الرباط ـ «القدس العربي»: أشرفت الأميرات المغربيات للا خديجة وللا مريم وللا حسناء، رفقة زوجة الرئيس الفرنسي، بريجيت ماكرون، مساء الأربعاء، على افتتاح «المسرح الملكي» في الرباط، بحضور العديد من نساء ورجال الفن المغاربة والشخصيات الدبلوماسية والفكرية.
وشهد الحفل تقديم فقرات موسيقية تعاقب على أدائها العازف المنفرد، مروان بن عبد الله، الذي قدم باقة من روائع الموسيقى الكلاسيكية، ومغنية الميزو سوبرانو، حليمة محمدي، في مقاطع أوبرالية، وسميرة القادري التي أدت مختارات من التراث العربي الأندلسي، إلى جانب إدريس الملومي، المؤلف الموسيقي وعازف العود، من خلال إبداعات معاصرة مستوحاة من الأنغام المغربية.
وامتزج «كونشيرتو تشايكوفسكي» ومقطوعات الأوبرا لبيزيه وفيردي بالألحان الأندلسية، إلى جانب الإبداع المغربي المعاصر.
وتحقق الانسجام بين الأوركسترا الفيلهارمونية للمغرب والأوركسترا السيمفونية الملكية، حيث امتزجت مواهب 76 عازفا و40 مغني كورال على منصة واحدة بقيادة دينا بن سعيد، في عمل فني مشترك.
ويعدّ المسرح الملكي الذي بُني على ضفة نهر «أبي رقراق»، بجوار «صومعة حسان» و»ضريح محمد الخامس»، جنبًا إلى جنب مع «برج محمد السادس»، رمزًا لتجدد ونهضة العاصمة المغربية، انسجامًا مع رؤية «الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية».
ولم يكتب للمهندسة العراقية/ البريطانية زها حديد أن تعيش لحظة اكتمال تُحفتها المعمارية «المسرح الكبير» وكذا حفل افتتاحها، فقد رحلت عام 2016، تاركة الأعين تتمتع بهذه الأيقونة الرائعة، والألسن تستحضر مختلف التصميمات المعمارية المذهلة التي ابتكرتها زها في شتى بلدان العالم، شاهدةً على عبقرية المرأة العربية.
شُرع في بناء «المسرح الكبير»، أحد أكبر المسارح في إفريقيا، عام 2014 بعد أربع سنوات من تصميمه وتخطيطه وإعداد الدراسات المتعلقة به، على ضفة نهر أبي رقراق الفاصل بين مدينتي الرباط وسلا، وذلك وفق أسلوب معماري يقوم على خطوط ومنحنيات متموجة مستوحاة من النهر نفسه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك