لم تشكل العقوبات الأوروبية والحرب في أوكرانيا عائقاً أمام أثرياء روسيا، فقد قفزت ثروة المليارديرات وازدادت حساباتهم.
بل لم يكن الأثرياء الروس بهذه الثروة قبل هذا الركود الاقتصادي، في ظل أشد العقوبات الغربية في التاريخ على بلادهم.
وعلى رغم الحرب والاضطرابات فقد ازدادت ثروتهم بفضل ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وإعادة توجيه الصادرات نحو آسيا، وشراء الأصول الغربية منخفضة الكلفة، واقتصاد الحرب الذي يفيد في المقام الأول نخبة قوية بالفعل.
وتسعى الدول الغربية منذ اندلاع الحرب في أكرانيا إلى فرض عقوبات على أثرى رجال الأعمال الروس، لكن الإشكال يكمن في أن تأثير هذه العقوبات يبدو محدوداً للغاية، وفقاً لمجلة" فوربس" روسيا.
ونشرت المجلة قائمة بثروات المليارديرات الروس، ونبهت إلى أن ثرواتهم لم تكن يوماً ما أعلى مما هي عليه اليوم،فقد ارتفعت ثروة المليارديرات الروس بنسبة 11 في المئة خلال العام الماضي لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 696.
5 مليار دولار، على رغم الحرب في أوكرانيا والركود الاقتصادي.
يشار إلى أن أغنى رجال البلاد يرتبط جميعهم بالاحتياطات الهائلة من الموارد الطبيعية التي تصدرها روسيا إلى الأسواق العالمية منذ عقود، وقد نمت ثرواتهم مع تزايد الاضطرابات في التدفقات التجارية التي أدت إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية.
يعزى ازدياد ثروات المليارديرات الروس في المقام الأول إلى الظروف الاقتصادية التي خلفتها الحرب، فقد أدى ارتفاع أسعار السلع من المواد الأولية، ولا سيما النفط والغاز، إلى زيادة كبيرة في إيرادات الشركات الروسية الكبرى، التي غالباً ما يمتلك الأوليغارشية جزءاً منها.
وفي الوقت نفسه، حولت روسيا صادراتها نحو دول مثل الصين والهند، واستمرت في تحقيق أرباح طائلة على رغم العقوبات الغربية.
علاوة على ذلك، أتاح انسحاب عدد من الشركات الأجنبية، مثل" ماكدونالدز" و" رينو" وغيرهم، للمستثمرين الروس فرصة الاستحواذ على أصولها بأسعار زهيدة، مما زاد من ثرواتهم.
إضافة إلى ذلك، فضل اقتصاد الحرب قطاعات استراتيجية معينة كالصناعة والتسليح، مما أفاد نخبة مقربة من الحكومة بصورة مباشرة.
وعلى رغم قسوة العقوبات، إلا أنها ظلت قابلة للتحايل ولم تؤثر في جميع القنوات المالية، في حين ازداد تركز الثروة، إذ استغل اللاعبون الاقتصاديون الأقوى انخفاض المنافسة لزيادة حصتهم السوقية، وهكذا فعلى رغم ضعف الاقتصاد الروسي ككل، شهدت أقلية ثرية زيادة ملاحظة في ثرواتها.
زيادة خلال العامين الماضيينوفي الواقع تقدر ثروتهم مجتمعة حالياً بـ696.
5 مليار دولار، وهو رقم قياسي جديد، للتذكير يرتبط أثرى أثرياء روسيا جميعاً بالاحتياطيات الهائلة من الموارد الطبيعية التي تصدرها البلاد إلى الأسواق العالمية منذ عقود، إذ بنى كثيرون ثرواتهم في خضم الفوضى التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفياتي.
في عام 2021، وقبل غزو روسيا لأوكرانيا، قدر إجمال ثروة المليارديرات الروس بـ606 مليارات دولار، أي بزيادة قدرها 200 مليار دولار في أدنى تقدير عن عام 2020، إذ بلغت 385.
1 مليار دولار.
ومع ذلك وجهت العقوبات ضربة قوية لنموهم الاقتصادي، إذ انخفضت ثرواتهم إلى 353 مليار دولار في عام 2022، ولذلك شهدت هذه الأرقام ارتفاعاً حاداً خلال العامين الماضيين.
أليكسي مورداشوف الرئيس التنفيذي لشركة الاستثمار" سيفيرغروب" هو أغنى رجل في روسيا، بثروة تقدر بـ37 مليار دولار، بزيادة قدرها 8.
4 مليار دولار عن تصنيف العام الماضي.
ويليه فلاديمير بوتانين، رئيس شركة" إنترروس" ومنتج المعادن نورنيكل، الذي يحتل المركز الثاني بثروة تقدر بـ29.
7 مليار دولار.
ويحتل فاجيت أليكبيروف، الرئيس السابق لشركة" لوك أويل"، المرتبة الثالثة بثروة قدرها 29.
5 مليار دولار، يليه ليونيد ميخيلسون، الرئيس التنفيذي لشركة" نوفاتيك" وعائلته، الذين تبلغ ثروتهم 28.
3 مليار دولار، وفقاً لمجلة" فوربس".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك