من سايمون لويس وستيف هولاند ومايا الجبيلي وتوم بيريواشنطن/بيروت/القدس 23 أبريل نيسان (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الخميس إن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل تم تمديده لثلاثة أسابيع عقب اجتماع رفيع المستوى في البيت الأبيض.
واستقبل ترامب سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل لايتر والسفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى معوض في المكتب البيضاوي لإجراء جولة ثانية من المحادثات بوساطة أمريكية، بعد يوم من مقتل خمسة أشخاص على الأقل بينهم صحفية في غارات إسرائيلية.
وكتب ترامب على موقع تروث سوشال “سار الاجتماع بشكل جيد للغاية! ستعمل الولايات المتحدة مع لبنان لمساعدته على حماية نفسه من حزب الله”.
وأضاف ترامب أنه يتطلع إلى استضافة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون في المستقبل القريب.
وأدى وقف إطلاق النار، الذي جرى التوصل له بعد محادثات بين سفيري لبنان وإسرائيل الأسبوع الماضي والمقرر أن ينتهي يوم الأحد، إلى تراجع ملحوظ في وتيرة العنف لكن الهجمات استمرت في جنوب لبنان حيث سيطرت القوات الإسرائيلية على منطقة عازلة أعلنتها من جانب واحد.
وتقول جماعة حزب الله المدعومة من إيران إن لها “الحق في مقاومة” القوات المحتلة.
وحضر الاجتماع أيضا جيه.
دي فانس نائب الرئيس ووزير الخارجية ماركو روبيو والسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي والسفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى.
* أكبر عدد قتلى في يوم واحد منذ سريان الهدنةقال الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس إنه قتل شخصين مسلحين في منطقة عيناتا بجنوب لبنان بعد رصدهما وهما يقتربان من جنوده وأضاف أنهما شكلا ما وصفه بأنه “تهديد فوري”.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت الواقعة مرتبطة بالضربات التي تحدث وزارة الصحة اللبنانية عن وقوعها في مناطق قريبة في وقت سابق من اليوم.
وقالت الوزارة إن غارة جوية إسرائيلية أودت بحياة ثلاثة أشخاص وإن قصفا مدفعيا أصاب اثنين آخرين، بينهما طفل.
وسقط أمس الأربعاء أكبر عدد من القتلى في لبنان منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 16 أبريل نيسان.
وقال مسؤول عسكري لبناني كبير وصحيفة الأخبار أن الصحفية اللبنانية آمال خليل التي تعمل في الجريدة من بين القتلى.
وقال حسن فضل الله النائب عن حزب الله إن الجماعة تريد استمرار وقف إطلاق النار لكن على أساس الالتزام الكامل من إسرائيل.
وفي مؤتمر صحفي بثه التلفزيون، كرر اعتراض حزب الله على المحادثات المباشرة وحث الحكومة على “وقف كل أشكال التواصل المباشر مع العدو”.
وتجدد القتال بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس آذار عندما فتحت الجماعة اللبنانية النار دعما لإيران في الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها.
وأعلن وقف إطلاق النار في لبنان بشكل منفصل عن جهود واشنطن لحل صراعها مع طهران، رغم أن إيران دعت إلى إدراج لبنان في أي هدنة أوسع.
وقال حزب الله إنه نفذ أربع عمليات في جنوب لبنان أمس الأربعاء ردا على الغارات الإسرائيلية.
وذكرت السلطات اللبنانية أن 2500 شخص تقريبا قتلوا في البلاد منذ أن شنت إسرائيل حملتها العسكرية عقب هجوم حزب الله عليها في الثاني من مارس آذار.
وتحتل إسرائيل حزاما من الأراضي يمتد من خمسة إلى عشرة كيلومترات داخل جنوب لبنان، وتقول إن الهدف من ذلك هو حماية مناطق في الشمال من هجمات حزب الله الذي أطلق مئات الصواريخ صوبها خلال الحرب.
وكرر الجيش الإسرائيلي تحذير سكان جنوب لبنان من العبور إلى تلك المنطقة.
قال فضل الله إن الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار يعني أن على إسرائيل وقف الاغتيالات، ووقف إطلاق النار بشكل كامل ووقف تدمير القرى، يليه تمهيد الطريق لانسحاب إسرائيلي عبر إجراءات تتخذها الدولة اللبنانية وليس عبر مفاوضات مباشرة.
وذكر مسؤول لبناني أن بيروت تريد تمديد وقف إطلاق النار كشرط مسبق للانتقال إلى محادثات تتجاوز مستوى السفراء في المرحلة المقبلة التي سيسعى فيها لبنان للضغط من أجل انسحاب القوات الإسرائيلية وعودة اللبنانيين المحتجزين في إسرائيل وترسيم الحدود البرية.
وتقول إسرائيل إن أهدافها في المحادثات مع لبنان تشمل ضمان تفكيك حزب الله وتهيئة الظروف للتوصل لاتفاق سلام.
وسعت إسرائيل إلى إيجاد هدف مشترك مع الحكومة اللبنانية بشأن حزب الله الذي تحاول بيروت نزع سلاحه سلميا منذ نحو عام.
واستضاف روبيو أول اجتماع بين السفيرين في 14 أبريل نيسان وهو التواصل الأرفع مستوى بين لبنان وإسرائيل في عقود.
ونفت واشنطن وجود صلة بين جهود الوساطة في وقف إطلاق النار في لبنان والمساعي الدبلوماسية الرامية لإنهاء حرب إيران.
ويقول حزب الله إن وقف إطلاق النار في لبنان نتج عن ضغوط إيرانية أكثر من الوساطة الأمريكية.
(شارك في التغطية جنى شقير من دبي وتريفور هانيكت من واشنطن – إعداد نهى زكريا وسلمى نجم ومحمد علي فرج ورحاب علاء للنشرة العربية – تحرير سها جادو ومحمود رضا مراد ).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك