وبحسب مؤشر مديري المشتريات المركب الصادر عن مؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال، فقد تراجع المؤشر إلى 48.
3 نقطة في أبريل مقارنة بـ 51.
9 نقطة في مارس، وجاءت هذه القراءة أقل من توقعات المحللين التي رجحت تسجيله عند مستوى 51.
2 نقطة.
ويعد هذا الانخفاض أول انتقال للمؤشر إلى ما دون مستوى 50 نقطة منذ مايو من العام الماضي، وهو الحد الفاصل بين النمو والانكماش في النشاط الاقتصادي.
ويشمل هذا المؤشر قطاعي الخدمات والصناعة التحويلية، وهما قطاعان يمثلان أكثر من ثلثي الاقتصاد الألماني الأكبر داخل منطقة اليورو، وذلك وفق ما ورد في تقرير صادر عن منصة إنفيستينج المتخصصة في الشأن الاقتصادي.
وأوضح فيل سميث، المدير المساعد للاقتصاد في وحدة ماركت إنتليجنس التابعة لمؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال، أن وتيرة التعافي في الاقتصاد الألماني توقفت نتيجة التطورات الجارية في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن التوترات الجيوسياسية أدت إلى زيادة حالة عدم اليقين وارتفاع حاد في الأسعار.
وكان قطاع الخدمات الأكثر تأثرًا خلال الفترة محل الرصد، حيث تراجع مؤشره إلى 46.
9 نقطة مقارنة بـ 50.
9 نقطة في الشهر السابق، مسجلًا أدنى مستوى له منذ أواخر عام 2022.
وفي المقابل، شهد قطاع الصناعة التحويلية تباطؤًا في وتيرة النمو، إذ انخفض مؤشره إلى 51.
2 نقطة مقارنة بـ 52.
2 نقطة خلال مارس، مع تسجيل ارتفاعات محدودة في مستويات الإنتاج والطلبات الجديدة، وسط تحذيرات من احتمالية عودته إلى نطاق الانكماش خلال الفترة المقبلة.
وأظهرت نتائج المسح تراجعًا في حجم الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ ديسمبر 2024، نتيجة ضعف الطلب على الخدمات، وهو ما طغى على التحسن المحدود في طلبات القطاع الصناعي، في ظل حالة من الحذر لدى العملاء بسبب الضبابية المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية.
كما شهدت الضغوط المتعلقة بالتكاليف ارتفاعًا ملحوظًا، حيث وصلت تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى لها منذ نوفمبر 2022، بينما سجلت أسعار الإنتاج في قطاعي الخدمات والصناعة أعلى مستوياتها منذ 35 شهرًا و39 شهرًا على التوالي.
وفي سياق التوقعات المستقبلية، تراجعت مؤشرات ثقة الشركات إلى أدنى مستوى منذ سبتمبر 2024، لتسجل ثاني دخول لها إلى المنطقة السلبية خلال أكثر من عامين ونصف.
أما على صعيد سوق العمل، فقد استمر الاتجاه التنازلي في مستويات التوظيف، ما أدى إلى تمديد سلسلة فقدان الوظائف لتقترب من عامين.
وأشار فيل سميث إلى أن تأثير الأزمة الحالية على سوق العمل لا يزال محدودًا نسبيًا حتى الآن، لكنه حذر من أن استمرار التباطؤ الاقتصادي إلى جانب بقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة قد يؤدي إلى تفاقم الوضع خلال الفترة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك