عجلون- تسعى الجهات المسؤولة والعاملة في القطاع الصحي بمحافظة عجلون، سواء التابعة لمديرية الصحة ومراكزها المنتشرة في مناطق المحافظة، أو التابعة لمستشفى الإيمان الحكومي، إلى تطوير وتجويد خدمات الرعاية الصحية المتعلقة بتوفير الكوادر الطبية والتمريضية، والأجهزة والمعدات الطبية الحديثة، وتحديث الأبنية ومرافق البنية التحتية.
اضافة اعلانويؤكد المسؤولون فيها أنهم، ومع مختلف الكوادر، يبذلون أقصى جهودهم لإيجاد الحلول الممكنة لتحديات القطاع الصحي، بهدف ضمان توفير الرعاية الصحية الشاملة لأبناء المحافظة، وتحديد أبرز الاحتياجات التي تضمن تعزيز كفاءة العمل وديمومة وتسهيل إجراءات الخدمات الصحية لمتلقيها.
بهذا الخصوص، يقول مدير صحة محافظة عجلون الدكتور محمد الطحان، إن المديرية تنفذ نهجا إداريا ميدانيا يعتمد على المتابعة المباشرة والاطلاع الواقعي على التحديات التي تواجه المراكز الصحية، وذلك بهدف تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، ورفع كفاءة الأداء في المراكز الصحية، وبما ينسجم مع توجهات وزارة الصحة في تطوير منظومة الرعاية الصحية الأولية وتعزيز قدرتها على الاستجابة لاحتياجات المجتمع المحلي.
وأكد أن المراكز الصحية الأولية تشكل خط الدفاع الأول في النظام الصحي، لما تقدمه من خدمات أساسية تشمل الرعاية الصحية الأولية، ومتابعة الأمراض المزمنة، وبرامج التطعيم، وخدمات الأمومة والطفولة، إضافة إلى الدور التوعوي المهم الذي تسهم به في نشر الثقافة الصحية بين أفراد المجتمع، الأمر الذي يتطلب توفير بيئة عمل مناسبة وكوادر مؤهلة وتجهيزات طبية كافية لضمان استمرارية الخدمة بكفاءة عالية.
وأشار الطحان إلى أن المديرية حريصة على الاستماع لمطالب المواطنين، وكذلك الكوادر الطبية والإدارية العاملة في المراكز الصحية، وذلك بهدف تحديد أبرز التحديات والاحتياجات لتقديم الخدمة الصحية للمواطنين بأعلى درجات المهنية والانضباط، وبما يعكس الصورة الإيجابية للقطاع الصحي في المحافظة، وتحسين مستوى استقبال المرضى وتقديم الخدمة لهم بطريقة لائقة وإنسانية، مع العمل على تسريع إنجاز المعاملات الطبية وتخفيف أوقات الانتظار، مؤكدا في الوقت ذاته، أن رضا المواطن عن الخدمة الصحية يعد مؤشرا أساسيا لنجاح العمل المؤسسي في القطاع الصحي، وأن المديرية تتابع بشكل مستمر جميع الملاحظات بهدف معالجتها ضمن الإمكانات المتاحة.
وأضاف أن المديرية تتابع على مدار الساعة أعمال الصيانة والتأهيل الجارية في عدد من المراكز الصحية، لتحديد نسب الإنجاز في المشاريع المنفذة، والتي تهدف إلى تحسين البنية التحتية للمراكز الصحية، ورفع كفاءتها التشغيلية، وتوفير بيئة صحية ملائمة لكل من المراجعين والكوادر الطبية على حد سواء، لافتا إلى أن أعمال الصيانة تأتي ضمن خطة تطوير شاملة تنفذها المديرية لتحسين جودة الخدمات الصحية في المحافظة.
كما أكد الطحان، أن تحديث المرافق الصحية وتطوير بنيتها التحتية ينعكس بشكل مباشر على مستوى الخدمة المقدمة، ويسهم في تعزيز قدرة المراكز على استيعاب أعداد المراجعين وتقديم الخدمة بالشكل الأمثل، مبينا أن محافظة عجلون تحظى باهتمام خاص في القطاع الصحي، وأن هناك متابعة مستمرة لاحتياجات المراكز الصحية في مختلف المناطق، بهدف تحقيق العدالة في توزيع الخدمات الصحية والوصول بها إلى جميع المواطنين دون استثناء، وبما يضمن تحسين مستوى الرعاية الصحية المقدمة لهم.
وأشار إلى أن الكوادر الرقابية في المديرية تنفذ زيارات متعددة داخل المراكز الصحية، بدءا من أقسام الاستقبال والطوارئ، مرورا بالعيادات الطبية المتخصصة، وصولا إلى المختبرات والصيدليات، مع التركيز بشكل خاص على الجوانب الفنية والتجهيزات الطبية ومدى جاهزيتها، والاطلاع على آليات تقديم الخدمة للمراجعين، إضافة إلى تقييم كفاءة الأجهزة الطبية المستخدمة، ومدى توفر الأدوية والمستلزمات الأساسية، فضلا عن مراجعة السجلات الطبية والإدارية لضمان الالتزام بالمعايير المعتمدة، مبينًا أن هذه الجولات أسفرت عن رصد عدد من الاحتياجات الفنية التي تتطلب التدخل السريع، سواء من حيث صيانة بعض الأجهزة الطبية أو تزويد المراكز بأجهزة حديثة تواكب التطور في المجال الصحي، إلى جانب تعزيز الكوادر البشرية في بعض التخصصات التي تشهد ضغطًا متزايدًا نتيجة الإقبال الكبير من المواطنين.
وأوضح الطحان، أنه تم التأكيد على أهمية الالتزام بإجراءات السلامة العامة ومعايير مكافحة العدوى، خاصة في ظل التحديات الصحية التي تتطلب أعلى درجات الجاهزية والانضباط، في حين تم وضع مجموعة من التوصيات التي من شأنها تحسين واقع العمل في المراكز، مع التأكيد على متابعة تنفيذها ضمن جدول زمني محدد.
وفيما يتعلق بمستشفى الإيمان الحكومي في المحافظة، يقول مديره الدكتور عبد الخالق عنانبة، إن المستشفى حقق نقلة نوعية في الأداء، وحصل على المرتبة الثانية بين المستشفيات الحكومية والجامعية، كما تم التحول إلى النظام الإلكتروني من خلال تفعيل نظام" حكيم"، والتوسع في خدمات العيون، إلى جانب ربط المستشفى بالخدمات الصحية عن بعد عبر المستشفى الافتراضي في أقسام العناية الحثيثة والأشعة والكلى.
وأكد أن المستشفى ركز على رفع كفاءة الكوادر الصحية، لا سيما في التخصصات المستحدثة، من خلال برامج تدريبية متقدمة، ما انعكس على تحقيق نتائج مرتفعة في تقييم المتسوق الخفي وصلت إلى 94 بالمائة، لافتا في الوقت ذاته، إلى تنفيذ مشاريع تطويرية لتغطية التخصصات الدقيقة مثل أمراض القلب والأعصاب والكلى، عبر تفعيل بروتوكولات التعامل مع الجلطات القلبية والدماغية، وتعزيز الربط مع المستشفيات المركزية لتسريع تحويل الحالات الحرجة.
وبين عنانبة أنه تم ربط المستشفى إلكترونيا مع مركز الحسين للسرطان، ما يسهم في تسريع تشخيص حالات الأورام، خاصة سرطان الثدي، مؤكدا الحاجة إلى تعزيز الكوادر الطبية في بعض التخصصات، لا سيما اختصاص الكلى.
وأشار كذلك، إلى أن المستشفى يضم أجهزة طبية متطورة وكوادر مؤهلة، ما ساهم في رفع مستوى رضا المراجعين إلى نحو 90 بالمائة، إلى جانب زيادة أعداد المراجعين والعمليات الجراحية، مبينا أن المستشفى حقق تقدما في مجالات السلامة العامة والتدقيق الصحي من خلال إطلاق خدمات تواصل حديثة، منها الرسائل الصوتية وتفعيل الموقع الإلكتروني، فضلا عن حصول وحدة تصوير الثدي (الماموجرام) على اعتماد المجلس الصحي.
وأضاف العنانبة أن المستشفى أطلق مبادرات إنسانية لخدمة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال، أبرزها مبادرة" سلامتك" التي تعد الأولى من نوعها على مستوى وزارة الصحة، وتوفر خدمات مجانية نوعية.
يذكر أن مساحة المستشفى الإجمالية تبلغ نحو 500 ألف متر مربع، بسعة 250 سريرًا قابلة للزيادة إلى 300 سرير، وهو يخدم ما يقارب 220 ألف نسمة.
ووفق الأرقام الرسمية، فإن عدد المراجعين الشهري يصل إلى 12 ألف مراجع، إضافة إلى نحو 7 آلاف مراجعة لقسم الطوارئ، فيما يبلغ عدد الإدخالات الشهرية بين 8 و9 آلاف حالة، ويجري المستشفى نحو 2000 عملية جراحية شهريا، بينها عمليات نوعية حديثة تعكس التطور في مستوى الخدمات الصحية التي يقدمها المستشفى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك