كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الجمعة، تفاصيل خطة أعدّها الموساد لإسقاط النظام الإيراني، كان من المفترض تنفيذها خلال الحرب السابقة، قبل أن تتوقف في مراحلها الحاسمة.
وأفادت الصحيفة بأن الرقابة العسكرية الإسرائيلية سمحت بنشر تفاصيل الخطة، التي كان يُفترض أن تكون جاهزة في يونيو/ حزيران 2026، غير أن تسريع اندلاع الحرب إلى نهاية شباط/ فبراير أثّر على مسارها.
وبحسب التقرير، شكّلت خطة إسقاط النظام محورًا رئيسيًا في العروض التي قدّمها رئيس الموساد لمسؤولين أميركيين في واشنطن خلال يناير/ كانون الثاني الماضي، بالتزامن مع اندلاع احتجاجات داخل إيران وتهديد دونالد ترمب بأن" المساعدة في الطريق".
ممَ تتألف خطة الموساد لقلب النظام في إيران؟وتتكوّن الخطة من عدة مراحل، تبدأ باغتيال المرشد الإيراني وعدد من القيادات في الضربة الأولى، وهو ما تقول الصحيفة إنه" حدث بالفعل".
أما المرحلة الثانية، فكان يفترض أن تبدأ بعد مرور 100 ساعة على المرحلة الأولى، وترتكز على ثلاثة عناصر رئيسية.
العنصر الأول يقوم على تنفيذ عملية اجتياح بري عبر المعارضة الإيرانية الكردية من الحدود العراقية، على أن تنضم إليها قوات كردية إيرانية محلية، وتتقدم نحو طهران، في سيناريو قالت الصحيفة إنه مستوحى من تجربة" ردع العدوان" في سوريا.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أن الاستخبارات الإيرانية كشفت تفاصيل الخطة، وأبلغت بها الاستخبارات التركية، مشيرة إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تواصل مع نظيره الأميركي دونالد ترمب وأقنعه بعدم تنفيذها.
أما العنصر الثاني من المرحلة، فكان يقوم على خروج الإيرانيين إلى الشوارع استجابة لدعوة من ترمب، مدعومة بحملات دعائية عملت عليها إسرائيل.
في حين تمثّل العنصر الثالث في تشكيل قيادة جديدة تتولى إدارة البلاد بعد إسقاط النظام.
وتنسب الصحيفة دورًا محوريًا للرئيس التركي في إفشال الخطة، إلى جانب معارضة أميركية داخلية قوية، من بينها مواقف لوزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية.
وأضاف التقرير أن ترمب أصدر أوامر بوقف عملية الاجتياح البري للمعارضة الكردية قبل ساعات من انطلاقها، رغم أن الغارات الجوية كانت قد بدأت بتهيئة الطريق للعملية داخل إيران.
وأشارت الصحيفة إلى أن النفوذ الإسرائيلي داخل دوائر صنع القرار في واشنطن تراجع بشكل ملحوظ بعد هذه التطورات.
ورغم قرار وقف العملية، واصل سلاح الجو الإسرائيلي استهداف مقرات" الباسيج"، ما أدى إلى خلافات داخل القيادة العسكرية الإسرائيلية بشأن أولويات الضربات في إيران.
وكان من المفترض أن تبدأ العملية في اليوم الرابع، لكنها لم تنطلق، لتبدأ بعدها تحولات داخل القيادة الإسرائيلية، حيث مال بنيامين نتنياهو إلى تبنّي رواية الجيش أكثر من تقييمات الموساد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك