طالبت النيابة العامة في هولندا، اليوم الأربعاء، بفرض عقوبة السجن لمدة 30 عاماً غير مشروطة بحق رفيق قطريب، القيادي السابق في ميليشيا" الدفاع الوطني"، وذلك في ختام مرافعتها أمام محكمة لاهاي، على خلفية اتهامه بارتكاب جرائم بحق مدنيين خلال الحرب في سوريا.
ودعت النيابة المحكمة إلى الاستجابة لمطالب المتضررين في القضية، ومنحهم تعويضات مالية، مؤكدة أن الأفعال المنسوبة إلى المتهم ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.
وفق ما نقلته وكالة" سانا".
وتأتي هذه التطورات في سياق محاكمة انطلقت في 8 نيسان/أبريل 2026، حيث يواجه قطريب، وهو لاجئ سوري في هولندا، لائحة اتهام تتضمن 24 تهمة جنائية مرتبطة بانتهاكات ارتُكبت بحق 9 ضحايا، وفق ما أعلنت النيابة الهولندية.
وتعد هذه القضية الأولى من نوعها في هولندا التي تتناول اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية مرتبطة بالعنف الجنسي خلال النزاع في سوريا.
وكان قد أُلقي القبض على قطريب في 8 كانون الأول/ديسمبر 2023 في بلدة دروتن.
شهادات ضحايا تكشف تفاصيل الانتهاكاتبالتزامن مع سير المحاكمة، أدلى عدد من المعتقلين السابقين بشهاداتهم لـ" تلفزيون سوريا"، حول الانتهاكات التي تعرضوا لها على يد قطريب أو عناصر تابعين له خلال فترة عمله كمحقق في ميليشيا" الدفاع الوطني" بمدينة سلمية.
وقال المعتقل السابق زياد دعاس إن قطريب كان يشرف بشكل مباشر على عمليات التعذيب داخل المعتقل، ويصدر أوامر بضرب المعتقلين، إضافة إلى توجيه الإهانات والشتائم بشكل متكرر.
من جهتها، كشفت المعتقلة السابقة أديبة الفيل عن تعرض بعض النساء داخل السجن لانتهاكات جسيمة، بينها اعتداءات جنسية وحالات اغتصاب، مشيرة إلى أن هذه الممارسات خلّفت آثاراً نفسية عميقة على الضحايا، وأثارت مخاوف مرتبطة بالعواقب الاجتماعية للحمل.
وأضافت أن بعض المعتقلين كانوا يتعرضون لابتزاز مالي، حيث يتم الضغط على ذويهم لدفع مبالغ مقابل الحماية أو تحسين ظروف الاحتجاز، في حين أشارت شهادات أخرى إلى وجود مساومات وتهديدات بنقل المعتقلين إلى سجون أكثر قسوة.
وبحسب المعطيات القضائية، فمن المتوقع أن تصدر المحكمة حكمها في القضية في 9 حزيران/يونيو 2026، بعد استكمال جلسات الاستماع والمرافعات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك