التلفزيون العربي - "ثورة الفلامنغو" في ألبانيا.. مشروع كوشنر يشعل الشارع ويهدد محميات طبيعية القدس العربي - لماذا يبدو ماضي الجزائر أجمل من حاضرها؟ الجزيرة نت - المحكمة العليا الإسرائيلية تلغي حظر زيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين وكالة الأناضول - بنفيكا البرتغالي يقول إن رحيل مورينيو سيكلفه 15 مليون يورو الليوان - "طارق شو" يقارن بين الهبّات والفعّاليات زمان واليوم، مع زحمة الكافيهات واللاينات الليوان - نجلاء العبدالله: درست الصحافة واشتغلت في العمل الصحفي. قناة التليفزيون العربي - لماذا يختار نتنياهو التصعيد والوعيد بتكرار سيناريو غزة في جنوب لبنان في هذا التوقيت تحديدَا؟ الليوان - تعليق "طارق شو" على دراسة تقول إن المرأة تخجل أمام الرجل الوسيم روسيا اليوم - بوتين: مأساة فلسطين "نُسيت" لكنها لم تختفِ.. والحل الوحيد هو إقامة دولة فلسطينية مكتملة الأركان روسيا اليوم - العثور على مقبرة جماعية ثانية قرب مدينة قارة بريف دمشق
عامة

شهادة من على السرير الأبيض: حزب الإصلاح اليمني بين الحقيقة ومحاولات التشويه

إيلاف
إيلاف منذ 1 شهر
3

أكتب هذا النص وأنا في مرحلة تعافٍ جسدي بعد حادثٍ ألمّ بي خلال زيارتي إلى شنغهاي في الصين، حيث كنت أستعد لإلقاء محاضرة عن المشهد اليمني وتعقيداته، وبالرغم من نصائح الأطباء بالراحة، أجد أن الصمت في لحظة...

ملخص مرصد
شهادة شخصية من مسؤول حزبي يمني في مرحلة تعافٍ بعد حادث في الصين، يدافع فيها عن حزب الإصلاح اليمني من حملات التشويه المتكررة. يوضح الكاتب دور الحزب في مواجهة الحوثيين منذ انقلاب 2014، مشيرًا إلى تعقيدات المشهد اليمني وتعدد القوى المحلية والإقليمية. يدعو إلى نبذ التخوين وشيطنة الشركاء لصالح بناء شراكات حقيقية لاستعادة الدولة.
  • حزب الإصلاح جزء أساسي من تحالف الشرعية اليمني منذ انقلاب الحوثيين 2014
  • حملات تشويه ضد الإصلاح تُستخدم كأداة ضغط سياسي إقليمي ومحلي
  • الدعوة إلى نبذ التخوين وشيطنة الشركاء لصالح بناء دولة مستدامة
من: حزب الإصلاح اليمني (غير محدد) أين: اليمن

أكتب هذا النص وأنا في مرحلة تعافٍ جسدي بعد حادثٍ ألمّ بي خلال زيارتي إلى شنغهاي في الصين، حيث كنت أستعد لإلقاء محاضرة عن المشهد اليمني وتعقيداته، وبالرغم من نصائح الأطباء بالراحة، أجد أن الصمت في لحظة كهذه قد يُفهم تواطؤًا مع حملات تضليلٍ تستهدف أحد أبرز الفاعلين في المشهد اليمني: حزب الإصلاح.

ما أسطره هنا ليس موقفًا دعائيًا، بل شهادة ميدانية لمن رافق رجاله وقياداته لعشر سنوات عجاف، واطّلع عن قرب على تعقيدات الواقع اليمني بعد الانقلاب الحوثي المشؤوم.

منذ الانقلاب على الشرعية، دخل اليمن طورًا جديدًا من الصراع مع سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء ومؤسسات الدولة، في انتهاكٍ صريح لمخرجات الحوار الوطني وللتوافقات السياسية التي كانت تُبنى بصعوبة.

في هذا السياق، تشكّلت من القوى المناهضة للانقلاب نواة المقاومة، وكان حزب الإصلاح أحد مكوّناتها الأساسية.

دوره، على الأرض، لم يكن تنظيميًا صرفًا بقدر ما كان جزءًا من جهدٍ وطني أوسع لاستعادة الدولة ومنع انزلاق البلاد نحو نموذج الميليشيا المغلقة.

من خلال الاحتكاك المباشر، يتضح أن اختزال الإصلاح في توصيفات جاهزة، أو ربطه آليًا بتنظيمات خارجية، هو تبسيط مخلّ لا يصمد أمام التدقيق.

بنية الحزب وسلوكه السياسي يتأثران، أولًا وأخيرًا، بخصوصية البيئة اليمنية: تركيبة قبلية، توازنات مناطقية، وحاجة دائمة إلى التوافق مع شركاء متعدّدين في معسكر الشرعية.

هذا ما يفسّر قدرته على العمل ضمن تحالفات متباينة، وتكيّفه مع متطلبات العمل الميداني والسياسي دون انغلاق أيديولوجي حاد.

حملات الشيطنة التي تتكرر دوريًا ضد الإصلاح لا تنفصل عن تناحر سياسي وإقليمي، حيث يُستخدم وسم" الإخوان" كأداة اختزال تُسهّل تعبئة الرأي العام ضد الخصم.

هذه الحملات، في كثير من الأحيان، تتغذى على معلومات مجتزأة أو غير دقيقة، وتُضخّمها منصات إعلامية تسعى إلى إعادة رسم خريطة النفوذ داخل اليمن.

النتيجة ليست فقط تشويه صورة طرف بعينه، بل إضعاف معسكر مناهضة الانقلاب ككل، وإرباك أولويات المعركة الحقيقية.

من بين الشائعات الأخيرة، ما أُثير حول" عقوبات أميركية" مزعومة تستهدف الحزب أو قياداته.

في غياب بيانات رسمية واضحة تؤكد ذلك، يتحول الترويج لهذه الروايات إلى أداة ضغط نفسي وسياسي، هدفها إحداث تصدّعات داخل الصف المناهض للحوثي، ودفع بعض الفاعلين إلى إعادة تموضعهم تحت وطأة الخوف أو الحسابات الضيقة.

التعامل المسؤول مع مثل هذه المزاعم يقتضي التحقق من مصادرها، وقراءة سياقها، بدل الانجرار خلف موجات تضخيم لا تخدم إلا خصوم الدولة.

استراتيجيًا، يحتاج اليمن اليوم إلى مقاربة تُعيد تعريف الأولويات: استعادة مؤسسات الدولة، توحيد الجهود العسكرية والسياسية، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية والإنسانية التي فاقمتها سنوات الحرب.

ضمن هذا الإطار، يبقى الإصلاح، كغيره من مكوّنات الشرعية، جزءًا من معادلة أكبر، لا يمكن إقصاؤه دون كلفة عالية على تماسك الجبهة الداخلية.

كما أن تحميله مسؤولية كل تعقيدات المشهد يتجاهل حقيقة تعددية اللاعبين وتداخل المصالح المحلية والإقليمية.

الدرس الأهم من سنوات الصراع هو أن شيطنة الشركاء لا تبني دولة، وأن تضخيم الخلافات البينية يفتح المجال أمام الميليشيا لترسيخ واقعها.

المطلوب هو إدارة اختلافات القوى المناهضة للانقلاب ضمن إطار مؤسسي، وتغليب منطق الدولة على منطق الغلبة.

في هذا السياق، يمكن قراءة دور الإصلاح باعتباره رافعة ضمن منظومة أوسع، تتقدم أو تتراجع بقدر ما تنجح في التنسيق وتحديد الأهداف المشتركة.

هذه شهادة أضعها في سجل اللحظة، لا دفاعًا عن حزبٍ بقدر ما هي دفاع عن فكرة الإنصاف في قراءة الوقائع.

من خبرة الميدان، يتبيّن أن الطريق إلى استقرار اليمن لا يمر عبر حملات التخوين، بل عبر بناء شراكات واقعية تُعيد الاعتبار للدولة وتضع حدًا لدورة الانقلاب والعنف.

وبين ضجيج الشائعات وحقائق الأرض، تبقى مسؤولية الكلمة الصادقة ضرورة لا تحتمل التأجيل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك