الجزيرة نت - رؤساء شركات الطيران يجتمعون في ريو وسط صدمة الوقود العربي الجديد - ضحايا جراء الحرائق في سورية وسط استعدادات للدفاع المدني القدس العربي - باحث ومؤرخ فرنسي: حرب إيران أدت فقط إلى تفاقم المخاطر التي كان يفترض أن تمنعها روسيا اليوم - الجيش اليمني يتصدى لـ3 مسيرات مجهولة في حضرموت الجزيرة نت - رحلة سلمان بونعمان لفهم النهضة اليابانية.. مصالحة الهوية والحداثة لتجاوز أزمة العالم العربي وكالة الأناضول - يوم البيئة العالمي.. تحذيرات من كارثة صحية في غزة مع تراكم النفايات روسيا اليوم - ترامب يصدر عفوا عن عضو جمهوري سابق في الكونغرس العربية نت - رئيس لجنة حصر السلاح بالعراق: نحتاج قوات أمنية بلا انتماءات سياسية Euronews عــربي - مقتل 3 عسكريين من الجيش اللبناني بينهم عميد بغارة إسرائيلية.. وتل أبيب تبرر روسيا اليوم - شركة تأمين تخسر دعواها لاستلام حطام "رولز رويس" بعد مرور 10 سنوات
عامة

خلاف الأمريكيَّين

الشروق
الشروق منذ 1 شهر
1

على مدار تاريخ أمريكا الممتد لـ 250 عامًا، غلّف التوتر والاضطراب العلاقة بين رؤساء أمريكا وقادة الكرسى الرسولى، إلا أنها لم تكن أبدًا صريحة أو شخصية بالصورة التى يشهدها العالم حاليًا بين الرئيس دونالد...

ملخص مرصد
يشهد العالم خلافًا علنيًا بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والبابا ليو الرابع عشر، إذ هاجم ترامب البابا في تغريدة وصفه فيها بالضعف في السياسة الخارجية، بينما رد البابا ليو مؤكدًا أنه لا يخشى من إدارة ترامب وأنه يدعو للسلام. يعود الخلاف إلى اختلافات اجتماعية وأخلاقية وسياسية، خاصة بشأن قضايا الهجرة والحروب، حيث انتقد البابا سياسات ترامب المتشددة تجاه المهاجرين.
  • ترامب يهاجم البابا ليو في تغريدة، متهمًا إياه بالضعف في السياسة الخارجية
  • البابا ليو يرد قائلاً إنه لا يخشى إدارة ترامب ويدعو للسلام
  • الخلاف يعكس اختلافات عميقة في قضايا الهجرة والحروب بين الطرفين
من: دونالد ترامب، البابا ليو الرابع عشر أين: الولايات المتحدة، الفاتيكان

على مدار تاريخ أمريكا الممتد لـ 250 عامًا، غلّف التوتر والاضطراب العلاقة بين رؤساء أمريكا وقادة الكرسى الرسولى، إلا أنها لم تكن أبدًا صريحة أو شخصية بالصورة التى يشهدها العالم حاليًا بين الرئيس دونالد ترامب وبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر.

ورغم تفاؤل الكثيرين بوصول أمريكى إلى الكرسى الرسولى لقيادة الكنيسة الكاثوليكية للمرة الأولى فى التاريخ، أصبح من الواضح أن الرجلين لا يطيق أحدهما الآخر، ويجمع بينهما الكثير من المتناقضات التى تعود إلى جذورهما الاجتماعية والأخلاقية المتناقضة.

ولم يكن من بين 47 رئيسًا وصلوا إلى سدة الحكم فى البيت الأبيض إلا رئيسان كاثوليكيان، هما جون كينيدى وجو بايدن.

ويرجع ذلك إلى طغيان البروتستانت على الحياة السياسية الأمريكية، ورغم تأسيس أمريكا كدولة علمانية، إلا أن هويتها الدينية كانت بوضوح بروتستانتية.

ولا تزيد اليوم نسبة الكاثوليك بين الأمريكيين على 20%، أو ما يقرب من 70 مليون شخص.

ومع ذلك، احتفى كثير من الأمريكيين بوصول أول أمريكى إلى منصب بابا الفاتيكان، إذ لم يسبق وصول أى أمريكى إلى هذا المنصب الروحى المهم.

وعندما انتُخب البابا ليو للبابوية فى فبراير 2025، وصف ترامب ذلك بأنه «شرف كبير لبلدنا»، فى حين قالت المتحدثة باسمه كارولين ليفيت، وهى كاثوليكية متدينة، إن الرئيس ترامب «فخور جدًا بوجود بابا أمريكى، وأن ذلك أمر عظيم للولايات المتحدة والعالم».

جدير بالذكر أنه فى انتخابات 2024، حصل ترامب على أصوات ما يقرب من 55% من الناخبين الكاثوليك، وذلك بسبب السياسات الاجتماعية المحافظة للجمهوريين، خاصة ما يتعلق بقضيتى الإجهاض ومعضلة الهويات الجنسية، وهو ما يناسب الكاثوليك المتدينين.

عُرف عن البابا ليو انتقاد سياسات ترامب المتشددة المتعلقة بالمهاجرين، إذ كتب عام 2018، قبل وصوله إلى المنصب: «لا يوجد شىء مسيحى، أو أمريكى، أو منطقى، أو أخلاقى، فى سياسة تأخذ الأطفال بعيدًا عن آبائهم وتخزنهم فى أقفاص».

ويعتبر أنصار ترامب أن البابا الجديد ليبرالى يقف إلى جانب القضايا اليسارية.

إلا أن بداية خروج الخلاف إلى العلن جاءت فى صيف 2025، عندما شنت واشنطن وتل أبيب ضربات عسكرية ضد إيران تحت ذريعة تدمير برنامجها النووى.

أدان البابا ليو الضربات بقوة، ودعا إلى وقف إطلاق النار وإلى الحوار، وحذّر مما وصفه بـ«وهم القدرة المطلقة».

ولم يذكر البابا ترامب بالاسم، إلا أن انتقاداته كانت مفهومة على نطاق واسع على أنها موجهة مباشرة إلى الرئيس.

وأصبحت المواجهة علنية بالكامل هذا الشهر، عندما هاجم الرئيس ترامب البابا ليو فى تغريدة على موقع «تروث سوشيال»، واصفًا البابا بأنه «ضعيف ضد الجريمة، وسيئ جدًا للسياسة الخارجية»، وأضاف: «لا أريد بابا يعتقد أنه من المقبول أن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا، لا أريد بابا يعتقد أن هجوم أمريكا على فنزويلا كان أمرًا فظيعًا».

وأنهى ترامب تغريدته بالقول: «يجب أن يكون البابا ليو ممتنًا لأنه، كما يعلم الجميع، لم يكن على أى قائمة ليكون بابا، ووضعته الكنيسة فقط لأنه أمريكى، واعتقدوا أن هذه ستكون أفضل طريقة للتعامل مع الرئيس دونالد ترامب.

لو لم أكن فى البيت الأبيض، لما كان ليو فى الفاتيكان».

ثم نشر ترامب صورة لنفسه يشفى رجلًا مريضًا مثل المسيح - وكان ذلك القشة التى قصمت ظهر البعير.

جاء رد البابا ليو حادًا، وقال للصحفيين: «لا أخاف من إدارة ترامب، ولا من التحدث بصوت عالٍ عن رسالة الإنجيل، وهو ما أعتقد أننى هنا من أجله»، وأضاف: «نحن لسنا سياسيين، ولا نتعامل مع السياسة الخارجية بنفس المنظور الذى قد يفهمها هو، لكننى أؤمن برسالة الإنجيل كصانع سلام».

إذا كان ترامب نفسه غير مبالٍ بتفاصيل التعليم الكاثوليكى، فإن الكثيرين فى إدارته يهتمون بها، أو على الأقل يحرصون على أن يُنظر إليهم كمدافعين عن الإيمان المسيحى الكاثوليكى.

ومع رد الأساقفة الأمريكيين الكاثوليك على تهكم ترامب بالإدانة والاستياء، تعقّد موقف أهم مسئولين فى إدارة ترامب، نائبه جى دى فانس، ووزير خارجيته ماركو روبيو، وكلاهما كاثوليكيان، ولهما طموحات رئاسية لا يخفونها.

وعكس نزاع البيت الأبيض والفاتيكان خلافات حقيقية وعميقة فيما يتعلق بالحروب وبالهجرة.

وينتقد الفاتيكان دومًا اندلاع الحروب، ويقف مطالبًا بالسلام، ومهاجمًا من يشن الحروب على أسس دينية، وهذا ما قام به البابا ليو.

فى حين يدعم الفاتيكان الهجرة والمهاجرين، ويتعارض ذلك بصفة عامة مع التشدد فى سياسات الهجرة التى يتبناها الرئيس ترامب.

من هنا يؤكد البابا ليو على أن «الاعتقاد الكاثوليكى بأن كل مسيحى سيُحاكم فى النهاية سيكون بناءً على كيفية استقباله للغرباء (المهاجرين)».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك