قال الدكتور أشرف عبد الرحمن أستاذ النقد الموسيقي، إن الأغنية الوطنية في مصر تمثل وسيلة سريعة وعميقة التأثير لنقل المشاعر والأحداث، موضحًا أن الأغنية تستطيع في دقائق قليلة أن توصل معاني كبيرة وتنتشر بشكل أوسع من أي وسيلة فنية أخرى.
ارتباط وثيق بين الموسيقى والتاريخ السياسيوأوضح عبد الرحمن، خلال لقائه عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن مصر تمتلك تاريخًا طويلًا من الأغاني الوطنية المرتبطة بالأحداث السياسية، مشيرًا إلى أن هذا الارتباط يعود إلى عصور مبكرة منذ عهد محمد علي باشا، حيث بدأت الموسيقى العسكرية كجزء من المشهد السياسي والرسمي، وتطورت لاحقًا لتصبح أداة للتعبير الشعبي.
الأغنية توثق الإحساس لا الحدث فقطوأكد أن الفارق بين كتابة التاريخ وتوثيقه فنيًا يكمن في أن المؤرخ يسجل الحدث، بينما الأغنية تسجل الإحساس المصاحب له، مستشهدًا بأعمال عبد الحليم حافظ التي جسدت مشاعر المصريين في لحظات مفصلية مثل بناء السد العالي وحرب أكتوبر.
من سيد درويش إلى العصر الحديث.
ذاكرة لا تُنسىوأشار إلى أن انطلاقة الأغنية الوطنية بشكلها المؤثر بدأت مع سيد درويش بعد ثورة 1919، حيث أصبحت الأغاني وسيلة مباشرة للتعبير عن القضايا الوطنية، ولا تزال حتى اليوم تشكل ذاكرة سمعية حية تعبر عن الهوية والانتماء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك