أحيانًا لا تكون - كلاعب - في أفضل مستوياتك، ولكن هدف رائع، من شأنه أن يحفظ ماء وجهك، ويخرجك من المباراة بطلًا، أو على الأقل يقلل من حدة الانتقادات إليك.
نيمار الذي اعتاد دخول ملعب المباراة، حاملًا ابنته" مافي"، لم يسلم من انتقادات الجماهير كثيرًا ضده خلال الفترة الأخيرة، بين صافرات الاستهجان، ودخوله في مشادة مع أحد المشجعين، واصفًا الأمر بأنه يهاجمه بشكل شخصي، وليس لأدائه في الملعب.
على الورق، يمكن القول إن نيمار كان أحد أفضل لاعبي سانتوس، أمام كوريتيبا، رغم أن أداءه مع الفريق بات يعتمد على أمرين.
* استغلال المساحات والانطلاقات في الملعب.
* التمرير لزملائه بدلًا من التسديد على المرمى.
هكذا بات أداء نيمار، الذي لا يزال يثير الجدل حول مدى اتخاذ قرارات خاطئة فوق أرض الملعب، أو وجود حالة من الخوف، من التدخلات الثنائية، وكأنه يخشى أن يتعرض لإصابة جديدة، خاصة مع مسيرته التي باتت حافلة بالإصابات.
محاولات نيمار على المرمى، لم تكن قوية بما يكفي؛ واحدة لم يجد معها الحارس بيدرو رانجيل عناءً في الإمساك بها، والثانية" أرضية"، مرت بسلام بجوار القائم.
ولكن، كاد نيمار أن يخرج على الأقل بنقطة، تحفظ ماء وجهه أمام الجماهير، حينما تولى تنفيذ ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 87، ليسددها بطريقة رائعة، اكتفى معها الحارس بالنظر إليها، قبل أن ترتطم بالقائم الأيمن.
وتحرمه من هدف ربما كان ليغير الكثير من الحسابات.
تحدث المدرب كوكا، في المؤتمر الصحفي عقب المباراة، بأن نيمار لن يشارك في المباراة المُقبلة أمام باهيا، في الدوري البرازيلي، مضيفًا أن أداءه كان أقل من المعتاد، رغم أنه قدم مردودًا جيدًا في سباقات السرعة والمسافات الطويلة.
كوكا بدوره دافع عن نيمار، قائلًا إن تراجع أدائه ربما يعود إلى ضغط المباريات الذي لا يتحمله أيضًا، بالإضافة إلى الضغط النفسي، كما أضاف أنه يمر بفترة اضطراب في الفريق، ولا يمكن تحميله وحده مسؤولية النتائج السيئة، وأن المسؤولية الكبرى تقع على المدرب.
نيمار ذاته، تحدث بعد المباراة الماضية، في رسالة عبر منصة (إكس)، حينما تعرض لصافرات استهجان الجماهير ورد بـ" حك أذنه"، قائلًا" يا جماعة، بصراحة أنتم تبالغون كثيرًا، وتتجاوزون الحدود، من المحزن جدًا أن أضطر للتكيف مع ذلك، لا يوجد إنسان يستطيع تحمل هذا".
هذا السيناريو ربما يجعلنا أمام واقعة جديدة، مشابهة لما مرّ به مدافع برشلونة، رونالد أراوخو، الذي مرّ بأزمة نفسية حادة، بسبب تراجع مستواه وارتكابه أخطاءً مؤثرة، ما دفعه للابتعاد والبحث عن إجازة مفتوحة للحصول على العلاج النفسي والهدوء.
وبالاستناد إلى النقطة السابقة، وجب التنبيه بأن معاناة نيمار قد تصبح أكبر من أراوخو، لهذه الأسباب.
* رونالد أراوخو كان ذكيًا في اتخاذ الوقت المناسب، من أجل الابتعاد وأخذ قسط من الراحة النفسية.
* نيمار يسابق الزمن من أجل إقناع أنشيلوتي بالذهاب إلى كأس العالم، ما يعني أن غيابه لأي سبب، ليس لمجرد الراحة النفسية، يعني القضاء على أي أمل في تحقيق حلم المونديال.
وفي ظل موجة الإصابات التي تضرب لاعبي البرازيل حول العالم، بين غياب رودريجو بسبب إصابة الصليبي، وضربة إستيفاو في أوتار الركبة، وقلق رافينيا، فربما يخدم القدر نيمار، في التواجد بقائمة أنشيلوتي، إلا أن الأمر سيمثل ضغطًا زائدًا عليه، بأنه لا مجال للراحة من أجل نداء المونديال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك