سكاي نيوز عربية - لماذا أشار ترامب إلى مجتبى خامنئي بالاسم؟ روسيا اليوم - وزير الصناعة الروسي: صادراتنا الصناعية تضاعفت إلى الهند ومصر والجزائر وليبيا وغيرها وكالة الأناضول - احتجاز إسرائيل "أموال المقاصة" يتسبب بنفاد 726 دواء ويهدد المرضى العربية نت - هل سئم ترامب الحرب التى بدأها؟ روسيا اليوم - ناسا تعلن انتهاء مهمتها في مدار المريخ العربية نت - رحيل موران... قرنٌ من الفلسفة والحكمة Euronews عــربي - فيديو. أزمة الوقود في كوبا تغرق شوارع هافانا بالنفايات قناة الغد - الشيوخ الأميركي يحرم ترمب من تمويل «قاعة الرقص» روسيا اليوم - مقتل 9 وجرح العشرات في غارات إسرائيلية على شقق سكنية داخل مدينة غزة فجر اليوم (فيديوهات) العربي الجديد - المكسيك: متظاهرون يقتحمون مبنىً حكومياً قبل أسبوع من بدء المونديال
عامة

عبد النبي دشين.. تجريب في لغة القص وتأمل الهامش الإنساني

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
2

في كتابه الأخير" همس الوردة. . ظل الفراشة" (دار خطوط وظلال، عمّان، 2026)، كتب القاص والناقد المغربي عبد النبي دشين الذي رحل عنا صباح أول أمس الأربعاء: " ثمة أرواحٌ لا تأتي لتمكث، بل لتُوقظ فينا نافذةً...

ملخص مرصد
توفي القاص والناقد المغربي عبد النبي دشين، المعروف بأعماله المتنوعة مثل "رائحة الورس" و"لا أحد ينتظرني". تميزت كتاباته بدمج اللغة الفصيحة والمحكية والتراثية، مع التركيز على السرد الإنساني والعنف المجتمعي. ترك دشين إرثاً أدبياً ونقدياً غنياً، وجمع بين الأدب والسينما في أعماله الأخيرة.
  • توفي صباح الأربعاء بعد مسيرة أدبية حافلة بالإبداع والنقد
  • أعماله مثل "رائحة الورس" و"لا أحد ينتظرني" كشفت عن شغفه باللغة والسرد الإنساني
  • جمع بين الأدب والسينما في أعماله الأخيرة، مؤكداً على تكامل الفنون
من: عبد النبي دشين أين: المغرب

في كتابه الأخير" همس الوردة.

ظل الفراشة" (دار خطوط وظلال، عمّان، 2026)، كتب القاص والناقد المغربي عبد النبي دشين الذي رحل عنا صباح أول أمس الأربعاء: " ثمة أرواحٌ لا تأتي لتمكث، بل لتُوقظ فينا نافذةً كانت مغلقة… يرحلون، وتبقى النافذة مشتعلةً بالأسئلة".

وهذا ما فعله في أصدقائه ومعارفه الذين رثوه بالحزن الأكثر استدارة في القلب، كأنه كان يمتحن سطوع ضوئه في كلماتهم.

ولد دشين في الدار البيضاء، وفيها تشبّع برائحة الكتب في حي الأحباس، حيث بدأت علاقته باللغة تتخذ مساراً يقوم على شغف مبكر بالقراءة، وطموح جم لترجمة ما تمور به مدينة" كوسموبوليتية" تمنحه مادتها الخام القابلة للسرد والتأمل: وجوه الناس وحكاياتهم وانشغالاتهم وتحايلهم على اليومي.

أصدر أعمالاً متعددة رسخت اسمه في المكتبة المغربية، وكان من بينها" رائحة الورس" (1994)، وهو عمل فتح أفقاً سردياً يشتغل على التفاصيل الدقيقة للحياة اليومية، ويمنح الهامش حضوراً إنسانياً دافئاً، حيث تتشكل الشخصيات في تماس مع محيطها الحضري.

أما اللغة فتمتح من معجم تراثي خاص يتميز بغنى معجمي واضح وتنوع تعبيري عبر استخدام كلمات من الفصيح المهمل من قبيل: (الهلب، الصديغ، الورس.

) وأخرى من اللغة المحكية، وثالثة اجترحها الكاتب بشكل تجريبي، مثل (ضحكبكاء، مقهاتية، اليحاول.

).

ثم جاء كتاب" شعرية العنف" (1999) ليكشف عن حس نقدي يتجه نحو تفكيك العلاقة بين التعبير الفني وتحولات المجتمع، فكانت اللغة في هذا العمل مشبعة بوعي جمالي يتتبع أثر العنف في التمثلات الثقافية، ويبحث عن معانيه في مستويات متعددة من الخطاب.

وحين ظن الجميع أنه سكت عن" القص المباح"، فاجأ المتابعين بمجموعته القصصية" لا أحد ينتظرني" (2025) التي كشفت عن بعد" كافكاوي" مع لمسة" بورخيسية" وظل" أوستيري" يطبع نظرة الكاتب، كما يذهب إلى ذلك الشاعر والروائي حسن نجمي.

إنها" نصوص قصصية تلتقط انهيارات باطنية شخصية، ذاتية وفردية، لكنها تعبر عن انهيارات أشمل وأعم، وحتى المكان الذي يتم التقاطه في البناء الحكائي والسردي، يبدو مكاناً متصدعاً".

في ذروة انشغاله بالسرد، لم ينس دشين قضايا القراءة بوصفها موضوعاً مركزياً في كتاباته، فأصدر" استراتيجيات تنمية القراءة" (2020)، وهو عمل يعكس اهتماماً عميقاً بتعزيز حضور الكتاب في الحياة اليومية، حيث تتحول القراءة إلى عادة راسخة تسهم في تشكيل وعي جماعي قادر على التفكير والتحليل.

وقد ظل حديثه عن الكتب يمتد في كل الأرجاء، فتتشكل حوله دوائر من الحوار، وتتحول المجالس الثقافية إلى فضاءات تتقاطع فيها الأفكار وتتشابك التجارب.

جمَع بين شغف الأدب وشغف الصورة السينمائية في مسيرتهوفي سنة 2022 أصدر" الكتابة والحياة: قراءات في السينما والأدب"، وهو كتاب يجمع بين شغفين متجاورين في مسيرته، شغف الأدب وشغف السينما، حيث تتحول الصورة السينمائية إلى أفق تأملي يكشف عن تداخل الفنون وتكاملها في بناء المعنى.

ومن ثم، يمكن القول إنه على قناعة تامة بأن الصورة امتداد للكتابة، وبأن الفيلم نص بصري يحمل دلالات قابلة للقراءة والتحليل، مما انعكس على لغته النقدية التي تميل إلى الوصف الدقيق، وإلى بناء المشهد على أساس التوازن بين الفكرة والصورة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك