يُعرض فيلم" العربي" للمخرج الجزائري مالك بن إسماعيل في قاعات سينمائية حول العالم، من أمستردام إلى موسكو ومن نيويورك إلى سيدني، حيث يُستقبل بالتصفيق، في وقت يُمنع فيه من العرض داخل الجزائر، البلد الذي أُنتج فيه وبتمويل من الدولة.
وكان من المقرر أن يُعرض الفيلم ضمن فعاليات مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي، الذي تنطلق دورته هذا الجمعة، قبل أن يُزال من البرنامج المعلن سلفًا من دون تقديم مبررات واضحة، مع الإشارة إلى ما قيل إنه غياب التراخيص اللازمة لعرضه داخل الجزائر.
ويضم العمل مجموعة من الأسماء البارزة، من بينها الممثلة الفلسطينية هيام عباس، والفنان الجزائري الراحل أحمد بن عيسى في آخر ظهور سينمائي له، إضافة إلى كل من نبيل عسلي ودالي بن صلاح وإبراهيم إدريس، وهم من نجوم الصف الأول في السينما الجزائرية.
وفي تعليق على القرار، نشر المخرج مالك بن إسماعيل بيانًا عبر صفحته على" فيسبوك"، تساءل فيه عن أسباب المنع والغموض الذي يحيط به، معبرًا عن استغرابه من حجب فيلم ممول من وزارة الثقافة وصندوق دعم السينما في الجزائر عن جمهوره المحلي.
ووصف بن إسماعيل ما حدث بأنه" مأساة"، معتبرًا أنّ السينما الجزائرية لا تزال، بعد أكثر من 60 عامًا على الاستقلال، أسيرة رقابة إدارية غامضة تحرم الجمهور من حقه في مشاهدة الأعمال الفنية وتقييمها.
وفي غياب توضيحات رسمية، تتداول أوساط ثقافية تفسيرات غير مؤكدة تربط قرار المنع بكون الفيلم يستند إلى نص للكاتب كمال داوود، الذي يُعد من الشخصيات المثيرة للجدل في الجزائر بسبب مواقفه.
ويقدّم الفيلم قراءة سينمائية لرواية" ميرسو.
تحقيق مضاد" لداوود، وهي عمل أدبي يُعد ردًا على رواية" الغريب" للكاتب الفرنسي المولود في الجزائر ألبير كامو، ما يضع العمل في سياق فكري وثقافي حساس.
وبين الرواية الرسمية الغائبة والتفسيرات المتداولة، يبقى مصير الفيلم داخل الجزائر غير واضح، في وقت يستمر عرضه خارجها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك