الجزيرة نت - قبائل ومجالس ليبية تتوحد ضد "توطين" المهاجرين غير النظاميين وكالة الأناضول - أنقرة.. تركيا والنيجر تعززان علاقاتهما بتوقيع اتفاقيات تعاون قناه الحدث - منظمة حظر الكيماوي: سوريا سلمتنا 34 صندوقاً من الوثائق العربي الجديد - 11 دولة أوروبية تدعو إلى تقييد تأشيرات "شنغن" للسياح الروس العربية نت - مشاكل نيمار تزيد القلق في البرازيل.. لن يلعب مباراة مصر يني شفق العربية - نادي الأسير: استمرار اعتقال 4 طالبات فلسطينيات بينهن أمريكية العربية نت - منظمة حظر الكيمياوي: سوريا سلمتنا 34 صندوقاً من الوثائق الجزيرة نت - باكستان تتهم الهند باستخدام "المياه سلاحا" وتلوح بالرد العربية نت - ولي العهد السعودي يؤكد لملك البحرين إدانة المملكة للاعتداءات الإيرانية الجزيرة نت - عائلة غليزر تدرس بيع حصتها في مانشستر يونايتد
عامة

كيف تكتشف تاجر الوهم الطبي؟

العربية نت
العربية نت منذ 1 شهر
1

أصبح تجار الخرافات الطبية، أو بالأصح اللاطبية، من الذين يبيعون لك الوهم، بالآلاف، ومنهم أطباء مثقوبو الضمير، ومنهم من له سطوة إعلامية، ومنهم من يغلف كلامه بمصطلحات دينية تخدر العقول، المشكلة أن هناك ح...

ملخص مرصد
أصبحت ظاهرة تجار الخرافات الطبية واسعة الانتشار، حيث يستغل بعض الأطباء والإعلاميين والدجالين ثغرات قانونية وثقافية لبيع علاجات وهمية تهدد حياة المرضى. يحذر الخبراء من خطورة هذه الممارسات، مشددين على ضرورة الاعتماد على الأبحاث العلمية المحكمة والبروتوكولات الطبية الصارمة قبل تصديق أي علاج، حيث لا يوجد علاج شامل لكل الأمراض أو يخفى في الأدراج، بحسب ما أفاد به الخبر.
  • أطباء ودجالون يبيعون علاجات وهمية تهدد حياة المرضى (بحسب الخبر)
  • العلاج العلمي يخضع لبروتوكولات صارمة ومراجعة محكّمين مستقلين
  • ادعاء وجود علاج شامل لكل الأمراض أو إخفاؤه في الأدراج دليل على دجل
من: أطباء، دجالون، مرضى، باحثون

أصبح تجار الخرافات الطبية، أو بالأصح اللاطبية، من الذين يبيعون لك الوهم، بالآلاف، ومنهم أطباء مثقوبو الضمير، ومنهم من له سطوة إعلامية، ومنهم من يغلف كلامه بمصطلحات دينية تخدر العقول، المشكلة أن هناك حمَلة دكتوراه، وأساتذة جامعات، ومشاهير، ورجال أعمال، ورجال سياسة، يقعون في فخاخ هؤلاء، برغم كل الهلاوس والضلالات التي يقدمونها، والخطر ليس في مجرد أنها هلاوس، لكنها هلاوس تقتل المرضى، فهناك مرضى سكر أوقفوا الإنسولين، وهناك من أوقف مثبطات المناعة وهو زارع كلية، وهناك من امتنع عن الكورتيزون في مرض مناعي، ومات في اليوم التالي.

فكيف نحمي أنفسنا ثقافياً قبل قانونياً وأمنياً من هؤلاء؟ ، فالقانون وحده، وملاحقة الشرطة وحدها، والبلاغات لن تكفي، لأن الثغرات كثيرة، والهروب من خلال علاجات الأون لاين، والشبكة العنكبوتية، صار متوافراً، ومستعصياًعلى الحصار والرقابة، تاجر الوهم الطبي يقول لك هذا علاج لكل الأمراض، إذن هذا الشخص قولاً واحداً، دجال ونصاب، فلا يوجد علاج يعالج كل الأمراض، لأن الأسباب ليست واحدة، وأيضاً إذا قال لك اخترعت دواء للكبد أو القلب.

إلخ، فهذا عبث طبي، لا يوجد ما يسمى بعلاج عضو «كله على بعضه»، هناك دواء يشتغل على إنزيم، على هرمون، على جزء من الفيروس، على جين، على آلية معينة، وليس على عضو، وعندما يصرخ المخترع الوهمي، أو صاحب النظرية والافتكاسة، قائلاً: «هناك مؤامرة، والماسونية تريد سرقة اختراعي، والسى آي إيه يريد اختطافي.

إلخ»، ثق أنك أمام مدلس وأفّاق، فتاجر الوهم يعشق نظرية المؤامرة، هذا التاجر يقول لك «أنا اخترعت، واختراعي هو سر يجب أن أخفيه عن العالم، وهو محفوظ في الدرج»، لا يوجد اكتشاف أو علاج أو نظرية، تخفى في الأدراج، فالاختراع مثل الزواج لا بد له من إشهار وعلانية، والإشهار في العلم والطب هو المجلة الطبية العلمية المحكمة، وليست النيوزويك أو مجلة «الموعد»، والمؤتمر الطبي الدولي الذي ترعاه وتشرف عليه الجمعيات العلمية الكبيرة، سواء الأوروبية أو الأمريكية، الذي لا بد أن يعرض فيه المكتشف دواءه أو نظريته أو طريقة علاجه، غير كده فهو بالبلدي «هجص» و«فنكوش».

الطب لم يعد وحياً، ولا يهبط كالمن والسلوى، وليس «افتكاسة»، وإنما هو نتاج جهد ومعمل وخبراء، تجارب مجهدة على جزيء دواء، تمر بمراحل صارمة، في المعمل، ثم في الحيوان، ثم دراسات مقارنة بين مجموعتين في البشر، ثم يعرض على هيئة الغذاء والدواء، ثم بعد طرحه يراقَب ويتابَع، وإذا ثبت أن له أعراضاً جانبية أخطر من فوائده، يتم سحبه من الأسواق، وقد حدث كثيراً، مثل هذا الإجراء، لكن أن يقول شخص: «استيقظت من النوم، وجاء لي الهاتف أو الخاطر بالاختراع»، هذا الشخص مكانه هو أقرب مصحة نفسية! ، التجارب الطبية لها بروتوكولات محكمة وقاسية، ومن قبيل التخاريف أن يقول لك طبيب «لقد أجريت تجاربي في العيادة»! ، فالتجربة الطبية مكانها مراكز متخصصة، بحثية، جامعية، لها أكواد ومعايير، تتم في أكثر من مركز، وغالباً أكثر من دولة، وتُجمع النتائج وتقارَن، وعندما ينتهي البحث، يتم التحكيم بواسطة محكِّمين علماء لا يعرفون بعضهم في معظم الأحيان، ولا يرتبطون بالباحث شخصياً، هذا هو العلم، وذلك هو الطب، ومن يريد غير ذلك فليرتمِ في حضن شمهورش، وليتحمل هو مسؤولية سذاجته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك