شهر بالتمام والكمال قد مر منذ أن أعلن محمد صلاح أنه سيغادر ليفربول بحلول نهاية الموسم الجاري، ولن ينتظر لنهاية عقده في يونيو 2027، خبر أشعل حرب التكهنات حول هوية النادي الذي سيكون المحطة المقبلة في مسيرة النجم المصري.
رامي عباس، وكيل صلاح قليل الكلام والتصريحات، خرج بتغريدة حاسمة في نفس اليوم لتوضيح الأمور: " لا نعرف أين سيلعب صلاح الموسم المقبل، وهذا يعني أن لا أحد يعرف أيضًا، احذروا من راغبي الاهتمام"، لغة الجمع في كلمات وكيل صلاح تشير للثنائي وبيئة اللاعب وتوضح دون أي مجال للشك أن لا يوجد أي اتفاقات قد تمت أو حسمت مع أي من الأندية المهتمة.
هل كلمات الوكيل اللبناني الكولومبي أوقفت عجلة الشائعات؟ بالعكس، ازداد الأمر، وهو منطقي لأن الحديث عن لاعب بحجم صلاح، أحد أبرز نجوم اللعبة في السنوات الأخيرة، وعندما يقرر تغيير النادي، فسيكون مادة خصبة لوسائل الإعلام، فتارة هو متجه للسعودية، هناك من يسأل رونالدو إذا كان يرحب به في النصر، وآخر يشير لصعوبة إتمام الاتحاد للصفقة لغيابه عن آسيا، بينما النفي يأتي من إيطاليا ويوفنتوس رغم تقارير حلم العودة من حيث كانت البدايات، وفي أمريكا، الجميع يرحب بتكرار تجربة ميسي ولكن بأقدام مصرية هذه المرة.
اللافت في كل تلك التقارير كان غياب المصادر القوية، لم نر صحفيين بحجم ديفيد أورنستين أو ماتيو موريتو، أو مصادر إعلامية كبيرة مثل" أتلتيك" أو" لاجازيتا" تنشر تقاريرًا عن مستقبل صلاح، ما يؤكد حقًا كلمات عباس بخصوص الحذر من" راغبي الاهتمام" الإعلامي، لأن كما أسلفنا، مصير لاعب بحجم صلاح مادة مضمونة النجاح ولكن أمثال تلك المنصات الإعلامية لا تتحدث إلا إذا امتلكت معلومة أكيدة وموثوقة، وهو ما يبدو أنه لم يتوفر بعد رغم مرور شهر من إعلانه مغادرة ليفربول.
يُطرح هنا سؤالًا، هل حقًا صلاح بعد مرور أربعة أسابيع لا يعرف أين سيذهب؟ كما قال عباس: " لا أحد يعرف" وصدق في ذلك، ولكن بمرور شهر سيكون هو وصلاح قد علموا على الأقل من مهتم جديًا بضم النجم المصري، بعيدًا عن شائعات ترحيب رونالدو وميسي والنصر وإنتر ميامي، ومشروع نيوكاسل ومورينيو، وترشيحات برشلونة وباريس سان جيرمان وروما، بحلول تلك المدة سيكون هناك أندية قد تحركت بالفعل وأبدت اهتمامها بصلاح، وتحدثت مع وكيله وقدمت عروضها.
الأمر سيكون بخصوص متى سيعلن صلاح قراره، هل ينتظر نهاية الموسم وحسم ليفربول تأهله لدوري الأبطال من عدمه ثم إعلان قراره، إذا كان حسمه، احترامًا لوضعية ناديه التنافسية، أم يخرج به في الأيام المقبلة ولا يبالي بفريق أرني سلوت بالنظر للخلافات العلنية بين الهولندي والمصري، أم ينتظر لما بعد كأس العالم، وإن كان ذلك سيكون مخاطرة كبرى من النجم المصري في ظل التركيز الإعلامي الكبير الذي سيصاحب بعثة المنتخب في أمريكا، وسابق تجربته السلبية المشابهة في مونديال روسيا، وبالتأكيد إذا دخل صلاح مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك تحت شعار" لاعب حر" سيكون مستقبله مادة خصبة للإعلام المصري والعربي والعالمي أجمع.
رامي عباس وكيل ذكي ويعلم أن موكله يرغب بخوض المونديال بذهن صافي، ولذا المنطق يقول إن مايو قد يشهد الإعلان المرتقب عن خطوة صلاح المقبلة، وبالنظر لحالة التعتيم الإعلامي مؤخرًا وغياب أي تقارير موثوقة عن الخطوة القادمة، فنحن قد نكون على موعد مع مفاجأة في الأيام المقبلة تكشف لنا عن محطة محمد صلاح المقبلة!

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك