أفادت صحيفة" هآرتس" العبرية، استنادًا إلى شهادات لجنود إسرائيليين، بأن عناصر من الخدمة النظامية والاحتياط قاموا بنهب ممتلكات مدنية من منازل ومحال في جنوب لبنان.
وأضافت الصحيفة أن سرقة الدراجات النارية، وشاشات التلفزة، واللوحات، والسجاد، والأثاث من قبل الجنود تحوّلت إلى ظاهرة واسعة النطاق في المنطقة.
وأشارت إلى أن قيادات ميدانية كانت على علم بوقائع النهب، لكنها لم تتخذ إجراءات لوقفها، فيما كان الجنود ينقلون الممتلكات المسروقة في مركباتهم عند خروجهم من لبنان.
عمليات نهب إسرائيلية من غزة إلى لبنانوظاهرة نهب الممتلكات ليست الأولى في جيش الاحتلال إذ سبق وأن تحدثت تقارير إسرائيلية عديدة خلال العامين الماضيين عن عمليات نهب واسعة خلال حرب الإبادة بقطاع غزة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ونقلت" هآرتس" الخميس عن جنود وقادة ميدانيين متمركزين بجنوبي لبنان لم تسمهم قولهم إن جنودًا نظاميين واحتياطيين ينهبون كميات كبيرة من ممتلكات المدنيين من المنازل والمتاجر.
وقالت: " وفقًا للشهادات، أصبحت سرقة الدراجات النارية وأجهزة التلفاز واللوحات والأرائك والسجاد ظاهرة متكررة على نطاق واسع".
وأضافت أن" القيادة العليا والدنيا في الميدان على دراية بالسرقات، لكنها لا تتخذ أي إجراءات تأديبية لوقفها".
و" حسب الشهادات، يحّمل الجنود مركباتهم بالمسروقات فور مغادرتهم لبنان دون محاولة إخفائها"، وفقًا للصحيفة.
الصحيفة نقلت عن جندي لم تسمه قوله" إنها ظاهرة جنونية".
وأضاف أن" أي شخص يأخذ شيئًا ما، أجهزة تلفاز أو سجائر أو أدوات، أو أي شيء آخر، يضعه فورًا في سيارته أو يخبئه جانبًا.
الأمر ليس سرًا.
الجميع يرى ويفهم".
كما نقلت عن جنود لم تسمهم: " يتغاضى بعض القادة عن هذه الظاهرة، بينما يدينها آخرون، لكنهم يمتنعون عن معاقبة اللصوص".
وقال جندي: " قائد الكتيبة وقائد اللواء على علم بكل شيء وهم لا يتذمرون ولا يغضبون".
وأفاد جندي آخر بأن" أحد القادة ضبط جنودًا يغادرون بسيارة جيب وبها أغراض، صرخ في وجوههم وأمرهم بإلقاء المسروقات، لكن الأمر انتهى عند هذا الحد، ولم يُفتح أي تحقيق".
وقال جندي ثالث إن" القادة يقولون إن الأمر خطير، لكنهم لا يفعلون شيئًا".
وحسب الصحيفة، رأى جنود أن" النهب يتفاقم بسبب غياب الرقابة".
وقال جندي إن" التساهل في تطبيق القانون يُرسل رسالة واضحة.
لو طردوا أو سجنوا أحدًا أو نشروا شرطة عسكرية على الحدود، لتوقف الأمر فورًا.
لكن عندما لا يكون هناك عقاب، فالرسالة واضحة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك