روسيا اليوم - نوفاك: تراجع طفيف في إنتاج النفط الروسي بسبب صيانة مصافي التكرير الجزيرة نت - هل يطوي نصب باريس صفحة الخلافات بين فرنسا ورواندا؟ وكالة الأناضول - بن غفير يهاجم وقف النار بلبنان: علينا أن نقول لا حتى لترامب Independent عربية - "وول ستريت" تنهي موجة مكاسب قياسية مع صعود النفط يني شفق العربية - بن غفير يهاجم وقف النار بلبنان ويدعو لرفض ضغوط ترامب روسيا اليوم - باكستان تدعو إلى ضبط النفس بعد الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين رويترز العربية - خامنئي يحذر من الانقسامات بعد “هزيمة العدو في ساحة المعركة” فرانس 24 - مونديال 2026: السلطات تحذر من عمليات الاحتيال في بيع التذاكر والمنتجات قناة الغد - اعتقال 60 من الحريديم بتهمة التخريب المنظم ضد رموز القضاء الإسرائيلي وكالة سبوتنيك - ألمانيا تخفق بنيل مقعد في "مجلس الأمن" للمرة الأولى
عامة

«الميمات الرقمية».. معركة افتراضية موازية تعبر الحدود وتؤثر في الرأى العام

الوطن
الوطن منذ 1 شهر

كتب: محمد علي حسن ومحمود علي ومارينا رؤوفتشهد الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تحولاً لافتاً في طبيعة الصراع، حيث لم تعد المواجهة مقتصرة على الأسلحة التقليدية مثل الصواريخ والطائرات المُس...

ملخص مرصد
شهدت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تحولاً إلى ساحة افتراضية عبر «الميمات الرقمية»، حيث اعتمدت طهران على محتوى ساخر مستهدفاً الجمهور الأمريكي باستخدام الذكاء الاصطناعي والرسوم المتحركة «ليجو». بحسب «ذا جارديان» و«أكسيوس»، ركزت الاستراتيجية الإيرانية على ربط السياسات الأمريكية بقضايا داخلية مثل فضيحة «إبستين» لتقويض إدارة ترامب. في المقابل، واجه الخطاب الأمريكي صعوبات بسبب تراجع الدبلوماسية الرقمية وافتقاره إلى الفعالية في مجاراة المحتوى الإيراني الساخر.
  • إيران تستخدم «الميمات الرقمية» المدعومة بالذكاء الاصطناعي لاستهداف الرأي العام الأمريكي
  • ربط المحتوى الإيراني بين السياسات الأمريكية وقضايا داخلية مثل فضيحة «إبستين» بحسب «ذا جارديان»
  • الولايات المتحدة تواجه صعوبات في مجاراة الخطاب الإيراني بسبب تراجع الدبلوماسية الرقمية
من: إيران، الولايات المتحدة، إدارة ترامب، الحرس الثوري، الدكتورة نرجس باجلي أين: الولايات المتحدة، إيران

كتب: محمد علي حسن ومحمود علي ومارينا رؤوفتشهد الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تحولاً لافتاً في طبيعة الصراع، حيث لم تعد المواجهة مقتصرة على الأسلحة التقليدية مثل الصواريخ والطائرات المُسيّرة، بل انتقلت إلى ساحة جديدة تتمثل في «الميمات الرقمية» التي تعبر الحدود وتؤثر في الرأي العام.

ويرى محللون أن هذا النوع من الحرب الدعائية منح طهران تفوقاً ملحوظاً، سيما مع اعتمادها على محتوى ساخر يوظف الذكاء الاصطناعي ويربط بين السياسات الأمريكية وقضايا داخلية حساسة، في محاولة لإحراج إدارة الرئيس دونالد ترامب، بحسب موقع «أكسيوس» وشبكة «إم إس نيوز».

وذكرت صحيفة «ذا جارديان» البريطانية، أن الاستراتيجية الإيرانية الجديدة اعتمدت على إنتاج مقاطع فيديو كوميدية ورسوم متحركة «ليجو»، تربط بين السياسات الأمريكية وقضايا داخلية شائكة، مثل فضيحة «جيفري إبستين»، للتأثير على الجمهور الأمريكي وتعميق إحراج إدارة الرئيس ترامب.

الحرس الثوري منح الضوء الأخضر للشباب لإدارة «حرب الاتصالات» لكسر الصورة النمطية لرجال الدينوبحسب الخبراء، باتت إيران تهيمن على حرب التواصل الاجتماعي من خلال جيش من صناع المحتوى من «جيل زد الإيراني»، الذين يستخدمون الفكاهة السوداء والذكاء الاصطناعي لتقويض السردية الغربية، مستهدفين الجمهور الأمريكي في عقر داره بمحتوى ساخر يتجاوز القيود الدبلوماسية التقليدية.

وعلى الجانب الآخر، يواجه الخطاب الأمريكي صعوبات في المجاراة، خاصة مع تراجع فاعلية الدبلوماسية الرقمية لوزارة الخارجية نتيجة التخفيضات الهيكلية، واعتماد ترامب على أسلوب تواصل كلاسيكي يعتمد على الأحرف الكبيرة، وهو التفاوت الذي منح طهران فرصة لتعزيز خطاب السيادة والتشكيك في الهيمنة العسكرية الإسرائيلية.

ومع استمرار تدفق ما يُعرف باسم «الميمات الإيرانية»، التي تحصد ملايين التفاعلات ومئات الآلاف من المشاركات، أكد الخبراء أن بلاد رواد التكنولوجيا -الولايات المتحدة- تجد نفسها اليوم في موقف دفاعي أمام سلاح «السخرية الرقمية» الذي أثبت أنه يمتلك قدرة على النفاذ تتجاوز أحياناً قوة السلاح.

«جيل زد الإيراني» يستخدمون الفكاهة السوداء لتقويض السردية الغربيةومن أنجح الأفكار التسويقية، التلميح إلى تورط ترامب ونتنياهو في فضيحة إبستين، من خلال مقارنة معاملتهما للأطفال بقصف تلاميذ المدارس الإيرانية من ميناب، عبر شخصيات الليجو، والهدف من ذلك هو الإيحاء بأن ترامب أشعل فتيل هذه الحرب لصرف الأنظار عن فضيحة إبستين.

من جانبها، أكدت الدكتورة نرجس باجلي، الأستاذة بجامعة جونز هوبكنز، أن المحتوى الإيراني الساخر بات يتسلل إلى خوارزميات مختلف الأطياف السياسية في الولايات المتحدة، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، موضحة أن الحرس الثوري منح الضوء الأخضر للشباب لإدارة «حرب الاتصالات».

وشددت على أن تلك الحرب حققت اختراقات عجزت عنها القنوات الدبلوماسية الرسمية طوال عقود، مشيرة إلى أن التفوق الرقمي الإيراني، من خلال الحسابات المؤيدة للحكومة وحتى السفارات الرسمية، استطاعت كسر الصورة النمطية لرجل الدين والتفاعل بلغة العصر التي يفهمها جيل الألفية في الغرب.

وفي تحليلها، ترى الصحيفة البريطانية أن فقدان العدد الكبير من قادة الحرس الثوري يمكن أن يكون سبباً في إزالة بعض القيود عن العقول المبدعة الإيرانية التي تروِّج للدعاية، والذين يتمتع الكثير منهم بوعي حاد بالثقافة الأمريكية، ويدركون أنهم بحاجة إلى صنع أفلام بطريقة لا يعتقد الناس أنها من صنع الحكومة الإيرانية.

إنتاج مقاطع فيديو كوميدية ورسوم متحركة تربط بين السياسات الأمريكية وقضايا داخلية شائكة أبرزها «إبستين»وفي السياق ذاته، أكد خبراء الدعاية والحرب المعلوماتية، لموقع «أكسيوس» الأمريكي، أنه لطالما كانت الدعاية تستخدمها الحكومات للتأثير على الرأي العام وتوجيهه، لكن أدوات الذكاء الاصطناعي جعلت إنتاجها أسرع وأرخص، ويكاد يكون من المستحيل تجنبها على وسائل التواصل الاجتماعي.

ووفقاً لهم، فإن محتوى الذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة، والذي يطلق عليه «الدعاية الركيكة»؛ بسبب سهولة استخدامه ومشاركته ومجانيته، بات الواقع الجديد المتعلق بالحرب الإيرانية في أمريكا، حتى إنه كان سبباً في إقناع المؤثرين والمستخدمين ببعض نظريات المؤامرة.

وتهدف مقاطع الفيديو الإيرانية المصنوعة من الليجو المدعومة بالذكاء الاصطناعي، أو صور الذكاء الاصطناعي لترامب - كالبابا والمسيح- لأمر واحد فقط وهو جذب الأنظار، وبحسب المحللين، تعتبر وسيلة فعّالة للاستحواذ على انتباه الجمهور، خاصة غير المهتمين بالشأن السياسي.

من هذا المنطلق، يقوم البيت الأبيض بنشر مقاطع مجمعة للغارات الجوية ممزوجة بميمات لعبة Call of Duty وألعاب الفيديو، وفي المقابل تقوم الجماعات الإيرانية الموالية للحكومة باستخدام مكعبات الليجو لتوضيح قضيتهم، بالاعتماد على الثقافة الشعبية الأمريكية في محتواها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك