نعى الفنان والمنتج السعودي حسن عسيري الفنانة الكويتية القديرة حياة الفهد التي رحلت بعد مسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود رسخت خلالها مكانتها كواحدة من أبرز رموز الدراما الخليجية والعربية، تاركة خلفها إرثا فنيا ثريا سيظل حاضرا في ذاكرة الأجيال.
وقال عسيري في تصريحات صحفية إن الراحلة لم تكن مجرد نجمة درامية بل كانت حالة فنية متكاملة أسهمت في بناء ملامح الدراما الخليجية الحديثة وقدمت نموذجا نادرا للفنانة القادرة على الجمع بين الحضور الجماهيري والعمق الإنساني في الطرح وهو ما جعلها تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور والنقاد على حد سواء.
وأضاف أن حياة الفهد نجحت في أن تصنع جمهورا عابرا للحدود لم يقتصر على الخليج فقط بل امتد إلى مختلف أنحاء العالم العربي بل ووصل إلى جمهور واسع خارج المنطقة وهو ما يعكس صدق ما كانت تقدمه وقدرتها الفريدة على ملامسة هموم الناس بمختلف ثقافاتهم، حيث استطاعت أن تقدم شخصيات قريبة من الواقع تعبر عن الإنسان البسيط وتلامس قضاياه اليومية.
وأشار حسن إلى أن أعمالها لم تكن مجرد محتوى ترفيهي بل وثائق فنية عكست تحولات المجتمع وناقشت قضاياه بجرأة ووعي مما جعلها قريبة من الناس وحاضرة في وجدان أجيال متعاقبة، لافتا إلى أن الكثير من أعمالها شكلت علامات فارقة في تاريخ الدراما الخليجية وأسهمت في نقلها إلى آفاق أوسع من الإنتشار والتأثير.
وتابع ان برحيلها نفقد قامة فنية كبيرة ومدرسة قائمة بذاتها لكن إرثها سيبقى حيا وسيظل مصدر إلهام لكل من يعمل في هذا المجال خاصة الأجيال الجديدة التي ستجد في تجربتها مرجعا حقيقيا لفهم معنى الفن المسؤول، مؤكدا أن ما قدمته من أعمال سيظل مرجعا مهما لكل من يسعى إلى تقديم فن هادف يحمل رسالة إنسانية.
وأوضح أن الساحة الفنية الخليجية والعربية فقدت برحيلها أحد أهم أعمدتها إذ كانت تمثل صوتا فنيا صادقا يعبر عن قضايا المجتمع، ويطرحها بأسلوب يجمع بين البساطة والعمق وهو ما منحها مكانة استثنائية لا يمكن تعويضها بسهولة.
واختتم عسيري تصريحه بالدعاء للفقيدة بالرحمة والمغفرة مؤكدا أن الفنان الحقيقي لا يرحل بل يبقى حاضرا بأعماله وتأثيره في ذاكرة الشعوب وأن حياة الفهد ستظل إسما خالدا في سجل الفن العربي.
وتعد حياة الفهد من أبرز نجمات الدراما الخليجية والعربية حيث قدمت على مدى سنوات طويلة أعمالا شكلت علامات فارقة وأسهمت في إيصال الدراما الخليجية إلى جمهور عربي واسع، كما شاركت في صياغة هوية هذا الفن وتطوره عبر مراحل مختلفة ما جعلها واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرا في تاريخ الدراما الخليجية.
كما تميزت مسيرتها بالتنوع والثراء إذ قدمت أدوارا متعددة جسدت من خلالها قضايا المرأة والأسرة والمجتمع واستطاعت أن تطرح موضوعات حساسة بجرأة ومسؤولية وهو ما أكسبها إحترام الجمهور وثقة صناع الدراما.
ويبقى إرثها الفني شاهدا على مسيرة حافلة بالعطاء وستظل أعمالها حاضرة في ذاكرة المشاهدين، ومصدرا لإلهام الأجيال القادمة من الفنانين الذين سيجدون في تجربتها نموذجا يحتذى به في الإخلاص للفن والإلتزام برسالته الإنسانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك