الجزيرة نت - كارثة بيئية وتهويدية.. تحذيرات من مشروع إسرائيلي "لمعالجة النفايات" في القدس قناة الغد - مشاهد لا تنسى في كأس العالم بالمكسيك القدس العربي - هل يؤدي مجتبى خامنئي دورا متزايدا في إدارة السلطة في إيران؟ يني شفق العربية - الجيش اللبناني يدخل دبين بعد انسحاب الاحتلال وكالة سبوتنيك - انهيار مفاجئ لعجلة طائرة ركاب في فرانكفورت يصيب عددا من الموظفين. وكالة الأناضول - سوريا تسلم منظمة "حظر الكيميائي" 60 ألف وثيقة وتسهل زيارة 32 موقعا القدس العربي - رسالة وداع إلى إدغار موران: الفلسفة ضد الحزن والنسيان CNN بالعربية - كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم "الفيل الأزرق 3" وكالة الأناضول - ليبيا.. محتجون يقتحمون مقر البعثة الأممية رفضا لـ"توطين المهاجرين" القدس العربي - الرئيس الجزائري يؤكد دعم مسار سوريا الجديدة بعد استقبال الشيباني.. واتفاق بين البلدين على بعث اللجنة العليا المشتركة
عامة

«البحار تحت الضغط».. تسربات النفط تُفاقم أزمة التنوع البيولوجي

الوطن
الوطن منذ 1 شهر
1

تشهد البيئة البحرية ضغوطاً متزايدة نتيجة تكرار حوادث تسرّب النفط في البحار، سواء بسبب الحوادث الملاحية أو الاضطرابات في بعض الممرات البحرية، حيث تشير الدراسات العلمية إلى أن هذه التسربات تمثل أحد أخطر...

ملخص مرصد
تشهد البحار ضغوطاً بيئية متزايدة بسبب تسرّبات النفط المتكررة، التي تؤثر سلباً على التنوع البيولوجي البحري وسلاسل الغذاء.Organization البحرية الدولية تصف هذه التسربات بأنها كوارث بيئية معقدة تمتد آثارها لسنوات طويلة. الدراسات تشير إلى أن التأخير في التعامل مع هذه الحوادث يزيد من صعوبتها البيئية، بينما تزداد المخاطر مع انتشار البلاستيك والمواد السامة.
  • تسرّبات النفط تؤثر على الشعاب المرجانية والكائنات البحرية لسنوات طويلة بحسب المنظمة البحرية الدولية
  • البلاستيك والنفايات السامة تدخل سنوياً ملايين الأطنان للبحار حسب الدراسات العلمية
  • الهيئة الحكومية الدولية للمناخ تؤكد أن تغيّر المناخ يضخم آثار الكوارث الطبيعية
من: المنظمة البحرية الدولية، الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ، ميكائيل كاندورب أين: البحار والمحيطات

تشهد البيئة البحرية ضغوطاً متزايدة نتيجة تكرار حوادث تسرّب النفط في البحار، سواء بسبب الحوادث الملاحية أو الاضطرابات في بعض الممرات البحرية، حيث تشير الدراسات العلمية إلى أن هذه التسربات تمثل أحد أخطر مصادر التلوث البحري، لما لها من تأثير مباشر وطويل الأمد على التنوع البيولوجي، وسلاسل الغذاء البحرية، كما أنه يدخل سنوياً ملايين الأطنان من البلاستيك والنفايات السامة، وتشمل المخاطر الرئيسية تدمير الشعاب المرجانية، ونفوق الكائنات البحرية، نتيجة تلوث السلسلة الغذائية بالزئبق والمواد البلاستيكية الدقيقة، والاحتباس الحراري.

المنظمة البحرية الدولية تقول في تقرير لها، إن التسرّبات النفطية في البحار والمحيطات لا تُعد أحداثاً عابرة، بل هي كوارث بيئية معقّدة تمتد آثارها لسنوات طويلة، لأنها تؤثر في خصائص المياه البحرية وتغير التوازن الدقيق للنظم البيئية التي تعتمد عليها الكائنات البحرية في الغذاء والتكاثر والبقاء.

وحسب المنظمة، فعند حدوث تسرّب نفطى في البحر، لا يبقى النفط في مكانه، بل يبدأ فوراً في سلسلة تفاعلات طبيعية تُعرف بـ عمليات تجوية النفط، حيث ينتشر على سطح المياه مكوناً طبقة رقيقة تمنع تبادل الأكسجين بين الهواء والماء، ثم يبدأ جزء منه في التبخر، بينما يذوب جزء آخر في الماء أو يلتصق بالرواسب والكائنات البحرية، ومع الوقت، تتكسّر هذه الكتلة النفطية إلى أجزاء أصغر، لكن هذا لا يعنى زوال الخطر، بل على العكس، قد يجعلها أكثر قدرة على الانتشار داخل السلسلة الغذائية البحرية.

وتعمل المنظومة الدولية، بقيادة المنظمة البحرية الدولية، على تنظيم التعامل مع التلوث البحري عبر مجموعة من الاتفاقيات والمعايير، أبرزها اتفاقية «ماربول»، التي تهدف إلى منع التلوث الناتج عن السفن، واتفاقيات أخرى تركز على الجاهزية والاستجابة السريعة لحوادث التسرّبات، كما تهدف هذه الأطر إلى ضمان وجود خطط طوارئ واضحة في كل دولة ساحلية، وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة الحوادث الكبرى، لأن التلوث النفطي لا يعترف بالحدود السياسية، بل ينتشر عبر التيارات البحرية، ليؤثر على مناطق واسعة قد تبعد مئات الكيلومترات عن موقع الحادث.

ورغم التطور الكبير في تقنيات الرصد والاستجابة، فإن التحدي الأساسي لا يزال مرتبطاً بسرعة التدخّل وحجم الحادث، إذ تشير دراسة نشرتها الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي بالولايات المتحدة إلى أن التأخير في التعامل مع التسرّبات يزيد صعوبة السيطرة عليها ويضاعف آثارها البيئية.

كما أن بعض النظم البيئية البحرية، مثل الشعاب المرجانية والمناطق الساحلية الضحلة، قد لا تعود إلى حالتها الطبيعية حتى بعد سنوات طويلة من وقوع الحادث، ويؤكد الباحثون أن المشكلة لا تتعلق فقط بالتعامل مع التسرّب بعد وقوعه، بل أيضاً بضرورة تقليل المخاطر من الأساس، عبر تحسين معايير السلامة البحرية وتقليل الاعتماد على الأنشطة عالية الخطورة في الممرات المائية الحساسة.

وأكدت الدراسة أن تسرّبات النفط تُمثل تهديداً مباشراً للتنوع البيولوجي البحري، لأنها تؤثر على جميع مستويات الحياة في البحر، بدءاً من الكائنات الدقيقة التي تُشكل قاعدة السلسلة الغذائية، وصولاً إلى الأسماك الكبيرة والطيور البحرية والثدييات، فالنفط يُمكن أن يغطى أجسام الطيور ويمنعها من العزل الحراري أو الطفو، كما يمكن أن يسد خياشيم الأسماك ويمنعها من التنفس، فضلاً عن تأثيره السام على الشعاب المرجانية التي تُعد من أكثر النظم البيئية حساسية في العالم، والأخطر أن هذه التأثيرات لا تنتهى بانتهاء التسرّب، بل قد تستمر لفترات طويلة تؤثر على تكاثر الكائنات واستقرار الأجيال اللاحقة.

بدورها، أكدت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ، التابعة للأمم المتحدة، في منشور لها، أن موجات الحر، والفيضانات، والجفاف أصبحت أكثر تكراراً وشدة بفعل النشاط البشري، كما أن بعض الأضرار المناخية أصبحت غير قابلة للتجنّب بالكامل حتى مع التكيّف، كما دخل العالم مرحلة تُعرف علمياً باسم تفاقم المخاطر المناخية، حيث يؤدى تغيّر المناخ إلى تضخيم آثار الكوارث الطبيعية على الاقتصاد والصحة والأمن الغذائي، وحسب الهيئة الحكومية، تقوم آليات الاستجابة لتسربات النفط على مزيج من الحلول الميدانية والكيميائية والبيولوجية، تبدأ عادة بمحاولة احتواء البقعة النفطية باستخدام حواجز عائمة تمنع انتشارها، ثم جمع أكبر قدر ممكن من النفط من سطح البحر باستخدام معدات مخصّصة.

وفي الحالات التي يصعب فيها الاحتواء الكامل، يتم اللجوء إلى المشتتات الكيميائية التي تعمل على تفتيت النفط إلى قطرات صغيرة لتسهيل تحلّله الطبيعي داخل الماء، رغم أن هذه الطريقة تثير جدلاً بيئياً بسبب تأثيرها المحتمل على الكائنات البحرية، كما يتم أحياناً استخدام الحرق الموضعى لتقليل كمية النفط بسرعة، لكنه يظل خياراً محدود الاستخدام بسبب انبعاثاته الجوية.

وفي السنوات الأخيرة، تزايد الاعتماد على المعالجة الحيوية، وهى استخدام كائنات دقيقة قادرة على تفكيك النفط وتحويله إلى مواد أقل ضرراً، إضافة إلى تقنيات حديثة تعتمد على الروبوتات البحرية والأقمار الصناعية لرصد التسرّبات والتدخّل السريع قبل توسّعها.

وفي عام 2023، أجرى علماء بدولتي هولندا وألمانيا، دراسة حول كميات البلاستيك التي تُرمى في المحيطات، أكدت أن هذه الكميات أقل بكثير من التقديرات الصادرة عن العلماء، حيث نشر الباحثون نتائج عملهم في مجلة «نيتشر جيوساينس»، خلصوا فيها إلى أن ما يتراوح بين 470 ألف طن من البلاستيك و540 ألف طن ينتهى بها المطاف في المحيطات كل عام، وهو رقم قد يبدو كبيراً لكنّه مع ذلك أقل بكثير من مستوى 4 إلى 12 مليون طن المقدّر سابقاً، ومع ذلك، فإن الكمية الإجمالية للبقايا البلاستيكية العائمة، أى نحو 3.

2 مليون طن، أعلى بكثير مما كان متوقعاً في السابق.

وقال ميكائيل كاندورب، المعد الرئيسي للدراسة والباحث من جامعة «أوتريخت» الهولندية، إن الأمر سيستغرق وقتاً أطول قبل أن تظهر آثار تدابير مكافحة النفايات البلاستيكية، وإذا لم نتحرك الآن، فسنشعر بتبعات هذه المخلفات لفترات أطول بكثير.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك