القدس العربي - “حماس” تدعو لتحرك عربي وإسلامي عاجل لوقف “مذبحة”الاحتلال الإسرائيلي في غزة وكالة الأناضول - "حماس" تدعو لتحرك عربي وإسلامي عاجل لوقف "مذبحة" إسرائيل في غزة فرانس 24 - إسرائيل تقصف بلدات لبنانية بعد إنذارات بإخلاء مناطق عدة العربية نت - إيران تحذر مدمرات أميركية بخليج عُمان.. ولا تأكيد من واشنطن وكالة شينخوا الصينية - الإمارات تنجح في وساطة جديدة بين روسيا وأوكرانيا لإطلاق 370 أسيراً فرانس 24 - روسيا في مأزق: مقتل أكثر من نصف مليون جندي روسي خلال الحرب في أوكرانيا روسيا اليوم - سفير البحرين لدى روسيا: الظروف الراهنة في الشرق الأوسط لا تسمح بالعودة لتحضيرات القمة الروسية العربي روسيا اليوم - تأهب أمني مشدد في ميناء كونستانتا الروماني إثر انفجار مسيّرة بحرية ورصد 3 مسيرات جديدة فرانس 24 - السياحة المفرطة: كيف يدفع البحر المتوسط ثمن جاذبيته؟ - على هذه الأرض - فرانس 24 وكالة شينخوا الصينية - أبوظبي تنجح في فصل توأم نيجيري ملتصق بالرأس بعد سلسلة عمليات معقدة
عامة

الذهب القاتل في السودان.. كيف تحولت المناجم إلى قبور جماعية؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
1

" كما أن سقوط طائرة واحدة ليس حادثا يمكن البناء عليه للقول بأن حوادث الطائرات أصبحت ظاهرة، فإن نفس الأمر ينطبق على حوادث مناجم الذهب في العالم، باستثناء السودان"، هكذا يشخص عبد الباقي الجيلاني، وزير ا...

ملخص مرصد
أكد وزير المعادن السوداني السابق عبد الباقي الجيلاني أن حوادث مناجم الذهب في السودان أصبحت ظاهرة متكررة بسبب إهمال الدراسات الجيولوجية اللازمة قبل الحفر، مما أدى إلى وفاة 7 وإصابة 6 في حادث انهيار بمنجم بولاية البحر الأحمر. وقال الجيلاني إن التعدين التقليدي، الذي يمارسه نحو 2 مليون سوداني، يفتقر إلى أي معايير سلامة، في ظل غياب الرقابة الحكومية، رغم أن الدولة تعتمد عليه في إنتاج 200 طن من الذهب سنوياً. وأشار إلى أن الحل يكمن في تنظيم هذا النشاط عبر تحويله إلى تعدين أهلي منظم، مستشهداً بتجارب دول مثل غانا وتنزانيا.
  • سقوط 7 قتلى و6 جرحى بانهيار منجم تقليدي للذهب بالبحر الأحمر (بحسب الشركة السودانية للموارد المعدنية)
  • التعدين التقليدي في السودان يفتقر للدراسات الجيولوجية اللازمة، مما يزيد المخاطر (قال عبد الباقي الجيلاني)
  • الدولة تعتمد على 2 مليون عامل في تعدين الذهب، تنتج 200 طن سنوياً، نصفها مهرب (قال عبد الباقي الجيلاني)
من: عبد الباقي الجيلاني (وزير المعادن السوداني السابق)، حسن بخيت (رئيس المجلس الاستشاري العربي للتعدين)، الشركة السودانية للموارد المعدنية أين: ولاية البحر الأحمر، السودان

" كما أن سقوط طائرة واحدة ليس حادثا يمكن البناء عليه للقول بأن حوادث الطائرات أصبحت ظاهرة، فإن نفس الأمر ينطبق على حوادث مناجم الذهب في العالم، باستثناء السودان"، هكذا يشخص عبد الباقي الجيلاني، وزير المعادن السوداني السابق، أزمة حوادث المناجم في السودان.

ويقول الجيلاني للجزيرة نت: " يمكن أن تقرأ كل عام عن حادث وقع هنا أو هناك، لكن في السودان صارت مثل هذه الحوادث خبرا معتادا، وهو ما يرجع إلى تنحية العلم لصالح العشوائية".

وقبل أيام، لقي سبعة أشخاص مصرعهم وأصيب ستة آخرين إثر انهيار منجم تقليدي لتعدين الذهب بمنطقة القنب والأوليب بولاية البحر الأحمر شرق السودان، وكان اللافت أن إعلان خبر الوفاة جاء بواسطة الشركة السودانية للموارد المعدنية، الجهاز الرقابي الحكومي على أنشطة التعدين، وهي إشارة إلى أن تلك الأنشطة التقليدية تمارس تحت رعاية الدولة، دون مراعاة" الكود التعديني"، كما يوضح الجيلاني.

إهمال الدراسات الاستباقيةويتضمن الكود التعديني العديد من الدراسات التي ينبغي إجراؤها قبل اتخاذ قرار الحفر في أي مكان، وتشمل إجراء مسح جيولوجي دقيق لتحديد نوع الصخور ورصد الشقوق والفوالق، إلى جانب اختبارات ميكانيكا الصخور التي تكشف قدرة الصخور على تحمل الضغوط دون انهيار.

كما تلعب دراسات الهندسة الجيوتقنية دورا محوريا في تصميم الدعامات وضمان استقرار الأنفاق، فيما تركز أبحاث الهيدروجيولوجيا على رصد المياه الجوفية التي قد تضعف التربة وتزيد من مخاطر الانهيار.

وتستكمل هذه المنظومة باستخدام تقنيات الجيوفيزياء للكشف عما تحت السطح دون حفر، مثل الفراغات ومناطق الضعف الخفية.

ويقول الجيلاني: " دون هذه الدراسات المتكاملة التي يستغرق إجراؤها 3 سنوات، يصبح الحفر مغامرة محفوفة بالمخاطر، إذ يمكن لأي خلل غير مرئي في بنية الأرض أن يتحول إلى انهيار مفاجئ يهدد الأرواح".

ويحدث الخلل غير المرئي الذي أشار إليه الجيلاني لعدة أسباب كشف عنها في تصريحات للجزيرة نت رئيس المجلس الاستشاري العربي للتعدين د.

حسن بخيت، منها ضعف البنية الصخرية بسبب وجود شقوق وفوالق طبيعية، إذ إن" هذه التكوينات هي مناطق ضعف قابلة للانفصال تحت أقل تأثير".

ويشير إلى سبب آخر، وهو أن عمليات الحفر واستخراج الخام يمكن أن تؤدي إلى إزالة" الدعامة الطبيعية" للصخور، ما يخل بالتوازن بين وزن الكتل الصخرية وقوة تماسكها.

وتلعب المياه الجوفية دورا حاسما في زيادة المخاطر، إذ يؤدي تسرب المياه إلى تقليل تماسك التربة والصخور وزيادة الضغط الداخلي، ما يسرع من احتمالات الانهيار.

ويشدد حسن على أن هذه الأسباب لا تعني أن أي نشاط تعديني محكوم عليه بالفشل، لكنها تذكير بأهمية إجراء دراسات التحليل الجيوتقني والفحوصات الجيوفيزيائية والحفر الاستكشافي قبل أي حفر، حتى يتم التخطيط جيدا لعمليات الحفر.

وتجري الشركات المتخصصة هذه الدراسات قبل أي حفر، لذلك فإن نشاط التعدين، هو استثمار طويل الأجل، لكن مع تردي الأوضاع الأمنية في السودان غابت تلك الشركات، وحل محلها التعدين التقليدي، كما يوضح حسن.

ورغم أن أنشطة التعدين التقليدي التي أصبح يمارسها قرابة 2 مليون سوداني، لا تجري بطبيعة الحال هذه الدراسات الاستكشافية، إلا أن الدولة لا تملك رفاهية وقفها، كما يوضح الجيلاني.

ويضيف: " استخراج الذهب عبر المعدنيين التقليديين صار هو المصدر الوحيد للدخل في الدولة، حيث يتم إنتاج 200 طن في العام، تستفيد الدولة من نصف الكمية تقريبا، بينما يتم تهريب النصف الباقي والذي يتم في مناجم تقليدية لا تعلم الدولة عنها شيئا".

والحل في تقدير وزير المعادن السوداني السابق، هو تنظيم هذه الأنشطة، بأن يصبح" تعدينا أهليا" بالمعنى التقليدي.

ويقول إن الدول التي قننت التعدين التقليدي مثل غانا وتنزانيا، بدعم من مبادرات عالمية نفذها البنك الدولي ومجلس البيئة العالمي، قامت بتجميع الحرفيين في تعاونيات صغيرة على مساحات محدودة" 2–4 كم²"، ليتم ممارسة النشاط على أعماق صغيرة، باستخدام أدوات بدائية، بينما الوضع في السودان مختلف.

ويتم الحفر في أنشطة التعدين التقليدي بالسودان على أعماق عشرات الأمتار، وتستخدم المعدات الثقيلة في هذه العملية، وهو ما يضاعف من حجم المخاطر، كما يوضح الجيلاني.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك