قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثالثة عصرًا من القاهرة الإخبارية قناة الجزيرة مباشر - Lebanese children face immense psychological trauma on the day of innocent child victims of aggre... وكالة شينخوا الصينية - التجارة الصينية: تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الاقتصادية بشأن الدعم المالي للصناعات الصينية يستخلص نتائج أحادية وتعسفية العربية نت - "سيد الجزيرة العربية".. كتاب بريطاني يوثق سيرة الملك المؤسس سكاي نيوز عربية - مسؤول: حزب الله أبلغ السلطات رفضه اتفاق وقف إطلاق النار وكالة شينخوا الصينية - كبير الدبلوماسيين الصينيين: الصين تعتزم اتباع نهج مسؤول وبنَّاء في مشاركتها في اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة قناة الغد - إعادة هيكلة.. الأهلي المصري يعلن رحيل مدير الكرة ومساعد المدرب القدس العربي - رئيس مانشستر سيتي: غوارديولا استقال مائة مرة قبل رحيله النهائي وكالة الأناضول - جامعة مصرية تعلن اكتشاف موقع أحفوري نادر عمره 62 مليون سنة العربية نت - 5 مزايا خفية في تطبيق الطقس على آيفون تستحق التجربة
عامة

مسؤولون وخبراء يضعون “خارطة طريق” لإنقاذ الفلاحة المغربية من كماشة الجفاف

العمق المغربي
العمق المغربي منذ 1 شهر
1

لم يعد الحديث عن ندرة المياه في المغرب مجرد “أزمة عابرة” أو موسم جفاف طارئ، بل تحول إلى “واقع بنيوي” يفرض إعادة صياغة كاملة لنموذج التنمية الفلاحية. هذا ما أجمعت عليه مداخلات مسؤولين وخبراء خلال ندوة ...

ملخص مرصد
أكد مسؤولون وخبراء خلال ندوة بمدينة مكناس أن ندرة المياه في المغرب أصبحت واقعاً بنيوياً يتطلب إعادة صياغة نموذج التنمية الفلاحية. شددوا على ضرورة التكيف مع التغيرات المناخية عبر تأمين الموارد المائية، وتحلية مياه البحر، وتحسين النجاعة في الاستعمال. كما نبهوا إلى هشاشة القطاع الفلاحي الذي يعتمد على الأمطار، محذرين من تداعيات اجتماعية واقتصادية محتملة.
  • ندرة المياه في المغرب أصبحت واقعاً بنيوياً وليس أزمة عابرة بحسب مسؤولين وخبراء
  • القطاع الفلاحي يحتاج 6-8 مليارات متر مكعب مياه سنوياً لضمان الإنتاج بحسب بلاغي
  • دعوة إلى اعتماد حلول متعددة مثل تحلية المياه وتحسين كفاءة الاستعمال المائي
من: زكرياء اليعقوبي، رياض بلاغي، رشيد مصدق أين: المعرض الدولي للفلاحة بمكناس

لم يعد الحديث عن ندرة المياه في المغرب مجرد “أزمة عابرة” أو موسم جفاف طارئ، بل تحول إلى “واقع بنيوي” يفرض إعادة صياغة كاملة لنموذج التنمية الفلاحية.

هذا ما أجمعت عليه مداخلات مسؤولين وخبراء خلال ندوة علمية حول “الفلاحة في مواجهة ندرة المياه: التحديات ومسارات الصمود”، احتضنها اليوم الجمعة، المعرض الدولي للفلاحة بمكناس.

في هذا الإطار، أكد زكرياء اليعقوبي، مدير الري وتهيئة المجال الفلاحي بوزارة الفلاحة، أن ندرة المياه لم تعد ظرفية مرتبطة بدورات مناخية عابرة، بل أصبحت واقعا بنيويا يفرض إعادة التفكير في النموذج المائي الوطني.

وأوضح أن ارتفاع درجات الحرارة، وتراجع التساقطات، وتوالي فترات الجفاف، كلها عوامل زادت من الضغط على الموارد المائية، ورفعت من حدة التنافس بين مختلف الاستعمالات.

وشدد اليعقوبي على أن تحقيق الصمود المائي لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية وطنية، خاصة أن الفلاحة المسقية، رغم أنها لا تمثل سوى أقل من 18% من المساحات الزراعية، تساهم بحوالي نصف القيمة المضافة الفلاحية.

وهو ما يجعل تأمين مياه السقي مسألة حيوية لضمان الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي.

ولمواجهة هذه التحديات، عرض المسؤول الحكومي خمسة محاور أساسية، في مقدمتها تأمين الموارد المائية عبر التخطيط الاستباقي، وتنويع مصادر المياه من خلال اللجوء إلى تحلية مياه البحر وتعزيز الربط بين الأحواض المائية.

كما دعا إلى تحسين النجاعة في استعمال المياه، وإرساء حكامة مستدامة للفرشات المائية، واعتماد مقاربة تكاملية تربط بين الماء والطاقة والغذاء.

وخلص إلى أن المغرب أمام خيار حاسم: إما التكيف مع هذه التحولات أو مواجهة تداعياتها المتفاقمة.

من جهته، قدّم رياض بلاغي، مدير مشروع مبادرة Initiative AAA (Adaptation of African Agriculture)، قراءة تحليلية دقيقة للوضع المائي، استندت إلى معطيات مناخية تمتد من سنة 1946 إلى 2025.

وأبرز أن هذه البيانات تكشف عن تراجع واضح في التساقطات مقابل ارتفاع في درجات الحرارة ومعدلات التبخر، ما أدى إلى تفاقم العجز المائي بشكل مقلق.

وأشار بلاغي إلى أن المغرب يعيش منذ سنة 2016 مرحلة جديدة تتسم بتوالي سنوات جفاف غير مسبوقة، مؤكداً أن هذا الاتجاه مرشح للاستمرار وفق توقعات البنك الدولي، خاصة وأن حوض البحر الأبيض المتوسط يُصنف ضمن أكثر المناطق تأثرا بالتغير المناخي.

وحذر المتدخل من هشاشة القطاع الفلاحي، الذي يعتمد بشكل كبير على الأمطار، حيث تمثل الفلاحة البورية نحو 80% من المساحات المزروعة، ما يجعل الإنتاج الفلاحي رهيناً بالتقلبات المناخية.

كما نبه إلى انعكاسات هذه الوضعية على الدخل الفلاحي، وفرص الشغل، والتوازنات الاجتماعية، بما في ذلك الهجرة القروية.

وكشف أن القطاع الفلاحي يحتاج إلى ما بين 6 و8 مليارات متر مكعب من المياه سنوياً لضمان الحد الأدنى من الإنتاج، مع إمكانية بلوغ 12 مليار متر مكعب في سيناريو طموح.

ودعا المتحدث إلى اعتماد حلول متعددة، من بينها تحلية مياه البحر، وتحسين كفاءة استعمال المياه، وفصل الاستعمالات بين الماء المخصص للشرب والفلاحة والصناعة.

كما فند بلاغي بعض التصورات الشائعة حول “تصدير المياه”، موضحا أن المغرب في الواقع يستورد كميات أكبر بكثير من المياه الافتراضية عبر استيراد المنتجات الغذائية، خاصة الحبوب، من دول تعتمد على الزراعة المطرية.

على صعيد البحث العلمي، أكد رشيد مصدق، الباحث الرئيسي بـالمعهد الوطني للبحث الزراعي، أن الابتكار يمثل حجر الزاوية في مواجهة هذه التحديات.

وأوضح أن الأمن الغذائي بات مهدداً بشكل مباشر بفعل الضغط المتزايد على الموارد المائية، ما يستدعي تطوير حلول علمية متقدمة تتلاءم مع الخصوصيات المناخية والزراعية للمغرب.

وأشار إلى أن جهود البحث العلمي تندرج ضمن استراتيجية الجيل الأخضر 2020–2030، التي تهدف إلى بناء نموذج فلاحي أكثر مرونة ونجاعة، عبر تحسين إنتاجية المياه وتعزيز كفاءة استعمالها.

وأبرز أن هذه المقاربة ترتكز على توفير معطيات دقيقة لدعم اتخاذ القرار، وتطوير تكنولوجيات مبتكرة، وضمان نقلها وتبنيها من طرف الفلاحين.

ودعا مصدق إلى إعادة النظر في النموذج الفلاحي الحالي، من خلال الانتقال من التركيز على “المياه الزرقاء” إلى تثمين “المياه الخضراء” المرتبطة بالأمطار، باعتبارها موردا استراتيجيا غير مستغل بالشكل الكافي.

كما شدد على أهمية تطوير أدوات التخطيط الفلاحي، مثل الخرائط الزراعية المندمجة التي تأخذ بعين الاعتبار التغيرات المناخية، بما يسمح بإعادة توزيع الزراعات وفق المعطيات الجديدة.

وفي السياق ذاته، نبه إلى تزايد مخاطر تدهور جودة المياه، خاصة ارتفاع الملوحة في بعض المناطق المسقية، داعياً إلى تعزيز أنظمة الرصد والمتابعة الميدانية، وتحيين المعطيات المتعلقة بحاجيات المزروعات من المياه.

وخلص المتدخلون إلى أن المغرب يقف اليوم أمام منعطف حاسم في تدبير موارده المائية.

فبين ضغط التغير المناخي وتزايد الطلب على الماء، لم يعد هناك مجال للتأجيل.

وأكدوا عى أن الرهان الأساسي اليوم هو الانتقال إلى نموذج أكثر استدامة وابتكارا، يقوم على تعبئة جماعية تشمل الدولة، والباحثين، والقطاع الخاص، والفلاحين، لضمان الأمن المائي والغذائي للأجيال القادمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك