أرست محكمة النقض مبدأً قضائيًا مفاده بأن القانون الواجب التطبيق على وثيقة التأمين الإجباري هو القانون الساري وقت إبرامها، ولا يمتد أثر القانون الجديد إليها طالما ظلت الوثيقة سارية، إلا بنص صريح.
جاء ذلك في الطعن رقم 14278 لسنة 81 ق، حيث أقام أحد المواطنين دعوى تعويض ضد شركة تأمين وسائق مركبة، إثر إصابته في حادث سير، مطالبًا بمبلغ 300 ألف جنيه، وكانت السيارة المتسببة في الحادث مؤمنًا عليها بوثيقة تأمين إجباري صادرة خلال سريان القانون رقم 652 لسنة 1955.
وقضت محكمة أول درجة بتعويض قدره 120 ألف جنيه، إلا أن محكمة الاستئناف خفضت المبلغ إلى 40 ألف جنيه، تطبيقًا لأحكام القانون رقم 72 لسنة 2007، وهو ما طعن عليه المدعي أمام محكمة النقض.
وأكدت المحكمة أن القاعدة العامة تقضي بعدم سريان القوانين بأثر رجعي، وأن العقود تظل خاضعة للقانون الذي أُبرمت في ظله، ما لم ينص القانون الجديد على خلاف ذلك.
كما أوضحت أن القانون 72 لسنة 2007 لا يُطبق على وثائق التأمين السارية وقت صدوره إلا بعد انتهاء مدتها.
وانتهت المحكمة إلى أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون الجديد على واقعة تخضع للقانون القديم، فقضت بنقض الحكم وإعادة القضية لمحكمة الاستئناف للفصل فيها مجددًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك