روسيا اليوم - مواجهات عنيفة في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النار وحزب الله يؤكد: فجرنا عبوات ناسفة في قوة إسرائيلية قناة العالم الإيرانية - بوتين: روسيا مستعدة لدعم حل يخفف التوتر حول إيران روسيا اليوم - لافروف: واشنطن تراجعت عن تعهداتها بشأن أوكرانيا.. والغرب يسعى لمحاصرة روسيا وإعادة رسم المنطقة وكالة سبوتنيك - قائمة أكثر الدول قضاء للوقت على شبكة الإنترنت روسيا اليوم - محسن رضائي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم تحتاج إلى توضيح التلفزيون العربي - إحياء خط الحجاز.. ما أهداف تركيا وما الدور الذي سيلعبه في المنطقة؟ القدس العربي - مونديال 2026.. ساحل العاج تلحق هزيمة ودية مفاجئة بفرنسا روسيا اليوم - ترامب: هانتر بايدن يمتلك فرصا في انتخابات 2028 الرئاسية إيلاف - رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران روسيا اليوم - فيديو يظهر أضرارا جسيمة إثر حريق على متن حاملة الطائرات "جيرالد آر فورد" خلال حرب إيران (فيديو)
عامة

"رحلة رعب".. طريق حمص–سلمية شريان يربط المحافظات ويقطع الأنفاس

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 شهر
3

" لما نطلع على هالطريق ما منترك الدعاء والتشهد، ما منعرف إذا رح نرجع ونوصل، والواصل مولود كأنه انكتبله عمر جديد".بهذه الكلمات تصف لميس عياش، ابنة مدينة سلمية، علاقتها بطريق حمص–سلمية، الذي لم يعد مج...

ملخص مرصد
تصف لميس عياش، سائحة محلية، طريق حمص–سلمية بأنه تجربة قاسية تتكرر مع كل رحلة، بسبب حالته المتردية وغياب الصيانة، ما يضطر السائقين للمخاطرة بسلامتهم. وأكد السائق مروان زويل أن الطريق يشكل خطراً يومياً بسبب الحفر وسوء الطريق، مشيراً إلى تدهور حالته الصحية نتيجة الاهتزازات المستمرة. بينما أوضحت وزارة النقل أن التدهور يعود لتراكمات طويلة وضعف الصيانة، مع خطط مستقبلية لإعادة تأهيله باعتباره محوراً استراتيجياً.
  • طريق حمص–سلمية في حالة متردية، ما يضطر السائقين للمخاطرة بسلامتهم في كل رحلة
  • وزارة النقل تعترف بتراكمات طويلة وضعف صيانة أدت لتدهور الطريق
  • خطة مستقبلية لإعادة تأهيل الطريق الدولي دمشق–حلب باعتباره محوراً استراتيجياً
من: لميس عياش (سائحة)، مروان زويل (سائق)، وزارة النقل أين: طريق حمص–سلمية–دمشق

" لما نطلع على هالطريق ما منترك الدعاء والتشهد، ما منعرف إذا رح نرجع ونوصل، والواصل مولود كأنه انكتبله عمر جديد".

بهذه الكلمات تصف لميس عياش، ابنة مدينة سلمية، علاقتها بطريق حمص–سلمية، الذي لم يعد مجرد مسار تنقل بالنسبة لها، بل تجربة قاسية تتكرر مع كل رحلة، موضحًة إنها تجلس دائماً في المقعد الأمامي تراقب الطريق بحذر، وكأنها تحاول استباق الخطر الذي قد يظهر في أي لحظة.

وأضافت لميس بأن الطريق" مقطّع ومهمل"، حيث تنتهي طبقة الزفت فجأة لتبدأ مقاطع ترابية غير مهيأة، ما يضطر السائقين إلى الانتقال بين مساري الذهاب والإياب عبر فتحات عشوائية.

" السيارة بتوقف وبدها تقطع للطريق التاني، وما في فاصل واضح بيناتهم أحياناً الطريق بيكون أعلى من الثاني أو فيه التواءات خطرة"، مشيرة إلى أن هذه التحويلات لم تُنشأ بشكل نظامي، بل فرضها واقع الطريق المتروك.

في هذه النقاط تحديداً يتضاعف الخطر ازدحام شديد، شاحنات ثقيلة، وباصات تحاول المرور في مساحات ضيقة لا تتناسب مع حجمها، وأضافت قائلة" كيف بدهم يمرقوا جنب بعض خاصة إذا كانوا شاحنتين كبار أو قاطرتين الموضوع بيصير فعلاً رعب".

وتابعت موضحة أن السائقين يضطرون أحياناً للمخاطرة لتفادي الحفر أو المركبات المتوقفة، ما يؤدي إلى انحرافات مفاجئة كادت في أكثر من مرة أن تتسبب بحوادث، " في لحظات بتحسي إنو خلال ثانية ممكن تفوت بسيارة قدامك أو تجيك سيارة مقابلة بشكل مفاجئ يعني مسار للموت".

طرق متروكة للخطر وتفتقد الأمانتمثل تحويلة حمص برأي لميس أحد أخطر المقاطع، فهو طريق ضيق يمر أحياناً وسط تجمعات سكنية، حيث يسير الأطفال على أطرافه، في حين تحاول الحافلات والشاحنات الالتفاف بصعوبة، وقالت" الباص بده مساحة ليلف، وهون ما في مجال إذا السائق مو خبير كتير، الحادث شبه مؤكد".

ولا تقتصر المعاناة على سوء الطريق، بل تمتد إلى الأعطال المتكررة للمركبات تروي لميس عن رحلة صادفت فيها عدداً كبيراً من الآليات الثقيلة المتعطلة، ما اضطرهم لسلوك طرق ترابية بديلة، " مو طبيعي تشوفي كل هالآليات واقفة بنفس الوقت، هاد دليل على قديش الطريق مرهق وخطر".

ورغم أن بعض الركاب اعتادوا الطريق، إلا أن الخوف لا يغيبب وتستذكر لميس موقفاً لطالبة جامعية كانت معها في الحافلة، أصابها الذعر خلال الرحلة، “قالتلي خايفة قلبي رح يوقف وما قدرت طمّنها، لأنو فعلاً الطريق بخوّف".

تؤكد لميس أن خطورة الطريق لا تكمن فقط في حالته السيئة، بل في أهميته أيضاً فهو شريان يربط مناطق واسعة من سوريا، تمر فيه يومياً شاحنات وباصات وطلاب وأهالٍ ومع ذلك، وأضافت" ما فيه أمان أبداً ولا بأي شكل".

وتختم حديثها قائلة" هاد طريق استراتيجي، مو طريق فرعي أقل شي لازم يكون في أمان للناس، بس الواقع غير هيك تماماً".

طريق واحد والخطر يهدد الصغير والكبيرعلى هذا الطريق تتكرر يومياً شكاوى السائقين من واقع طرق متدهور يفرض خطورته في كل رحلة، بين حفر عميقة، واهتزازات قوية، وازدحام شاحنات، وغياب واضح للصيانة الدورية، في واقع لم يعد ينعكس فقط على المركبات، بل على سلامة السائقين والركاب أيضاً.

وفي هذا السياق قال السائق مروان زويل، لموقع تلفزيون سوريا، " الحديث عن هالطريق كأنك حطّيتِ إيدِك على الوجع الطريق سيّئ، سيّئ جداً، من أسوأ ما يكون، خصوصاً بين سلمية وحمص، وبالأخص من سلمية باتجاه الجابرية".

مبيناً أنه بشكل يومي يذهب على الشام، وأضاف قائلاً" كل يوم بطلع على هالطرق وبسافر وبشوف الحوادث بعيني، ومعظمها سببه الحفر وسوء الطريق وما في أي صيانة".

وأضاف أن المرور في بعض المقاطع يتم وسط صعوبات كبيرة، وقال" السيارة مستحيل تمشي بشكل نظامي من دون ما تتأذى يا إمّا الحفر بتضربها، يا إمّا الركاب بيرتعبوا من الاهتزاز والنزول بالجور وإذا حاولنا نتفاداها ونغير المسار، منكون عم نعرّض حالنا لخطر أكبر، لأنو ممكن يصير اصطدام مع سيارات جاية من المقابل وما تلحق تفرم.

يعني بكل الحالات ما في خيار آمن، وما منعرف كل يوم شو رح نواجه".

كما وصف الوضع على طرقات مناطق خنيفيس والمشرفة “كارثي”، موضحاً أن طلاب الجامعة على وجه الخصوص يعانون بشكل واضح، " بينزلوا من البولمان دايخين ومتعبين من قوة الدج والخلع والاهتزازات والخوف، لأن منضل نهرب من حفرة لحفرة ومن مسار لمسار بطريقة ما بتنوصَف".

مبينًا أن طريق حمص–دمشق ليس أفضل حالاً، حيث توجد نزولات خطرة مثل معلولا والتنايا، قائلاً: " أحياناً بنضطر نمشي بالمسرب التاني لأنو اليمين كله حفر، وفجأة بتجي سيارات من الخلف وبتبلّش تضوي وتضغط، وكأنو الوضع طبيعي.

مستحيل ننزل على حفرة كبيرة ومعنا ركاب نايمين، فبنضطر نكمل ونلاقي فسحة لنفسح المجال، ومع هيك التعامل بيكون بعصبية وهمجية أحياناً".

" لمين منشكتي وجعنا والمعاناة؟ "أوضح مروان أيضاً أن سطح الطريق بات يشكّل خطراً إضافياً، وقال" صار الطريق ناعم بشكل خطير من كثر الاستخدام وعدم الصيانة، لدرجة صار مثل المرآة بأي نزلة عم نخفف السرعة لـ60 أو 50 أو حتى 40، ومع ذلك السيارات عم تزحط يمين وشمال".

لافتاً إلى أن ضعف خبرة بعض السائقين يزيد من حجم المخاطر على الطريق، وقال" ما منعرف لمين نحكي ولا لمين نقدّم شكوى، ما في جهة واضحة مهتمة لا بالطريق ولا بأرواحنا، وإذا بدنا نعدّ الحوادث بهالسنة ممكن توصل لأرقام كبيرة جداً بسبب غياب الصيانة وعدم الالتزام، ومع إنو الحل واضح مافي حل".

كما أضاف أن الأعطال باتت جزءاً من كل رحلة، قائلاً: " مستحيل نطلع ونرجع بدون ما نوقف على مركز صيانة ساعة أو ساعتين، من كثر الضغط والاهتزازات، أنا معي بولمان حديث موديل 2024، بس من كتر هالطريق صار كأنو موديل 2009 أو 2010، من فترة طلع صوت قوي صلحناه وكلفنا مبالغ كبيرة، وبعد أيام قليلة رجع نفس الصوت".

وأشار إلى أن التأثير لم يعد مادياً فقط بل صحياً أيضاً، موضحاً: " حتى صحتنا تأثرت أوجاع ظهر ومفاصل صارت يومية، وأنا شخصياً اشتريت مشدّ للظهر، وبعتقد صار عندي ديسك بسبب هالاهتزازات المستمرة".

وختم حديثه قائلاً" هاد طريق دولي بيمر عليه ترانزيت من الأردن لتركيا، وكمان شاحنات دير الزور والحسكة والرقة وحماة وحلب، بس إذا بتمشي عليه بتحس إنك ماشي بطريق على ضيعة".

وأضاف" طريق تل عمّري–سلمية كمان خطير جداً، ذهاب وإياب على مسرب واحد بمنطقة جبلية وفيها منعطفات خطرة، وكان لازم يكون في فصل بين المسارين أو توسيع للطريق، الوضع الحالي ما عاد يُحتمل وإذا بدي سميه طريق الموت فهو أقل من حجمه الحقيقي".

موضحًا أن هناك خطرا إضافيا من الصهاريج التي تسرّب مواد نفطية على الطريق، فتصبح الأرض زلقة" كأنها صابون"، خصوصاً مع المطر مما يزيد من الحوادث بشكل كبير، " بصراحة مهما حكينا ما منقدر نوصف حجم المعاناة، والطريق بحاجة تدخل عاجل وحقيقي قبل ما نخسر أكثر من هيك".

وزارة النقل توضح لموقع تلفزيون سوريافي هذا الشأن بينت وزارة النقل، في تصريح خاص لموقع تلفزيون سوريا، أن التدهور المستمر على طريق سلمية–حمص–دمشق يعود إلى تراكمات طويلة، أبرزها تأخر أعمال الصيانة وضعف تنفيذ البرامج الدورية، ما أدى إلى تفاقم الحفر والتشققات وتراجع الحالة الإنشائية للطريق.

وأضافت أن ازدياد حركة النقل، إلى جانب عدم التزام بعض الشاحنات سابقاً بالحمولات المحورية، أسهما في تسريع هذا التدهور والتأثير على العمر التصميمي للطريق.

وبيّنت الوزارة أنها تعمل حالياً، بالتنسيق مع الجهات المعنية، على تأمين التمويل لإعادة تأهيل الطريق الدولي دمشق–حلب، باعتباره محوراً استراتيجياً، حيث تشمل الخطة تحسين البنية الطرقية، وتنفيذ الصيانة، ودراسة التوسعة عند الحاجة، إضافة إلى تعزيز عناصر السلامة المرورية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك