أصدرت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بطنجة، أمس الخميس، حكما يقضي بسنتين حبسا نافذا في حق مديرة حضانة ومربية، على خلفية وفاة رضيعة داخل مؤسسة لرعاية الأطفال بحي بئر الشفاء.
وجاء القرار بعد اقتناع المحكمة بثبوت إهمال جسيم من طرف المتهمتين، حيث أظهرت التحقيقات أن الرضيعة تعرضت للسقوط من بين يدي طفلة قاصر أوكلت إليها مهمة رعايتها، في ظروف تفتقر لأبسط معايير السلامة.
وحملت الهيئة القضائية المسؤولية للمعنيتين، موجهة لهما تهم تعريض طفل عاجز للخطر المفضي إلى الوفاة، إضافة إلى تسيير حضانة دون ترخيص قانوني.
كما كشفت المعطيات أن المؤسسة كانت تشتغل خارج الإطار القانوني وفي بيئة غير صحية، وهو ما دفع المحكمة إلى تشديد العقوبة في سياق حماية الطفولة وردع مثل هذه الممارسات.
وتعود وقائع القضية إلى أكتوبر 2025، حين تم إسناد مهمة رعاية رضيعة لطفلة لا يتجاوز عمرها 8 سنوات، في خطوة وصفت بالاستهتار الخطير.
وفي المقابل، تقرر تسليم الطفلة القاصر لوالدها بعد استبعاد القصد الجنائي، فيما تابعت النيابة العامة المتهمتين أيضا بتهم عدم التبليغ ومحاولة إخفاء ملابسات الحادث.
وكان والدا الرضيعة قد تقدما بشكاية لدى مصالح الأمن بمنطقة بني مكادة، عقب إبلاغهما بسقوط “مشبوه” للطفلة، قبل أن تكشف الأبحاث الأولية، مدعومة بتسجيلات كاميرات المراقبة، عن معطيات صادمة تناقض الرواية المقدمة.
وأظهرت التسجيلات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي طفلة قاصر، تبلغ 8 سنوات، وهي تحمل الرضيعة بطريقة خطيرة قبل أن تسقطها أرضا بشكل متكرر، ما تسبب في إصابتها بجروح بليغة ونزيف داخلي عجل بوفاتها، رغم نقلها إلى المستشفى ومحاولات إنقاذها.
وتشير المعطيات إلى أن الطفلة القاصر، التي تتابع دراستها بالسنة الثانية ابتدائي، كانت تتردد على الحضانة في إطار برنامج للدعم اللغوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك