أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسّق الإغاثة توم فليتشر توم فليتشر، وجود مؤشرات إيجابية على تحسن الأوضاع الإنسانية في سوريا، رغم استمرار التحديات بعد سنوات طويلة من الحرب.
وقال فليتشر، في منشور عبر منصة إكس اليوم الخميس إنه من الجيد أن يقدم إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي تتسم بقدر أكبر من الإيجابية مقارنة بالفترات السابقة، في إشارة إلى تحسن نسبي في بعض الملفات الإنسانية.
وأوضح المسؤول الأممي أن هناك تقدماً ملموساً تحقق داخل سوريا، بعد سنوات من الحرب والإهمال الذي طال البنية التحتية والخدمات الأساسية، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على أن التحديات ما تزال كبيرة، ما يتطلب استمرار الدعم الدولي وتكثيف الجهود الإنسانية.
وتأتي تصريحات فليتشر في وقت يواصل فيه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية متابعة الأوضاع في سوريا، مع التركيز على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للمدنيين، لا سيما في المناطق الأكثر تضرراً.
تأكيد أممي على حاجة سوريا إلى دعم دولي مستدامأكد خبراء أمميون من أن استمرار الدعم والمشاركة الدولية يبقى شرطاً أساسياً لضمان نجاح المرحلة الانتقالية في ظل التحديات الإنسانية والمؤسساتية المتواصلة، في وقت يحظى فيه إصرار السوريين على إعادة بناء بلدهم بعد الإطاحة بنظام الأسد في كانون الأول 2024 بتقدير واسع.
وفي تقرير رسمي نشر في موقع الأمم المتحدة الرسمي، يوم 14 من نيسان الجاري أوضح فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بسيادة القانون والعنف الجنسي في حالات النزاع أنه يعمل على دعم المؤسسات الوطنية السورية في التحقيق بجرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاع، وملاحقة مرتكبيها قضائياً، إلى جانب تعزيز منظومة سيادة القانون بشكل عام.
واستعرضت مسؤولة الشؤون القضائية في الفريق، صوفيا كاندياس، ما تحقق من تقدم خلال الفترة الماضية، مقابل التحديات الكبيرة التي ما تزال قائمة، خصوصاً في ملف العنف الجنسي الذي وُصف بأنه واسع الانتشار وممنهج خلال سنوات الحرب.
وقالت كاندياس: " من اللافت أن السوريين تمكنوا من تحقيق كل هذا في غضون عام واحد"، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن هذا التقدم يظل هشاً في ظل ضعف المؤسسات، وانتشار الصدمات النفسية، والسباق مع الزمن لتحويل الالتزامات إلى مساءلة فعلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك