مباشر- صعّدت إيران من ضغوطها الميدانية في مضيق هرمز باحتجاز سفينتين وتوجيه اتهامات لملاحية أخرى، في خطوة لتأكيد قبضتها على الممر المائي الاستراتيجي.
وجاء هذا التصعيد بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراراً أحادي الجانب بتمديد وقف إطلاق النار لأجل غير مسمى، لإفساح المجال أمام الوسطاء الباكستانيين لتقديم مقترح سلام موحد ينهي الحرب المستعرة منذ شهرين.
ورغم" الهدنة الأمريكية"، أكدت طهران أن استمرار الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن هو" عمل من أعمال الحرب" يجعل من إعادة فتح المضيق أمراً مستحيلاً.
وشدد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف على أن وقف إطلاق النار" لا معنى له" دون رفع الحصار الكامل والاعتراف بحقوق الشعب الإيراني، متهماً الولايات المتحدة بمحاولة تحقيق أهداف عسكرية عبر" الترهيب الاقتصادي".
أعلن الحرس الثوري الإيراني احتجاز السفينتين" إيبامينونداس" و" فرانشيسكا" بدعوى العمل دون تراخيص والتلاعب بأنظمة الملاحة، فيما تعرضت سفينة حاويات ثالثة لإطلاق نار في المنطقة ذاتها.
وفي رد فعل سريع، وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، الإجراءات الإيرانية بأنها" قرصنة"، معتبرة أنها لا تشكل خرقاً لوقف إطلاق النار كون السفينتين لا تتبعان الولايات المتحدة أو إسرائيل.
على الصعيد الدبلوماسي، لا تزال المحادثات في إسلام آباد تواجه طريقاً مسدوداً؛ حيث تصر واشنطن على تخلي طهران عن تخصيب اليورانيوم، بينما تطالب إيران بتعويضات ورفع العقوبات والاعتراف بسيادتها على المضيق.
وتزامن هذا الجمود مع تصعيد عسكري في لبنان، حيث أسفرت غارات إسرائيلية عن مقتل خمسة أشخاص، من بينهم الصحفية آمال خليل، مما يهدد بانهيار التهدئة الهشة بين إسرائيل وحزب الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك