قال أحمد الشرع، الرئيس السوري، إن الاجتماع العربي الأوروبي بقبرص، يمثل لحظة نضج سياسي واستراتيجي، ويكرّس واقعًا جيوسياسيًا جديدًا يتجاوز الأطر التقليدية للتعاون.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي على هامش الاجتماع العربي الأوروبي بقبرص، وعرضته قناة القاهرة الإخبارية: «نقف على ضفاف هذا المتوسط المشترك لنؤكد حقيقة راسخة، وهي أن أمن القارة والأوروبية واستقرار منطقتنا يمثلان توازنًا جيوسياسيًا لا يقبل التجزئة، ويفرض علينا العمل بروح الشراكة المتكافئة والمسؤولية الجماعية».
وواصل: «ويتجلّى ثقل هذه المسؤولية اليوم وسط تحديات قاسية تمسّ أمن مواطني المنطقة ومجتمعاتها، وتضرب عصب التجارة العالمية، حيث يشكّل إغلاق مضيق هرمز خطرًا كبيرًا، مما يضعنا أمام استحقاق تاريخي يفرض ابتكار بدائل استراتيجية من قلب منطقتنا».
واستكمل: «ونعلن اليوم أن أوروبا تحتاج إلى سوريا بقدر ما تحتاج سوريا إلى أوروبا، وأن الشراكة الأوروبية العربية المتوسطية غدت المسار الحتمي والملاذ الآمن لاستدامة تدفقات الطاقة وضمان أمن الإمدادات العالمية».
وأردف: «نضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للسيادة السورية، من توغلات برية وغارات جوية وخروقات شبه يومية تطال أراضينا، في مخالفة صريحة لاتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974 ولأبسط قواعد القانون الدولي».
واختتم: «هذه الاعتداءات لا تستهدف الأمن السوري فحسب، بل تمسّ مسار التعافي والإعمار، وتضرب الاستقرار الإقليمي الذي يشكّل الأساس الذي تقوم عليه شراكتنا مع الاتحاد الأوروبي».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك