أعلنت جمعية مغرب الثقافات، الجهة المشرفة على تنظيم مهرجان “موازين إيقاعات العالم”، عن موعد دورته الحادية والعشرين ما بين 19 و27 يونيو 2026 بمدينة الرباط، في خطوة وضعت حدا لحالة من الترقب التي خيمت على جمهور المهرجان خلال الأسابيع الماضية.
وجاء الإعلان عبر الصفحات الرسمية للمهرجان على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كشفت الجهة المنظمة، إلى جانب موعد التظاهرة، عن أولى الأسماء الفنية المشاركة.
ويتعلق الأمر بالرابور الفرنسي “نينهو” الذي سيؤثث حفل الافتتاح المرتقب على منصة السويسي، إحدى أبرز فضاءات العروض التي تحتضن سهرات المهرجان.
ورغم أهمية الإعلان، فقد أثار توقيته المتأخر نسبيا موجة من التساؤلات، خاصة أن الكشف عن الدورات السابقة كان يتم عادة قبل أشهر من موعد الانطلاق.
وأعاد هذا التأخر إلى الواجهة نقاشا قديما حول كواليس التحضير، ومدى تأثير الصعوبات التنظيمية التي رافقت النسخة الماضية، والتي عرفت بدورها ارتباكا على مستوى البرمجة وبعض التحديات اللوجستية.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق دولي خاص، يتزامن مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026، التي ستقام في كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، خلال الفترة الممتدة من 11 يونيو إلى 19 يوليوز، وهو تزامن يطرح تحديات محتملة، بالنظر إلى أن أغلب مباريات البطولة ستجرى في أوقات ليلية، ما قد يتقاطع زمنيا مع سهرات المهرجان.
ويضع هذا المعطى المنظمين أمام اختبار حقيقي على مستوى ضبط البرمجة واستقطاب الجمهور، في ظل منافسة حدث رياضي عالمي يحظى بمتابعة جماهيرية واسعة، كما يفتح الباب أمام تساؤلات حول قدرة المهرجان على الحفاظ على زخمه الجماهيري، أو ابتكار صيغ جديدة تضمن التفاعل مع مختلف الفئات، خاصة في ظل تغير عادات الاستهلاك الثقافي والترفيهي.
ويظل مهرجان “موازين” رغم هذه التحديات، واحدا من أكبر المواعيد الفنية في المنطقة، إذ يراهن في كل دورة على استقطاب نجوم من مختلف أنحاء العالم، وتقديم عروض متنوعة تجمع بين الأنماط الموسيقية، بما يعزز مكانته كواجهة ثقافية وسياحية للمغرب.
ويبقى الرهان الأكبر لهذه الدورة هو استعادة ثقة الجمهور، وتقديم نسخة منظمة قادرة على تجاوز ملاحظات السنوات الماضية، مع الحفاظ على بريق مهرجان أصبح جزءا من الذاكرة الفنية للمدينة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك