العربي الجديد - سعيد يقطين: السرد الذاتي من التدوين إلى "الهوية الرقمية" قناة التليفزيون العربي - انشقاقات في الحزب الجمهوري، ترمب يواجه تبعات الحرب على إيران واليورانيوم المخصب تحت أعين أميركا الجزيرة نت - البعثة الأممية بليبيا تنفي وجود برامج لتوطين مهاجرين الجزيرة نت - لأول مرة.. استطلاع يكشف تراجع شعبية نتنياهو أمام آيزنكوت روسيا اليوم - انفجار في ميناء الفحل بسلطنة عمان يوقف تحميل النفط الخام قناة الغد - شي جين بينغ يزور كوريا الشمالية لأول مرة منذ 7 سنوات روسيا اليوم - النواب الأمريكي يتحدى ترامب بمشروع قانون حول أوكرانيا وروسيا Independent عربية - اعتقال شاب سعودي للاشتباه بارتكابه محاولة قتل في إنجلترا قناة الجزيرة مباشر - US Domestic Opposition to War with Iran, Trump Confirms Progress in Negotiations and Hints at Use... فرانس 24 - مجلس النواب الأمريكي يقر مساعدات جديدة لأوكرانيا وعقوبات على روسيا رغم معارضة ترامب
عامة

القبيلة سجنٌ آخر في مسرحية "المجدوبية"

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
2

تتشكّل خشبة مسرحية" المجدوبية" للكاتب سعد الله عبد المجيد والمخرج سامي سعد الله، فضاءً تجريبياً مكثفاً، ضمن مشهد يتسم بالاقتصاد في العناصر المادية مقابل ثراء رمزي واضح. بعد توقف دام سنتين، يُعاد تقديم...

ملخص مرصد
تعرض مسرحية "المجدوبية" مساء اليوم السبت في المركب الثقافي الداوديات بمراكش بعد توقف دام سنتين. تعتمد العرض على خشبة شبه عارية وثلاثة دلاء مثقوبة، حيث يتقاطع جسدان داخل فضاء احتجاز مغلق دون حدود مرئية. تتناول المسرحية علاقة جنديّ شابّ ورجل أكبر سنّاً داخل زنزانة واحدة، في سياق يتداخل فيه الحب والكراهية والذاكرة والعنف.
  • عرض مسرحية "المجدوبية" مساء السبت بمراكش بعد توقف سنتين
  • تتناول علاقة جنديّ شابّ ورجل أكبر سنّاً داخل زنزانة مغلقة
  • تستخدم خشبة شبه عارية وثلاثة دلاء مثقوبة كرموز رئيسية
من: سعد الله عبد المجيد (كاتب)، سامي سعد الله (مخرج وممثل)، سارة فارس، سعيد مزوار أين: المركب الثقافي الداوديات بمراكش

تتشكّل خشبة مسرحية" المجدوبية" للكاتب سعد الله عبد المجيد والمخرج سامي سعد الله، فضاءً تجريبياً مكثفاً، ضمن مشهد يتسم بالاقتصاد في العناصر المادية مقابل ثراء رمزي واضح.

بعد توقف دام سنتين، يُعاد تقديم العرض مساء اليوم السبت في المركب الثقافي الداوديات بمراكش.

تعتمد المسرحية التي يقدّمها الفنّانان سارة فارس وسعيد مزوار إضافة إلى المخرج، على خشبة شبه عارية لا يتوسطها سوى ثلاثة دلاء مثقوبة وموسيقى تعمل كنبض داخلي يفتح الزمن على توتر دائم.

ويتقاطع جسدان داخل فضاء احتجاز مغلق لا تُرى حدوده إلا من خلال التوتر الدرامي، لا عبر جدران ملموسة.

ومنذ اللحظة الأولى، يسود إحساس بانتظار ثقيل، تتشكل خلاله علاقة الرجلين داخل عتمة معرفية تبقى فيها الحقيقة غير مكتملة.

يتقدّم المشهد داخل بنيةٍ مشحونة بالالتباس، حيث يلتقي جنديّ شابّ يُدعى" هلال" (سامي سعد الله) برجل أكبر سنّاً" صفصاف" (سعيد مزوار) داخل زنزانة واحدة، دون إدراك لأي رابطٍ سابق يجمعهما خارج هذا الفضاء.

يتجاور حضور القبيلة والحرب والذاكرة داخل خطاب غير مكتملٍ، حيث تتوزع الحقيقة بين صوتين يشتغلان داخل العمى نفسه، في سياق تُدار فيه الحياة عبر وعودٍ مشروطة بالنجاة مقابل فعل العنف.

تضيء ثنائية الحب والكراهية في إطار علاقة الإنسان بحريتهتتبدّى الدلاء الثلاثة كامتدادٍ عضوي لحالة الركح، تتحول بين الإيقاع حين تُضرب، وموضع الجلوس حين يستقر عليها الجسد، والفراغ حين يتم تركها شاهدةً على هشاشة المعنى.

هذا التحول المستمر يجعل من الأشياء جزءاً من الوعي المسرحي، حيث لا تستقر الوظيفة داخل حدودها المادية، وتنتقل إلى مستوى رمزيٍ يتغير مع كل لحظة أداء.

تتأسس البنية الدرامية على انزياحٍ بين مستوياتٍ متداخلة، حيث السجن يتحول إلى ذاكرةٍ والقبيلة تتحول إلى جهاز لإنتاج الانتماء، كما يتحول الجسد إلى سجلّ يحمل آثار العنف والحنين معاً.

داخل هذا التداخل، تتوزع الشخصيات داخل طبقاتٍ متحركة من الهوية، حيث يحمل" هلال" أثر التجنيد والقسوة التي فرضها عليه السياق العسكري، فيما يحتفظ داخله بحساسية الحب تجاه" نجمة"، ابنة الرجل الذي يشاركه المكان دون معرفةٍ مسبقة.

" نجمة"، التي تُشخّص دورها سارة فارس، تتحول إلى مركز رمزي تتكثف فيه التناقضات.

حضورها يتوزع بين التخييل والاستذكار، وبين الجسد والصوت وأيضاً بين الصورة والغياب.

هي علامة على إمكانية إعادة ترتيب العالم داخل لحظة إنسانية مشبعة بالهشاشة.

عبرها يتشكل سؤال المعنى في مواجهة العنف، ويتحول الحب إلى أفق لإعادة التفكير في علاقة الإنسان بذاته وبالجماعة.

تتأسس البنية الدرامية على انزياحٍ بين مستوياتٍ متداخلةفي ذروة التوتر داخل الفضاء المغلق، يتكثف الإحساس بالاختناق داخل الجسدين، حيث يتصاعد البوح حتى يبلغ حدود الصرخة.

الجندي الشاب" هلال" يتحرك داخل ذاكرة مشدودةٍ بتكوين عسكري قاسٍ، انتزع منه طفولته، حيث صاغ التجنيد ملامحه الصارمة، فيما ظلّ الحبّ الذي يحمله لـ" نجمة" نبضاً خافتاً يربك صلابة هذا البناء.

إلى جواره، يتكئ الرجل الأكبر سنّاً، شخص أدى دوره سعيد مزوار، على زمن مثقلٍ بالانتظار، تتجه ذاكرته نحو بيت بعيد وابنةٍ وفية ثابتةٍ تتصدر ملامحها مساحة الحلم، إذ يتحول الشوق إلى قوة دفعٍ نحو الخروج من العتمة.

داخل هذا التوازي الحاد، تتشكل حياة معلّقة بين رغبة البقاء وإغراء الفقد، في سياق تتداخل فيه الوعود مع سلطة القبيلة، إذ يُمنح كلّ منهما أفق الحرية عبر فعلٍ مشروط يطاول الآخر داخل الزنزانة نفسها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك