعد التركيز مقتصرًا على الإنتاج الغذائي فقط، بل امتد ليشمل الجانب الجمالي والهواية، في سوق واعدة تعرف تنوعًا متزايدًا وفرصًا للاستثمار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك