لم يظهر ميسي في العديد من اللحظات الخطيرة لصالح إنتر ميامي، ولم يتمكن من المساهمة في تغيير مسار المباراة مثلما فعل الثنائي لويس سواريز ورودريجو دي بول.
ولكن ليو كان يمكنه تصدر العناوين بعد هذه المباراة بسبب لقطة في الدقيقة 50 من عمر اللقاء، عندما اخترق على طريقته الخاصة الأيقونية داخل منطقة جزاء سالت ليك ومررها لزميله الذي سددها برعونة بجوار القائم.
مشهد غريب وعجيب لأن جيرمان بيرتيرامي كانت أمامه فرصة سانحة للتسجيل، المرمى مفتوح تمامًا على مصراعيه، ولكنه اختار لعب الكرة أرضية في الزاوية البعيدة لتضيع فرصة الأسيست العالمي على ميسي.
لقطة تعكس الجودة الضعيفة في صفوف إنتر ميامي بشكل واضح، ميسي ودي بول فقط هما من يمكنهما صناعة الفارق، وبدرجة أقل سواريز الذي دخل من مقاعد البدلاء لإضافة الهدف الثاني.
وعندما نتحدث عن الجودة هناك مشهد آخر يؤكد هذه الحقيقة، ميسي يستلم الكرة في الدقيقة 62 ويمررها لزميله على طريقة" تريفيا" وبدلًا من استلامها والانطلاق ارتطمت بكعبه وذهبت للاعب الفريق الخصم.
أي شخص مكان ميسي لفقد صبره بعد اللقطتين، ولكن يبدو أن النجم الأرجنتيني لا يتوقع الكثير ممن حوله، لذلك حافظ على هدوئه وواصل اللعب بشكل طبيعي.
بالحديث عن تقدم ميسي في العمر وبلوغه 38 سنة، وإمكانية تأثير ذلك على قدرته في التواجد مع الأرجنتين بكأس العالم 2026 لانخفاض مجهوده البدني، فإن ليو قدم لما ما يمكنه فعله في المونديال، وربما يكون كافيًا لمساعدة ليونيل سكالوني وفريقه.
لم يسجل ولم يصنع، لكنه لعب دورًا محوريًا في خط الهجوم، حيث سدد 10 تسديدات ولعب 3 تمريرات خطيرة في مناطق مؤدية للتسجيل بمناطق سالت ليك.
مهارة ميسي في حمل الكرة ساهمت في الضغط على الفريق الخصم، وساعدت إنتر ميامي على دخول الثلث الهجومي بكل سهولة، وهو أمر لا يمكن تحقيقه مع أي لاعب آخر سوى النجم الأرجنتيني.
الخصم بقى متراجعًا في مناطقه بسبب ميسي ومحاولاته المستمرة في الاختراق ووضع زملائه بمواقف سانحة للتسجيل وصناعة الفرص الخطيرة، في تأكيد آخر على قيمته في إحداث الفرق ولو بأقل مجهود.
الأرجنتين ستحتاج ذلك بكأس العالم، حتى إن لم يلعب ميسي في أفضل حالاته، فالفريق يمتلك العناصر الكافية لاستغلال مجهوداته وتمريراته الساحرة، عكس ما شاهدناه اليوم من لاعبي إنتر ميامي وخاصة لقطة بيرتيرامي.
لاعب الوسط الأرجنتيني رودريجو دي بول يؤكد مرة أخرى أنه الصفقة الأنجح في تاريخ إنتر ميامي بعد ميسي، ومباراة اليوم كانت خير دليل على ذلك بغض النظر عن مستواه.
دي بول لم يكن في أفضل حالة ممكنة، فشل في العديد من اللقطات الدفاعية والهجومية لصالح إنتر ميامي، ولكنه قدم ما يمكن لأي لاعب بقيمته فعله وهو" صناعة الفارق حتى وإن لم تكن في أفضل حالاتك"!لاعب أتلتيكو مدريد قرر تكرار ما يفعله ميسي في بعض المباريات، ونجح في تسجيل الهدف الأول لإنتر ميامي في الوقت الذي احتاج فيه الفريق للحظة سحر تقلب الكفة لصالحه في الدقيقة 82، ليتجنب إنتر ميامي بداية سيئة في المباراة الأولى مع المدرب الجديد جوليرمو أنخيل هويوس، الذي وصل بعد رحيل خافيير ماسكيرانو.
الهدف لم يكن عاديًا، بل يمكن تصنيفه بمثابة الأفضل على الإطلاق في مسيرة دي بول، وشوهد ميسي وهو يحتفل معه وكأنه هو صاحب التسديدة، مما يعكس فخره وسعادته بصديقه الأرجنتيني.
هذا الهدف يضاف إلى العديد من الإسهامات الأخرى التي قدمها دي بول، مما خفف كثيرًا من معاناة ميسي من نقص الجودة حوله في إنتر ميامي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك