وصف الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، الأزمة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران بأنها" لعبة شد وجذب"، حيث يسعى كل طرف لإثبات أنه الأقوى في هذه المواجهة، مشيرًا إلى أن أبعاد الصراع تتجاوز طهران وواشنطن لتطال التنافس العالمي الأوسع مع الصين.
وفي مداخلة عبر" زووم" من ولاية كاليفورنيا لبرنامج" إكسترا اليوم" على شاشة" إكسترا نيوز"، اعتبر سنجر أن نفي الخارجية الإيرانية قبول تمديد وقف إطلاق النار هو رسالة تؤكد بها طهران أنها ليست في موقع ضعف يجبرها على السعي للمفاوضات أو قبول الهدنة، موضحا أن" كل طرف يحاول أن يثبت أنه الأقوى في هذه المنازلة.
حتى فيمن يطلب التفاوض أو يمدد الهدنة".
ولفت الدكتور سنجر إلى وجود صراع داخلي بين تيار" الصقور" وتيار" الحمائم" في كل من إيران والولايات المتحدة، وهو ما يعقد عملية صنع القرار، مؤكدا أن الحرس الثوري الإيراني يفرض سيطرته على إدارة هذه الأزمة، وأن أي انتصار في هذه المواجهة سيعطيه شرعية أكبر لسياسته.
وحول أهمية مضيق هرمز، أوضح الخبير في السياسات الدولية أن إغلاق المضيق سيضر بالدول الخليجية وإيران نفسها، بينما لن تتأثر الولايات المتحدة بشكل كبير، حيث أنها لم تعد تعتمد على نفط المنطقة، مشيرا إلى أن الهدف الأمريكي من إبقاء التوتر في المنطقة هو خدمة حلفائها ومحاولة إيقاف صعود الصين.
وقال سنجر: " هذه هندسة للسياسات الدولية الآن.
هي ليست مجرد حرب إيران أو فنزويلا، هي هندسة تحاول فيها أمريكا والصين التنافس لتحديد من سيقود العالم".
وأضاف أن واشنطن تحاول منع الصين من الحصول على البترول بشكل رخيص من الخليج العربي، في محاولة لإعاقة صعودها كقوة عظمى بحلول عام 2050.
وخلص إلى أن تصريح الخارجية الإيرانية هو رسالة ضغط موجهة للولايات المتحدة والأطراف الدولية، تؤكد من خلالها على قوتها الجغرافية وقدرتها على التأثير في مجريات الأحداث، في ظل استمرار حالة عدم الثقة العميقة بين الطرفين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك