القدس العربي - تقرير: مسؤولون أمريكيون يتطلعون لحصص للحكومة في شركات الذكاء الاصطناعي القدس العربي - الذهب يتراجع ويتجه لخسارة أسبوعية وسط توترات الشرق الأوسط ومخاوف رفع الفائدة قناه الحدث - خامنئي مختفي.. وعراقجي يؤكد التواصل معه وتنفيذ توجيهاته روسيا اليوم - الأسباب الرئيسية لرائحة الفم الكريهة العربية نت - عراقجي يؤكد: نتواصل مع خامنئي وننفذ توجيهاته بدقة روسيا اليوم - أستراليا.. اتهام السوري أحمد الأحمد "بطل شاطئ بوندي" بالاعتداء على والده روسيا اليوم - "نظام الطيبات" ينتقل من عيادة الطبيب إلى المطاعم.. وبرلماني مصري يحذر من "دعاية قاتلة" روسيا اليوم - كسوفان كليان متتاليان في غضون عام.. ودولة عربية تقدم أفضل رؤية لأطول كسوف في التاريخ الحديث روسيا اليوم - ماروتشكو: القوات الأوكرانية تستخدم مواد "مشعة" من تشيرنوبيل لتشييد خطها الدفاعي من كييف إلى سومي Independent عربية - هدوء حذر بجبهتي كردفان والنيل الأزرق وموجة نزوح واسعة
عامة

محافظ شمال سيناء: الإرهاب انتهى في 2022.. ومعركتنا حاليا التنمية (حوار)

الوطن
الوطن منذ 1 شهر
1

بين رمال سيناء التي ارتوت بدماء الشهداء لقرون، وبين مآذن التعمير وصوت الآلات التي تصيغ اليوم فصلاً جديداً من تاريخ مصر، يقف اللواء أركان حرب دكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، كقائد لمعركة من نوع خاص...

ملخص مرصد
أعلن محافظ شمال سيناء انتهاء حقبة الإرهاب في 2022، مؤكداً تحول المحافظة إلى محور تنموي بتمويل يتجاوز 700 مليار جنيه. كشف عن استثمارات ضخمة في البنية التحتية والموانئ والمطارات، مع خطط لتوطين ملايين المصريين عبر مشروعات زراعية واستثمارية، بهدف خلق مجتمع جديد قائم على الاستقرار والإنتاج. شدد على دور التنمية البشرية كأولوية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
  • انتهاء الإرهاب في سيناء عام 2022 بحسب تصريح محافظ شمال سين said خالد مجاور.
  • ميزانية تنمية سيناء تجاوزت 700 مليار جنيه حتى الآن.
  • توطين ملايين المصريين عبر مشروعات زراعية واستثمارية في شمال سيناء.
من: اللواء خالد مجاور (محافظ شمال سيناء) أين: شمال سيناء، مصر

بين رمال سيناء التي ارتوت بدماء الشهداء لقرون، وبين مآذن التعمير وصوت الآلات التي تصيغ اليوم فصلاً جديداً من تاريخ مصر، يقف اللواء أركان حرب دكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، كقائد لمعركة من نوع خاص؛ معركة لا تُستخدم فيها المدافع، بل لغة الأرقام، وخرائط التنمية، واستراتيجيات بناء الإنسان.

في هذا الحوار الاستثنائي لجريدة «الوطن»، يكسر المحافظ صمت سنوات، ليعلن بوضوح القائد العسكري وحكمة السياسي أن حقبة الإرهاب قد طويت صفحتها تماماً في عام 2022، وأن الدولة المصرية برؤية القيادة السياسية قد انتقلت إلى «المربع الأول» في معركة الوجود الحقيقية، وهي معركة الاقتصاد والتنمية البشرية.

ويكشف لنا المحافظ في حوارنا كيف تتحول سيناء اليوم من «ساحة حروب» إلى «مغناطيس استثمار»، بميزانية فلكية تجاوزت الـ700 مليار جنيه، وبطموح يمتد حتى العام 2030، كما يجيب عن كيفية إعادة رسم الخريطة الديموغرافية لتوطين ملايين المصريين في قلب «البوابة الشرقية»، وإلى نص الحوار:■ ما السياسة التي تنتهجها الدولة حالياً في إدارة محافظة شمال سيناء؟لكي نضع الإجابة في إطارها الصحيح، يجب أن تعلم أن تطوير محافظة شمال سيناء بمثابة هدف استراتيجي للدولة المصرية؛ فسيناء مرت بـ4 حروب نظامية، وخاضت حرباً ضد الإرهاب لمدة عشر سنوات، وبالتالي هناك ظروف خاصة لها؛ فهي البوابة الشرقية لمصر، وكل الحروب التي خاضتها الدولة المصرية تقريباً تمت على أرض سيناء، ومن هنا هناك اهتمام خاص بـ«أرض الفيروز».

اللواء خالد مجاور: قطار التنمية انطلق.

وسنغير وجه الحياة لتصبح «محافظة متطورة» خلال سنواتفي أعقاب انتهاء الإرهاب على أرض شبه جزيرة سيناء في عام 2022، حرصت الدولة المصرية على وضع رؤية علمية حديثة لتطوير المجتمع السيناوي، وهذا التطوير لا يعني ضخ أموال دون هدف أو استراتيجية أو بناء اقتصاد لا يعود بالنفع على المواطن، ولكن كانت رؤية الدولة هي تغيير شكل المجتمع السيناوي بما يتناسب مع التهديدات الحالية لدول المنطقة، والتهديدات المستقبلية أياً كانت.

■ وما هي التهديدات المستقبلية؟أتفهم سؤالك، وليس بالضرورة أن تكون تلك التهديدات هي إسرائيل، لكن العدو الرئيسي الأول لمحافظة شبه جزيرة سيناء حالياً هو الاقتصاد؛ فسياسة الدولة المصرية حالياً هي تمكين محافظة شمال سيناء اقتصادياً، ما سينقلها إلى منطقة أخرى مستقبلاً.

■ وكيف بدأتم التحرك في هذا الإطار؟طبقنا الأسس العلمية في تطوير محافظة شمال سيناء، وهنا طبقنا الأسس العلمية للتعامل مع المناطق التي خاضت حروباً كثيرة، بداية من عمل شبكة طرق قوية، وهذا الأمر تم تنفيذه بالفعل، بالإضافة لعمل منافذ متعددة من موانئ ومطارات، ولدينا ميناء العريش البحري الدولي، الذي استقبل السفن الدولية للمساعدات إلى غزة، وكان الفريق كامل الوزير، وزير النقل، يزور المحافظة قريباً لتفقد مد قطارات سكة حديد داخل المحافظة، فضلاً عن تطوير مطار العريش الدولي، الذي يمتد على مسافة 25 كيلومتراً مربعاً ليكون بمواصفات دولية، وهو المطار الذي استقبل آلاف الطائرات لنقل المساعدات إلى قطاع غزة، كما استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارته إلى شمال سيناء، فضلاً عن تنفيذ الأنفاق، ودخول قطارات السكك الحديدية إلى المحافظة لأول مرة منذ عام 1967، لنكون جاهزين للتطوير الاقتصادي.

المحافظة واجهت 4 حروب نظامية و10 سنوات من مجابهة الإرهاب.

ونطبق الأسس العلمية لتنميتهاالتطوير الاقتصادي عبارة عن نظرية علمية، رأسها الاستثمارات الحكومية التي بلغت أكثر من 700 مليار جنيه مصري حتى الآن، وهي الاستثمارات التي تخص كل الوزارات والهيئات، والضلع اليمين لهذا الهرم هو استثمارات القطاع الخاص، لاستغلال البنية التحتية التي نفذتها الدولة على أرض الفيروز، وندعوه للاستثمار في تلك البقعة الغالية في أرض الوطن، والضلع الثالث هو التنمية البشرية، التي تركز عليها الدولة حالياً، لأنه لا يوجد تنمية اقتصادية بدون تنمية بشرية.

■ وكيف تتحرك الدولة في هذا الصدد؟هناك تحركات على مستويات لم تشهدها سيناء من قبل في التنمية البشرية؛ فلأول مرة تشهد محافظة شمال سيناء عمل أكثر من 222 منظمة عمل مجتمعي وأهلي تحت مظلة وزارة التضامن الاجتماعي وبإشراف كامل من أجهزة الدولة؛ فالمواطن الذي تضرر من الإرهاب والحروب النظامية، لو لم يجد بنية تحتية لخدمته؛ فلن يحقق الاستقرار المجتمعي، ونحن قطعنا شوطاً كبيراً في التنمية، وانتظروا لتروا شكلاً آخر ومختلفاً ومتقدماً لمحافظة شمال سيناء بعد سنوات؛ فخطة التنمية انطلقت، وكل يوم نقطع أشواطاً مميزة فيها.

■ وما دور وزارات الدولة في تنمية شبه جزيرة سيناء؟كل وزارات الدولة المصرية لها دور في تنمية شبه جزيرة سيناء، سواء على المستوى الاقتصادي سواء تجهيز البنية التحتية أو تيسير الاستثمارات وتطوير الصناعة والتنمية البشرية للمحافظة والوعي الفكري، وهذا الأمر تم تجهيزه من خلال خطة استثمارية وخطة استراتيجية لشمال سيناء؛ فلنبدأ بالخطة الاستراتيجية؛ تم وضعها على 3 مراحل بعد التخطيط لها على مستوى الدولة، والتي ستنتهي بحلول عام 2030، لإعادة بناء كل قطاعات الدولة بشكل متطور جداً جداً في سيناء، أما الخطة الاستثمارية؛ فهي خطة سنوية يضعها المحافظ وكل من يعمل تحت قيادته في ديوان عام المحافظة والمديريات المختلفة، وهنا نلمس ونسد الأولويات واحتياجات المواطن، من كهرباء ومياه وصرف صحي، وهكذا.

■ وكيف تسير كل من الخطتين الاستراتيجية والاستثمارية لشمال سيناء؟أطمئن المصريين بأن الخطة تسير بشكل «كويس جداً»، وهناك متابعة دقيقة جداً من القيادة السياسية لحجم التنمية والتطوير؛ فنتائج التطوير والتحديث ترسل بشكل إلكتروني يومياً، ويتم عرضها على الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كل أسبوع، وسيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي يتدخل بنفسه لمتابعة تفاصيل تنمية وتطوير سيناء، وتجده بنفسه يتحدث مع الوزارات والجهات المعنية، ويسألهم، ويتابع ويناقش في التطوير.

مثلاً تجد الرئيس عبدالفتاح السيسي يتواصل مع مسؤولي قطاع التعليم، ويسألهم: «خلصتوا كام مدرسة في سيناء؟ ! ».

ويسألهم في أي معوقات قد تواجه عملهم، وهكذا في مختلف القطاعات؛ فالرئيس عبدالفتاح السيسي حريص للغاية على متابعة تنمية وتطوير وتعمير سيناء أولاً بأول.

أجهزة الدولة تتابع مستجدات التنمية «يوم بيوم» والرئيس السيسي يناقش المعوقات لتلافيها■ وما سر جولاتك الميدانية المستمرة في كل ربوع شمال سيناء وصولاً لخط الحدود الدولية؟أنا حريص على كسب المواطن، وأن يشعر المواطن أن هناك دولة تقف إلى جواره، وأن هناك مديرين مختلفين لشئون حياته، ويستمعون لمطالبه ويعملون على تحقيقها، وهذا الأمر ما نحتاجه في هذا التوقيت، والحمد لله الأمور تسير بشكل طيب للغاية، وكثير من أهالي ومشايخ وعواقل سيناء يتواصلون معي، ويبلغوني بمشكلاتهم، وأعمل على التواصل مع الجهات التنفيذية بالدولة لحلها أولاً بأول.

■ وإلى أي مدى انعكس الاستقرار على حياة المواطن السيناوي؟أنت تتحدث مع رجل دخل إلى هذه المحافظة منذ 40 عاماً، ولم يخرج منها تقريباً، وعشت في سيناء في كل مراحلها في تلك الفترة، ومن واقع تلك الخبرة أقول لك إنه طالما هناك استقرار وتطوير اقتصادي، كانت الحالة الأمنية أفضل، بمعنى أننا قضينا على تجارة المخدرات في شمال سيناء، وكذلك تجد نسبة التعليم زادت، والمخالفات المرورية قليلة جداً، كما أنك لا تجد حالة واحدة لـ«السرقة بالإكراه» في شمال سيناء، لكنك قد تجد سرقات عادية جداً، وبأقل كثيراً من نسب ومعدلات الجرائم في باقي المحافظات؛ فالاستقرار والتنمية والتطوير الاقتصادي يؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الأمني بشكل كبير جداً، وبالتبعية شعور المواطن بالأمن والأمان والاستقرار.

■ تستهدف الدولة توطين قرابة 8 ملايين مواطن في شبه جزيرة سيناء.

إلى أين وصل هذا الملف؟هذا الملف مهم للغاية للدولة المصرية، لكن علينا أولاً شرح طبيعة محافظة شمال سيناء؛ فقرابة 90% من السكان من البدو، والـ10% المتبقية من أسر كبيرة ومعروفة في سيناء، والشخص البدوي يتزوج من 3 إلى 4 زوجات، وتجد لديه أعداداً كبيرة من الأطفال، لكن رغم هذا هناك تناقص في عدد سكان المحافظة؛ فكنا في عام 2024 نحو 530 ألف نسمة، وفي عام 2025 قل العدد قليلاً نظراً لعدم وجود جذب سكاني من المحافظات الأخرى، ومن هنا جاء اهتمام الدولة بملف توطين المصريين داخل سيناء.

أتجول في كل ربوع المحافظة وصولاً لخط الحدود الدولية لـ«كسب المواطن».

وحريصون على الاستماع لمطالبه وتحقيقها.

وأطمئن الجميع أن الأمور تسير في المحافظة بشكل «جيد جداً»■ وكيف تستعدون لتوطين المصريين في سيناء؟عبر توفير عناصر الجذب لهم، سواء من خلال استثمارات القطاع الخاص، أو الاستثمارات الحكومية؛ فمثلاً لدينا مصنع بلاستيك سيتم افتتاحه، ويعتبر من أكبر مصانع البلاستيك في الشرق الأوسط، وهو المصنع الذي سيفتتحه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء قريباً، وهذا المصنع سيجذب 410 فرص عمل، بمعنى أنه سيجذب 410 أسر إلى سيناء، وليسوا جميعهم من محافظة شمال سيناء، وهذا يعني جذب أسر كثيرة للزواج والحياة والسكن والاستقرار وعمل المشروعات في أرض سيناء؛ فهذا النوع من الاستثمارات يجذب الشباب للحياة هنا.

وأيضاً هناك مشروعات التجمعات التي بدأناها منذ أكثر من عام، وهي مشروعات تعطي الشاب فيها أرضاً مكونة من 5 فدادين للزراعة ومنزلاً، وتشرف وزارة الزراعة على أسلوب العمل في الأرض بأساليب حديثة موفرة للمياه، وبعد توفير البنية التحتية اللازمة لهذه المشروعات، الحمد لله تجد هذه المشروعات في تنامٍ؛ فمن يأتِ ويجد الظروف طيبة، يبلغ أسرته، وتجد آخرين راغبين في القدوم والاستثمار والاستقرار لدينا، ومن خلال تلك المشروعات يتم توطين أهالينا من الوادي والدلتا في شمال سيناء.

فهدفنا ليس مجرد سد فجوة سكانية، بل خلق مجتمع سيناوي جديد ومنفتح؛ فالشاب الوافد أو المقيم سيعمل في الميناء، أو الجامعة، أو السنترال، أو المشروعات الكبرى، وأبناؤه سيلتحقون بجامعة العريش، وبذلك نضمن توطيناً قائماً على الاستقرار والإنتاج لا على مجرد الشعارات؛ فنحن نصنع شكلاً جديداً للحياة في شمال سيناء، يجذب المصريين من كل حدب وصوب للعمل والعيش والبناء.

رسالتي للأجيال القادمة تتلخص في كلمة واحدة، وهي «الوعي»؛ فأقول لشبابنا إنه يجب عليهم قراءة التاريخ بعمق شديد، ليدركوا حجم التضحيات والمعاناة التي عاشتها هذه الأرض لتصل إلى ما هي عليه الآن، عليهم أن يدرسوا كيف تحول فكر الدولة نحو تطوير هذا المجتمع؛ فهم الوريث الشرعي لثمار هذه التنمية.

وأحث الشباب على العمل على أنفسهم وتطوير مهاراتهم؛ فما هو متاح لهم الآن من انفتاح معلوماتي وتكنولوجي لم يتوفر لنا في شبابنا، وشكل التأهيل اختلف تماماً، ولا بد من الفهم؛ افهم جيداً موقعك من الدولة، وماذا تقدمه الدولة لك، لكي تؤدي عملك بنجاح وتكون جزءاً من بناء المستقبل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك