فرانس 24 - بين التفاؤل الأمريكي وتحفظ طهران: اتفاق محتمل يلوح في الأفق الجزيرة نت - تبدو آمنة ومريحة.. لكن ماذا تفعل الوسادة الحرارية بجلدك مع الوقت؟ وكالة الأناضول - لانس الفرنسي يفعل بند شراء عقد السعودي سعود عبد الحميد القدس العربي - ماكرون يعلن تأييد فرنسا اتفاق وقف إطلاق النار بين اسرائيل ولبنان الجزيرة نت - شاهد.. مسيرات حزب الله تستهدف تجهيزات فنية للاحتلال جنوب لبنان إيلاف - من يقترب من النار لا يلوم اللهب قناه الحدث - واشنطن: ترامب لن يكرر أخطاء الماضي في أي اتفاق مع إيران الجزيرة نت - فرص للصحفيين.. 16 وظيفة ناشئة تعيد هندسة غرف الأخبار في عصر الذكاء الاصطناعي العربية نت - عين العصائب على حصص بحكومة العراق وكالة الأناضول - أنقرة.. رئيس النيجر يزور منشآت "روكيتسان" التركية للصناعات الدفاعية
عامة

في الحدث : تطلعات لاستقرار السودان وتعزيز استثمار محيطه

الوطن
الوطن منذ 1 شهر
2

فيما تُعِيد التحوُّلات الاقتصاديَّة والجيوسياسيَّة المتسارعة تشكيل خرائط التحالفات والشراكات على مستوى العالم، تتَّجه أنظار العالم للسودان باعتباره دولة محوريَّة تمتلك من المُقوِّمات ما يؤهلها لأداء د...

ملخص مرصد
تسلط زيارة رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان إلى سلطنة عمان الضوء على العلاقات التاريخية بين البلدين ودورها في دعم استقرار السودان. تأتي الزيارة في ظل تطلعات لاستثمار الموارد السودانية غير المستغلة وتعزيز التعاون الاقتصادي مع عمان كشريك محتمل في ملفات إقليمية. كما تُبرز الزيارة دور عمان كوسيط محايد في حل الأزمات ودعم التنمية في السودان والمنطقة.
  • زيارة البرهان لعمان الثلاثاء الماضي لتعزيز العلاقات الثنائية والشراكات الاقتصادية
  • عمان تُنظر إليها كشريك اقتصادي محتمل وداعم للاستقرار في السودان
  • السودان يمتلك موارد زراعية ومعدنية غير مستثمرة وفق خبراء المنطقة
من: الفريق أول عبد الفتاح البرهان، السلطان هيثم بن طارق أين: السودان وسلطنة عمان

فيما تُعِيد التحوُّلات الاقتصاديَّة والجيوسياسيَّة المتسارعة تشكيل خرائط التحالفات والشراكات على مستوى العالم، تتَّجه أنظار العالم للسودان باعتباره دولة محوريَّة تمتلك من المُقوِّمات ما يؤهلها لأداء دَوْر أكثر فاعليَّة في محيطها العربي والإفريقي.

وعلى ضوء ذلك تبرز العلاقات السودانيَّة العُمانيَّة كنموذج متجذِّر منذ قديم الزمان يتَّسم بالهدوء وقابليَّة التطور لبناء شراكات تواكب التطلُّعات التنمويَّة، مع اتِّساع فرص توظيف التقارب السياسي لأجلِ فتحِ مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي مع إمكانيَّة الاستفادة من الإرث السوداني العريق في التعاطي مع القضايا العربيَّة والإفريقيَّة، ومن النهج العُماني المتوازن في بناء التوافقات.

فقَدْ أعادتْ زيارة فخامة الفريق أوَّل ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني إلى سلطنة عُمان الثلاثاء الماضي ولقاؤه بحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظَّم ـ حفظه الله ورعاه ـ أعادتْ تسليط الضوء على أبعاد تتجاوز الإطار الثنائي التقليدي للعلاقات لتلامسَ التطلعات الشَّعبيَّة لتوظيف هذه العلاقات في دعم استقرار السودان بما يُعزِّز قدراته نَحْوَ أفضل استثمار لمحيطه العربي والإفريقي.

وتعكس هذه الزيارة الأخويَّة الخاصَّة إدراكًا متناميًا لأهميَّة بناء شراكات تنمويَّة متوازنة في مرحلة ما بعد الأزمات؛ إذ ينظر المراقبون لسلطنة عُمان كشريك اقتصادي محتمل، وفاعل إقليمي يمتلك خبرة تراكميَّة في إدارة التوافقات واحتواء الأزمات مرتكزة على نهج الحياد الإيجابي، القادر على تغليب المبدأ الإنساني في التعاطي مع المُشْكلات والسَّعي للممكن من الحلول.

هذا الدَّوْر الَّذي عزَّز مكانة سلطنة عُمان كوسيط موثوق في العديد من الملفات الإقليميَّة بمقدوره أن يُشكِّلَ قِيمة مضافة في دعم مسارات التهدئة والحوار في السودان، وتهيئة البيئة اللازمة لانطلاقة تنمويَّة تُعزِّز المُضي نَحْوَ الكثير من الشراكات التنمويَّة المفيدة لمختلف الأطراف.

وممَّا لا شكَّ فيه أنَّ السودان في ظلِّ معاصرته لتداعيات الحرب الطاحنة يمتلك رصيدًا من الرغبة الصادقة للعمل على الاستقرار والتعافي من آثار الحرب، ممَّا يزيد من قوَّة دافعيَّة الشَّعب السوداني للعمل على رتقِ نسيجه الاجتماعي، وبذل مزيد الجهد لتجاوز معوِّقات التنمية بمختلف تصنيفاتها وتجاوز كُلِّ ما يعطِّل الانطلاقة الاقتصاديَّة للبلاد.

وعلاوةً على الشغف للحصول على الاستقرار فإنَّ السودان حَظِيَ بكنوز من الموارد الاقتصاديَّة غير المستثمرة بالقِطاع، الزراعيَّة والحيوانيَّة والمعدنيَّة، فضلًا عن كفاءة الموارد البشريَّة الَّتي لا ينقصها، إلَّا التعاضد وجعل استقرار ونهضة السودان الهدف الأسمى دُونَ إقصاء لأيِّ ثقافة أو فكر مع ضرورة الترفع عن الجهويَّة وعن كُلِّ ما يثير الغُبن والكراهية.

إنَّ كُلَّ ما يتمتع به السودان من ثروات وإمكانات يؤهِّله لِيظلَّ أحد أعمدة الأمن الغذائي الكامنة بالمنطقة.

وهنا يبرز دَوْر الشراكات مع دول محيطه العربي والإفريقي، خصوصًا ذات الخبرة في إدارة الموانئ والخدمات اللوجستيَّة مثل سلطنة عُمان الَّتي طوَّرت بنية أساسيَّة رائدة عَبْرَ موانئها الاستراتيجيَّة الَّتي يُمكِن أن تكُونَ مستقبلًا ضِمن خيارات السودان نَحْوَ الاندماج في سلاسل الإمداد الإقليميَّة والدوليَّة.

هذا التلاقي بَيْنَ الموارد السودانيَّة والقدرات اللوجستيَّة العُمانيَّة يُمكِنه تشكيل مدخل آخر لتعزيز التعاون العربي الإفريقي لِيشملَ أسواقًا أوسع في شرق إفريقيا وجنوب الصحراء، فيما سيُسهم تنويع الشراكات الاقتصاديَّة للسودان في تقليل اعتماد هذا النَّوع من التعاون على مسارات تقليديَّة، وتمنحه هامشًا أكبر من المرونة في التعامل مع التحدِّيات الإقليميَّة.

لذلك تُمثِّل العلاقات العُمانيَّة السودانيَّة فرصة واعدة للاستفادة من الدَّوْر العُماني المتوازن في دعم الحوار، وبناء الثقة للدفع بتكامل جهود الاستقرار مع برامج تنمويَّة قابلة للتنفيذ عَبْرَ الاستفادة من شراكات متوازنة تدعم الاستقرار وتوسّع آفاقه الاقتصاديَّة.

وعليه، فإنَّ اتِّساع دائرة التطلُّعات السودانيَّة نَحْوَ ترسيخ ما بدا واضحًا من مظاهر الاستقرار وعودة الحياة إلى طبيعتها مع بذل الجهود للوصول إلى حلول جذريَّة ناجعة لمعالجة أسباب الصراعات، والتَّسامي فوق الخلافات، وتضميد جروح الحرب اللعينة والاستجابة للمتطلبات الإنسانيَّة و(قَبول الآخر) ومحاربة الكراهية، وجعل الإنسان هو الهدف الأساس للتنمية الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة جميعها عوامل يُمكِنها تعزيز علاقات السودان بمحيطه العربي والإفريقي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك