وكالة الأناضول - عون يشكر قطر على دورها بدعم جهود تثبيت وقف النار في لبنان DW عربية - العراق اليوم: هل تسلم الفصائل المسلحة سلاحها فعلا للدولة؟ وكالة شينخوا الصينية - التجارة الصينية: الصين تعارض التدابير الأمريكية المُقيدة للتجارة المفروضة بذريعة مزاعم "العمل القسري" الجزيرة نت - برميل واحد لا يكفي.. معاناة السكان بأم درمان بحثا عن قطرة ماء وكالة سبوتنيك - مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق يوضح لـ"سبوتنيك" تفاصيل تحفظ القاهرة على سفير دمشق المرشح لديها قناة القاهرة الإخبارية - جيش الاحتلال يشن غارات عنيفة على جنوب لبنان وسط تحليق كثيف للمسيّرات الإسرائيلية في الأجواء قناة التليفزيون العربي - المؤبد لراشد الغنوشي.. القضاء التونسي يصدر أحكامًا ثقيلة في قضية الجهاز السري لحركة النهضة العربي الجديد - خامنئي يتهم إدارة ترامب وإسرائيل بالسعي لزرع الانقسام بين الإيرانيين العربي الجديد - كومان ينتقد أداء هولندا بعد السقوط أمام الجزائر سكاي نيوز عربية - بسبب إيران.. ترامب يشن هجوما على الكونغرس
عامة

ثورة الأسراب الرخيصة تضرب قلب الحروب الحديثة.. مسيّرات أوكرانيا وإيران تعيد تشكيل عقيدة الجيوش فى 2026.. وتفرض الإغراق الكمى بديلا للردع التقليدى.. والدرونز تكتب نهاية عصر الطائرات والصواريخ باهظة الث

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 شهر
1

تعد التحولات العسكرية التي شهدها عام 2026 نقطة فصل تاريخية في مفهوم القوة الصلبة، حيث لم تعد العظمة العسكرية تُقاس بضخامة الترسانات الكلاسيكية أو عدد حاملات الطائرات المليارية التي كانت تفخر بها القوى...

ملخص مرصد
شهد عام 2026 تحولاً عسكرياً تاريخياً بتحول الجيوش نحو الاعتماد على المسيرات الرخيصة بدلاً من الترسانات التقليدية، حيث أثبتت المسيرات فاعليتها في أوكرانيا وإيران متجاوزة الصواريخ والمقاتلات باهظة الثمن. هذا التحول فرض مبدأ الإغراق الكمي بدلاً من الردع التقليدي، مما أجبر الأنظمة الدفاعية على التكيف مع تحديات التخفي والذكاء الاصطناعي. كما كشف الخلل في ميزان الإنفاق عن ميزة اقتصادية للمسيرات، مما أعاد تشكيل عقيدة الجيوش نحو التفوق التكنولوجي والبرمجي.
  • المسيرات الرخيصة أصبحت العمود الفقري للجيوش متجاوزة الصواريخ والمقاتلات باهظة الثمن
  • إيران وأوكرانيا اعتمدتا الإغراق الكمي للمسيرات بدلاً من الصواريخ التقليدية
  • التفوق في الذكاء الاصطناعي والبرمجيات أصبح المعيار الرئيسي للأمن القومي
من: دونالد ترامب (الإدارة الأمريكية) أين: أوكرانيا وإيران

تعد التحولات العسكرية التي شهدها عام 2026 نقطة فصل تاريخية في مفهوم القوة الصلبة، حيث لم تعد العظمة العسكرية تُقاس بضخامة الترسانات الكلاسيكية أو عدد حاملات الطائرات المليارية التي كانت تفخر بها القوى العظمى في العقود الماضية.

إن ما نعيشه اليوم هو عصر" ديمقراطية الدمار"، الذي تجسد بوضوح من خلال الربط الاستراتيجي بين مسار الحرب في أوكرانيا والتصعيد الأخير في إيران.

هذا الرابط ليس جغرافياً، بل هو رابط تقني واقتصادي أثبت أن التكنولوجيا الرخيصة والفتاكة المتمثلة في الطائرات المسيرة (الدرونز) قد أصبحت هي العمود الفقري للجيوش الحديثة، متجاوزة في فاعليتها الصواريخ الباليستية باهظة الثمن والمقاتلات النفاثة التي تتطلب ميزانيات تشغيلية ترهق كاهل أقوى الاقتصادات.

إن المتأمل فى الصراع الأوكرانى الروسى يدرك أن الميدان تحول إلى أكبر مختبر مفتوح لتكنولوجيا المسيرات، حيث شاهد العالم كيف يمكن لطائرة انتحارية زهيدة الثمن أن تُحيّد أحدث الدبابات التي كانت تُعتبر فخر الصناعة العسكرية.

هذا المشهد انتقل بحذافيره إلى جبهة إيران، حيث اعتمدت الاستراتيجية هناك على مبدأ" الإغراق الكمي"؛ فبدلاً من إطلاق صواريخ مكلفة يمكن تعقبها وإسقاطها، تم الاعتماد على" أسراب" من المسيرات الذكية التي تعمل بتنسيق جماعي.

هذا التكتيك المشترك بين الجبهتين كشف عن عورة الأنظمة الدفاعية التقليدية، وأجبر القادة العسكريين على الاعتراف بأن المستقبل لن يكون للقطع العسكرية الضخمة والبطيئة، بل للأسراب الصغيرة والسريعة التي تعمل بالذكاء الاصطناعى.

وبالنظر إلى الجانب الاقتصادي لهذا التحول، نجد أن التكلفة المادية أصبحت السلاح الأكثر فتكاً في يد الدول والمنظمات التي تمتلك تكنولوجيا المسيرات.

فبينما تكلف المقاتلة من طراز F-35 أو الصاروخ الاعتراضي ملايين الدولارات، يمكن تصنيع آلاف المسيرات بجزء بسيط من هذه التكلفة.

هذا الخلل في" ميزان الإنفاق" وضع الأنظمة الرادارية والدفاعية أمام معضلة وجودية؛ إذ إن استخدام صاروخ بمليون دولار لإسقاط مسيرة بألف دولار هو انتحار اقتصادي ببطء.

أما فيما يخص التحدي الراداري، فقد أثبتت التجربة الميدانية أن المسيرات الحديثة تمتلك قدرة فطرية على التخفي لا تتوفر حتى في أكثر الطائرات تطوراً.

فصغر حجمها واستخدام المواد الكربونية في تصنيعها، بالإضافة إلى قدرتها على الطيران بارتفاعات منخفضة جداً تحاكي تضاريس الأرض، يجعلها" شبحية" بطبعها أمام الرادارات التقليدية التي صُممت لرصد الأهداف الضخمة والسريعة.

هذا النوع من" التسلل الهادئ" هو ما جعل الدرونز تتفوق على الصواريخ البالستية؛ فبينما يسهل رصد مسار الصاروخ بمجرد انطلاقه، تظل المسيرة هدفاً مراوغاً يصعب رصده إلا في اللحظات الأخيرة.

هذا الواقع دفع الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الاستثمار بكثافة في أنظمة الرصد الكهروبصري والذكاء الاصطناعي القادر على تمييز البصمة الصوتية والحرارية للمسيرات وسط ضجيج الميدان.

إن الرؤية العسكرية الآن فى معظم دول العالم تعتمد على امتلاك تكنولوجيا الدرونز المتفوقة هو أداة للردع ومنع نشوب الحروب الكبرى، وليس لتأجيجها.

إن خلاصة ما تعلمته الجيوش من حربي أوكرانيا وإيران هو أن عصر" العملاقة" قد انتهى لصالح عصر" الأسراب".

فالجيش الذي سيسود في العقد القادم ليس هو الذي يمتلك أكبر الصواريخ، بل هو الذي يمتلك النظام الأكثر قدرة على إنتاج وتوجيه آلاف المسيرات الرخيصة والذكية في وقت واحد.

هذا التحول الجذري في مفهوم الحرب سيؤدي حتماً إلى تراجع دور الطائرات المأهولة الباهظة، وسيعيد توزيع القوى الدولية بناءً على السيادة التكنولوجية والبرمجية، مما يجعل التفوق في علوم الحواسب والذكاء الاصطناعي هو المعيار الحقيقي للأمن القومي في عالم مابعد 2026، وهو المسار الذي تراهن عليه واشنطن لضمان ريادتها العالمية في ظل المتغيرات المتسارعة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك