قال اللواء أركان حرب وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية، إن ما تشهده الساحة حاليًا من تصريحات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران يدخل في إطار استراتيجيات إدارة الأزمات، حيث يلجأ كل طرف إلى رفع سقف مطالبه إلى أقصى حد ممكن.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن هذا الأسلوب التفاوضي يعتمد على «طلب اللا ممكن» في البداية، بهدف الوصول لاحقًا إلى الحد الأدنى المقبول من المكاسب، مشيرًا إلى أن هذه الديناميكية تُعد طبيعية في الصراعات الكبرى.
ضغوط اقتصادية وتكلفة يومية ضخمةوأضاف أن الأزمة الحالية لا تؤثر فقط على الطرفين بل تمتد تداعياتها إلى الاقتصاد العالمي خاصة في ظل تأثر حركة التجارة الدولية، موضحًا أن التقديرات تشير إلى أن تكلفة اليوم الواحد من العمليات العسكرية بالنسبة للولايات المتحدة تصل إلى نحو مليار دولار، بينما تتحمل إيران ما بين 300 إلى 400 مليون دولار يوميًا نتيجة الحصار، ما يعكس حجم الضغوط الاقتصادية الهائلة على الجانبين.
وأشار ربيع إلى أن واشنطن لا ترغب في الانخراط في حرب جديدة، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن ما يمكن تحقيقه عسكريًا في المرحلة المقبلة، لافتًا إلى أن جزءًا كبيرًا من القدرات الإيرانية، خاصة في المجالين النووي والصاروخي، تعرض لضربات خلال الفترة الماضية.
«خطاب الانتصار» يحكم المشهدوأكد أن كلا الطرفين لا يضعان في مقدمة أولوياتهما التأثيرات العالمية للأزمة، بقدر ما يسعيان لتحقيق «انتصار سياسي وإعلامي»، حيث تحاول الولايات المتحدة فرض شروط قاسية، من بينها مطالب تتعلق باليورانيوم المخصب، بينما تسعى إيران في المقابل إلى إثبات عدم خضوعها للضغوط.
ولفت إلى أن المشهد يشهد حالة من التضارب في التصريحات خاصة من جانب دونالد ترامب، ما يزيد من حالة الغموض، مشيرًا إلى بعض التصريحات بما في ذلك التلويح باستهداف فريق التفاوض الإيراني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك