دعا “إعلان بروكسل حول مسؤولية الدول وتقرير المصير وحماية الحياة في الأراضي الفلسطينية المحتلة”، إلى فتح ممر إنساني بحري عاجل نحو قطاع غزة، باعتباره، وفق الموقعين، ضرورة قانونية وإنسانية لضمان إيصال المساعدات في ظل استمرار القيود المفروضة على المعابر البرية.
وشدد الإعلان، الصادر في 22 أبريل 2026، على ضرورة إعادة النظر في أشكال التعاون والشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، بما في ذلك إمكانية تعليقها، في حال استمرار ما وصفه الموقعون بـ”الانتهاكات الجسيمة والممنهجة للقانون الدولي” في فلسطين ولبنان، مؤكدين أن احترام هذا القانون يقتضي إجراءات عملية تتجاوز حدود الإدانة السياسية.
وعرف المؤتمر مشاركة مغربية من خلال عدد من النشطاء المعروفين بمواقفهم الرافضة للتطبيع مع إسرائيل، على رأسهم عبد الرحيم شيخي، خديجة الرياضي، أبو الشتاء مساعف، عز الدين نصيح، وآخرين، إلى جانب مغاربة مقيمين بالخارج، حيث ساهموا في النقاش حول آليات دعم الحقوق الفلسطينية وتعزيز المبادرات الدولية الرامية إلى حماية المدنيين.
وتوقف الإعلان عند الوضع الإنساني في قطاع غزة، معربا عن قلق بالغ إزاء استمرار القيود على إدخال المساعدات الإنسانية، في وقت تسهل فيه، وفق ما ورد في النص، بعض المسارات الأخرى المرتبطة بالإمدادات ذات الطابع العسكري، وهو ما اعتبره الموقعون خللا خطيرا يستدعي تحركا دوليا عاجلا.
وأكد الموقعون أن مسؤولية الدول بموجب القانون الدولي لا تقتصر على الاعتراف بالانتهاكات، بل تشمل اتخاذ تدابير عملية لوقفها، بما في ذلك عبر أدوات قانونية وسياسية واقتصادية، لضمان عدم المساهمة في استمرار أوضاع غير قانونية تمس حقوق المدنيين في فلسطين ولبنان.
ويأتي هذا الإعلان في سياق دولي متزايد المطالب الأوروبية، رسميا وشعبيا، لإلغاء العلاقات مع إسرائيل، في ظل النقاش حول الالتزامات القانونية للدول الأوروبية في ضوء التطورات الميدانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة ما يتعلق بحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وشدد “إعلان بروكسل” على أن الحق في تقرير المصير لا يمكن فصله عن الحق في الوصول الإنساني، داعيا إلى اعتماد ممر بحري إلى غزة كآلية عملية وقانونية لتجاوز القيود المفروضة وضمان تدفق المساعدات بشكل منتظم وآمن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك