روسيا اليوم - الصحة العالمية: 14259 ضحية في لبنان منذ 2 مارس.. وغارات متواصلة ترفع حصيلة اليوم إلى 10 قتلى روسيا اليوم - الجيش الروسي يعلن حصيلة أسبوعية للعملية العسكرية في أوكرانيا Euronews عــربي - اقتصاد منطقة اليورو ينكمش 0.2% في الربع الأول من 2026 العربية نت - ليست في آيفون ولا غالاكسي.. ميزة "سحرية" في هواتف موتورولا تغير تجربة استخدام الهاتف روسيا اليوم - لحظة قذف طفل من سيارة في حادث مروع.. كاميرا شرطة توثق المشهد الجزيرة نت - أزمة سياسية يواجهها الصومال تعيد إلى الواجهة الخلاف بين السلطة والأقاليم وكالة الأناضول - الضفة.. إصابة فلسطينيين أحدهما بالرصاص بهجوم مستوطنين على بلدة إذنا قناة التليفزيون العربي - أوامر إخلاء إسرائيلية لبلدات لبنانية ونتنياهو يحمّل حزب الله مسؤولية خرق وقف إطلاق النار قناة الشرق للأخبار - وزير الطاقة: السعودية ستظل مصدراً صلباً للطاقة تحت كل الظروف الجزيرة نت - الطبقة التي تسرق إشراقة بشرتك.. كيف تكسرين هذا العازل وتستعيدين توهجك؟
عامة

الأردن يجمعنا … وهوية لا تقبل القسمة.

جهينة نيوز
جهينة نيوز منذ 1 شهر
1

بقلم: عماد عبدالقادر عمروفي سياق ما يتعرض له الأردن من حملاتٍ إعلامية وسياسية صاخبة تأتي من خارج الحدود وداخله في أحيان، والتي تركز على التشكيك في التاريخ والموقف والثوابت الوطنية، تبرز الحاجة إلى ق...

ملخص مرصد
أكد كاتب المقال ضرورة الدفاع عن الأردن وثوابته الوطنية في مواجهة الحملات الإعلامية والسياسية الداخلية والخارجية، مشدداً على أن الهوية الأردنية تجمع ولا تفرق، وأن الوحدة الداخلية خط دفاع أول لا يقبل المساومة. وحذّر من تحويل الاختلافات إلى أدوات فرز تهدد استقرار البلاد، مطالباً بوقف الطرح الذي يضع الناس في خانات متقابلة.
  • الدفاع عن الأردن يتطلب رداً حاسماً يستند إلى الثقة بالذات الوطنية
  • الهوية الأردنية تجمع ولا تفرق، وتعلو فوق كل تصنيف أو انقسام
  • وحدة الجبهة الداخلية خط دفاع أول لا يحتمل التردد أو المساومة
من: كاتب المقال (عماد عبدالقادر عمرو) / الأردنيون أين: الأردن

بقلم: عماد عبدالقادر عمروفي سياق ما يتعرض له الأردن من حملاتٍ إعلامية وسياسية صاخبة تأتي من خارج الحدود وداخله في أحيان، والتي تركز على التشكيك في التاريخ والموقف والثوابت الوطنية، تبرز الحاجة إلى قراءةٍ أكثر وعياً وهدوءاً في التعامل مع هذا النوع من الخطابات.

فالمطلوب ليس الانفعال أمام الضجيج، بل بناء ردٍّ حاسم يستند إلى الثقة بالذات الوطنية، وإلى وعيٍ قادر على تفكيك الادعاءات وكشف مصادرها، ومن يقف خلفها، ومن يسعى إلى تضخيمها أو التماهي معها بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

وفي الوقت ذاته، فإن قوة الموقف لا تُقاس بحدة التعليقات أو ردود الفعل المتسرعة، بل بقدرة المجتمع على حماية نسيجه الداخلي من أي ارتداد سلبي قد ينتج عن انفعالات غير محسوبة.

فالدفاع عن الأردن وثوابته لا يعني الانجرار إلى خطاب مضاد يفتح الباب أمام التشظي الداخلي، بل يعني الحفاظ على توازن دقيق: صلابة في مواجهة الاستهداف الخارجي، ووعي في ضبط الإيقاع الداخلي، بما يمنع تحويل القضايا الوطنية إلى مساحة استقطاب أو انقسام.

في الأردن، لا تبدأ الحكاية من حدودٍ مرسومة على الخريطة، بل من معنىً أعمق استقرّ في وجدان الناس جيلاً بعد جيل.

هذا وطنٌ لم تُبنَ قوته على التشابه، بل على قدرة أبنائه أن يختلفوا في التفاصيل، ويجتمعوا حين يُنادى اسم الأردن.

هنا، لا يُسأل الإنسان من أين أتى، بل أين يقف عندما تُختبر المواقف، ولا تُقاس قيمته بأصله، بل بقدر ما يحمله في قلبه من صدق الانتماء.

وهويتنا الوطنية الأردنية هي خيمتنا التي تتسع للجميع دون استثناء، وتعلو فوق كل تصنيف أو انقسام، لتبقى الإطار الجامع الذي يذوب داخله الاختلاف حين يصبح الوطن هو المرجعية الأولى والأخيرة.

وحين تهبّ رياح التشكيك، أو تُثار محاولات التفريق، ينكشف سريعاً أن ما يجمع الأردنيين ليس ظرفاً عابراً، بل رابطاً صلباً صاغته التجارب، وعمّدته التضحيات، وحمته إرادة لا تعرف التردد.

ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن هناك من لا يزال يصرّ على إعادة فتح ملفات طواها الأردنيون بإرادتهم، ويعيد طرحها بثوبٍ جديد، مستنداً إلى خطاب يراهن على تعب الناس أو على لحظة انفعال عابرة.

في زمنٍ تتكاثر فيه محاولات التشويش، ويجري فيه اللعب على أخطر الأوتار، يثبت الأردن مرةً أخرى أن تماسكه الداخلي ليس شعاراً يُرفع عند الحاجة، بل حقيقة تعيش في سلوك الناس قبل كلماتهم.

قد يختلف الأردنيون، وقد يحتدّ النقاش، لكنهم يعرفون جيداً أين يقفون عندما تصبح المسألة مسألة وطن، وحينها تتراجع كل التفاصيل أمام حقيقة واحدة: الأردن أولاً، ودون تردد.

أخطر ما يُطرح اليوم ليس مجرد رأي عابر، بل محاولة لفرض تصنيفٍ مرفوض، وكأن هذا المجتمع يمكن اختزاله في أصول أو منابت.

وهذه قراءة لا تشبه الأردن، ولا تشبه تاريخه.

فالأردني لا يُقاس من أين جاء، بل بما يقدمه، ولا يُعرف بجذوره بقدر ما يُعرف بموقفه حين تُختبر اللحظات الصعبة.

هذه ليست عبارة إنشائية، بل خلاصة تجربة طويلة أثبتت أن من يقف مع الوطن، هو منه، دون حاجة لأي تعريف آخر.

لقد بُني هذا البلد العروبي الهاشمي على اندماج الهويات لا على صراعها، وعلى شعور عميق بأن الاختلاف لا يُضعف، بل يقوّي حين يكون تحت مظلة وطن واحد.

لكن المشكلة لا تكمن في الاختلاف بحد ذاته، بل في من يحاول تحويله إلى أداة فرز، وإلى مدخل لإعادة تقسيم المجتمع بطريقة لم ولن تكون مقبولة.

هؤلاء لا يطرحون رأياً، بل يختبرون قدرة المجتمع والدولة على الصبر، ويقيسون إلى أي حد يمكن أن يُترك لهم المجال دون رد.

وحدة الجبهة الداخلية ليست شعاراً سياسياً، بل خط دفاع أول، لا يحتمل التردد ولا يقبل المساومة.

وأي خطاب يضع الناس في خانات متقابلة، هو خطاب يمسّ استقرار البلد مهما حاول أن يتخفى خلف عناوين مختلفة.

لذلك، لم يعد مقبولاً أن يُقابل هذا النوع من الطرح بالصمت أو الحياد، وكأن المسألة وجهة نظر قابلة للنقاش.

لقد وصلنا إلى لحظة تتطلب وضوحاً كاملاً: أن نعلن موقفنا دون تردد، أننا مع الوطن، مع قيادته، مع جيشه وأجهزته الأمنية مع ثوابته، وأن نقولها بصوتٍ واضح لا يحتمل التأويل.

فالغموض في مثل هذه القضايا لم يعد حياداً، بل ثغرة، والوقوف في المنتصف لم يعد توازناً، بل تخلٍّ غير مباشر عن المسؤولية.

ومع ذلك، فإن هذا الوضوح لا يعني الانجرار وراء الانفعال، بل الثبات.

أن تُقال الكلمة في وقتها، وأن يبقى الخط الفاصل واضحاً بين ما يُقبل وما يُرفض.

فالمواقف الرمادية لم تعد تخدم أحداً، ولا يمكن أن تُبنى عليها حماية وطن أو صون مجتمع.

في الأردن، لا يُمنح الانتماء بالوراثة، ولا يُصان بالشعارات، بل يُثبت بالفعل والموقف.

ومن يثبت إخلاصه لهذا الوطن، فهو منه.

أما من يختار الغموض في لحظة الوضوح، أو يقف على مسافة واحدة بين الوطن وما يستهدفه، فهو يضع نفسه خارج هذا التعريف، مهما قال أو ادّعى.

رئيس مجلس محافظة العقبة سابقاً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك