في خطوة صحية نوعية تعكس الاهتمام المتواصل بتطوير الخدمات الطبية التخصصية، يشهد تجمع جازان الصحي تنفيذ مشروع مركز أمراض الدم الوراثية، الذي يُعد من المشاريع الصحية الاستراتيجية الهادفة إلى تحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة لمرضى الأنيميا المنجلية والثلاسيميا، وتخفيف العبء المتزايد لهذه الأمراض في المنطقة.
ويأتي المشروع، الذي وضع حجر أساسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان اليوم، بحضور معالي رئيس المجلس التأسيسي لتجمعات الجنوب الصحية الدكتور محمد بن عبدالله القاسم، والرئيس التنفيذي لتجمع جازان الصحي فالح بن ناصر الشهراني.
استجابةً للحاجة الملحّة إلى مركز متخصص يقدم خدمات متكاملة ومتقدمة لمرضى أمراض الدم الوراثية، في ظل ما تسجله المنطقة من معدلات مرتفعة للإصابة، حيث تشير الإحصاءات إلى وجود أكثر من 30 ألف مصاب بالأنيميا المنجلية، إضافة إلى تسجيل 25,207 زيارة طبية خلال عام 2024، مع توقعات بزيادة سنوية مستمرة في أعداد المرضى.
موقع استراتيجي ومساحة كبيرةويقع المشروع بجوار مستشفى الأمير محمد بن ناصر، على أرض تبلغ مساحتها 13,700 متر مربع، فيما يتكون المبنى من دور أرضي ودور أول وسطح، مع توفير 114 موقفًا لخدمة المرضى والمراجعين والزوار، بما يضمن سهولة الوصول والتنظيم.
ولا يقتصر دور المركز على العلاج فقط، بل يمتد ليشمل الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى وعائلاتهم، من خلال برامج متخصصة تسهم في تحسين جودة الحياة، ومساندة المرضى في التعايش مع الحالات المزمنة، إضافة إلى نشر الوعي المجتمعي وتعزيز الوقاية والكشف المبكر.
بحث علمي وتطوير كوادر وطنيةويركز المشروع كذلك على دعم البحث العلمي والابتكار، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية شاملة لأمراض الدم الوراثية، بما يسهم في تطوير السياسات الصحية ورفع كفاءة الرعاية.
كما سيعمل المركز على تدريب وتأهيل الكوادر الطبية والفنية والإدارية، واستقطاب الكفاءات المتخصصة في هذا المجال الحيوي.
ومن المخطط أن يعمل في المركز أكثر من 100 موظف ومتخصص، من أطباء استشاريين ومقيمين، وكوادر تمريضية، وفنيي مختبرات وأشعة، وصيادلة سريريين، إضافة إلى فرق الإدارة والجودة والخدمات المساندة.
ويُنفذ المشروع بميزانية تبلغ 31.
5 مليون ريال، من خلال شراكة مجتمعية لتجمع جازان الصحي مع مؤسسة عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي الخيرية، في نموذج يعكس تكامل الجهود بين القطاع الصحي والقطاع غير الربحي لخدمة المجتمع.
ووفق الخطة الزمنية، يمتد تنفيذ المشروع لمدة عامين من 2026 حتى 2027، حيث يستهدف الانتهاء من الهيكل الخرساني بنهاية 2026، ثم استكمال التشطيبات والتركيبات خلال 2027، على أن يتم تسليم المركز جاهزًا للتشغيل في الربع الثالث من عام 2027.
ويُنتظر أن يسهم المشروع في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الصحي، من خلال رفع كفاءة الخدمات الصحية التخصصية، وتقليل المضاعفات الصحية، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز الوقاية من الأمراض الوراثية في منطقة تُعد من أكثر المناطق احتياجًا لهذا النوع من المراكز المتقدمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك