القدس: حذرت الرئيسة السابقة للمحكمة العليا الإسرائيلية، القاضية أستير حايوت، الجمعة، من انزلاق البلاد “نحو الفوضى من الداخل”.
جاء تحذير حايوت، في بيان أصدرته بعد محاولة مجموعة من المتشددين اليهود “الحريديم”، مساء الأربعاء، اقتحام منزل نائب رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية نوعام سولبرغ، في مستوطنة ألون شفوت، جنوب غربي القدس، احتجاجا على تجنيدهم للخدمة العسكرية.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن حايوت قولها في البيان: “شهدنا في الساعات الأخيرة دعوات من جماعات متطرفة لاتخاذ إجراءات ضد القضاة وجهات أخرى مسؤولة عن تطبيق القانون، بما في ذلك شرطة إسرائيل والشرطة العسكرية”.
وأضافت: “هذه الدعوات تأتي استمرارا لأعمال الشغب العنيفة والهجوم على منزل زميلي؛ نائب رئيس المحكمة العليا نوعام سولبرغ”.
وقالت إن “أحداث الشغب هذه وغيرها من الأحداث غير المألوفة والخطيرة التي تجري أمام أعيننا، تشكل انتهاكا مستمرا لمبادئ نظامنا الديمقراطي، وفي مقدمتها مبدأ سيادة القانون”.
وأردفت حايوت: “في ضوء هذه الأحداث، رأيت من المناسب أن أحذر من أنه، إلى جانب الواقع الأمني المعقد الذي نواجهه يوميا في مواجهة أعدائنا، فإننا ننزلق إلى حافة الفوضى من الداخل”.
وتابعت: “في هذا المنعطف الخطير، رأيت من المناسب أن أدعونا جميعا إلى التوقف والعودة إلى رشدنا، والعودة إلى السلوك العاقل والأخلاقي والمسؤول”.
وفي السياق ذاته، أوقفت الشرطة الإسرائيلية، مساء الأربعاء وفجر الخميس، 65 من الحريديم لدى محاولتهم اقتحام منزل سولبرغ، رفضا لتجنيد طلاب المدارس الدينية.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية)، الخميس، إن المحتجين “ألحقوا أضرارا مادية بالمنزل وحطموا زجاج مركبة القاضي الخاصة”.
ومنذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو الحالية نهاية عام 2022، ارتفعت وتيرة الهجمات اليمينية على الجهاز القضائي.
والخميس، أدان نتنياهو الحادثة، مؤكدا أن “على جهات إنفاذ القانون استنفاد كامل الإجراءات القانونية بحق مثيري الشغب”.
ويواصل الحريديم، احتجاجاتهم ضد الخدمة في الجيش عقب قرار المحكمة العليا الصادر في 25 يونيو/ حزيران 2024، إلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.
ويشكل الحريديم نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
وتأتي الخلافات حول تجنيد الحريديم وسط توالي استدعاءات مئات العسكريين في صفوف الاحتياط، مع مواصلة إسرائيل التصعيد والعدوان على أكثر من دولة ومنطقة، بينها لبنان وإيران وقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك