قناة القاهرة الإخبارية - إينارا.. لغم تشريعي يقيد الوصول لاتفاق مع إيران | عرض تفصيلي مع ياسر رشدي قناه الحدث - ماكرون: رسالة زيلينسكي إلى بوتين مبادرة جيدة قناة التليفزيون العربي - الفيضانات الأعنف لنهر الفرات منذ 30 عامًا.. لماذا تأخرت تركيا في إنذار سوريا بتصريف مياه سد أتاتورك؟ روسيا اليوم - آبل تزيل تطبيق MAX الروسي من متجرها العربي الجديد - الاتحاد الأوروبي: لا نقص في وقود الطائرات رغم تداعيات حرب إيران الجزيرة نت - لماذا قيّد مجلس النواب صلاحيات ترمب الحربية تجاه إيران؟ رويترز العربية - توبيخ ترامب لنتنياهو “المجنون” يضعف موقفه في مرحلة دقيقة سكاي نيوز عربية - رغم اتفاق وقف النار.. قتلى إثر غارات إسرائيلية على لبنان BBC عربي - أندرو: الأمير البريطاني السابق "كان يؤجر منازل في قصر رويال لودج من الباطن" يني شفق العربية - فيدان في بنغلاديش: نعمل لحل دائم لقضية الروهنغيا
عامة

عبد اللطيف وهبي .. وزير صاحب الجلالة ليس كباقي الوزراء

إيلاف
إيلاف منذ 1 شهر
1

بصفته وزيراً للعدل في المغرب، هل يُعتبر وهبي رجلاً لا إمتثالي (anti-conformiste)؟ لا، أبداً. هل له خصوم؟ نعم، وهم كثيرون، خاصة داخل دائرته المهنية والسياسية. والحقيقة أنه يُؤخذ عليه أحياناً بعض" الانف...

ملخص مرصد
أكد وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي على ضرورة إصلاح المنظومة القانونية المتعلقة بوضعية المرأة، مشدداً على عدم مساواة شهادة المرأة بشهادة الرجل في بعض المجالات. وقال وهبي إن الفجوة بين الطموحات الدولية للمغرب ومقاوماته الداخلية تصل أحياناً إلى حد العبث، مطالباً بإعادة النظر في قوانين تعيق حقوق المرأة. كما انتقد وهبي الممارسات الإدارية التي تميز ضد المرأة في مجالات مثل المعاشات والزواج، معتبراً إياها غير عادلة وغير متفقة مع الحداثة.
  • عبد اللطيف وهبي وزير العدل المغربي ينتقد عدم مساواة شهادة المرأة بشهادة الرجل
  • حذّر من فجوة بين الطموحات الدولية للمغرب ومقاوماته الداخلية في حقوق المرأة
  • انتقد ممارسات إدارية تميز ضد المرأة في المعاشات والزواج
من: عبد اللطيف وهبي أين: المغرب

بصفته وزيراً للعدل في المغرب، هل يُعتبر وهبي رجلاً لا إمتثالي (anti-conformiste)؟ لا، أبداً.

هل له خصوم؟ نعم، وهم كثيرون، خاصة داخل دائرته المهنية والسياسية.

والحقيقة أنه يُؤخذ عليه أحياناً بعض" الانفعالات" غير المحسوبة خلال النقاشات البرلمانية.

لكن يجب الإقرار بحقيقة لا غبار عليها: وهبي يعد من بين الوزراء القلائل، إن لم يكن الوزير الوحيد، الذين يضفون جواً حقيقياً من الجدل والنقاش السياسي داخل قاعة برلمانية تغلب عليها أجواء الرتابة، حيث يُضبط أحياناً بعض ممثلي الأمة متلبسين بـ«غفوة صغيرة» غير معتادة، ولا يستفيقون إلا لرفع اليد للتصويت بـ" نعم".

كما يجب إنصاف الرجل رغم اختلاف الأراء حوله.

فهذا المحامي والناشط اليساري السابق، ظل وفياً لحيوية جذوره الرودانية (تارودانت).

فهو يمتلك أسلوباً خطابياً بإيقاع خاص، حيث يؤدي تداخل الأفكار في ذهنه أحياناً إلى «اندفاع لفظي» تستغله وسائل التواصل الاجتماعي سريعاً لتحويله إلى جدل سياسي واسع الانتشار.

في سن الرابعة والستين، وهبي رجل يتميز بحيوية ونشاط، قد يشبه إلى حدٍ ما في عمله اليومي الدؤوب Alexei Stakhanov، حيث يشرف شخصياً على إنجاز مئات النصوص الخاصة بمشروع القانون الجنائي وغيرها… وهو إيقاع عمل يختلف جذرياً عن سلفه (2019-2021)، الذي كانت قلة ظهوره تثير عدة تساؤلات …" لا اجتهاد، لا ضجيج، لا مشاكل"، كان هذا شعار تلكم المرحلة…بل إن مصادر داخلية ما زالت تتذكر وزيراً كان «منشغلاً طول الوقت داخل مكتبه … وهمه الوحيد هو إعداد أطروحته للدكتوراه…».

في المقابل، يعمل وهبي بلا توقف، رغم أنه لا يخفي بأن في قلبه «الكثير من الأمور…» يترفع عن ذكرها أمام الملأ…لكنه حين يتعلق الأمر بقول الحقيقة كما هي، فإن رجل الدولة هذا لا يتراجع مهما كلف ذلك من ثمن … يقول الأمور كما هي، بكل مسؤولية ووضوح …هذا الطبع النضالي بات يوجهه اليوم بكل قوة نحو ورش تاريخي: وضعية المرأة في المغرب.

*منذ 1924 حتى اليوم لم يكن هناك سوى امرأتين نقيبتينالمغرب يقف عند مفترق طرق.

ففي الوقت الذي تستعد فيه المملكة لاحتضان كأس العالم وتقديم صورة دولة صاعدة وجريئة، لا يزال النقاش قائماً حول مبدأ اعتبار شهادة امرأتين تعادل شهادة رجل واحد.

«هل نحن في القرون الوسط؟ لا أدري…»، هكذا تساءل وهبي بصوت مرتفع أمام عدسات الصحفيين.

تصريحات وزير العدل تعكس واقعاً قاسياً.

المنظومة القانونية في المغرب لا تزال مثقلة بقرون من النزعة المحافظة.

ومن خلال مداخلته، يوجه الوزير وهبي نداءً واضحاً للانسجام الوطني: كيف يمكن الكلام في المحافل الدولية عن الحداثة مع الإبقاء على بنى تقليدية تعيق تحرر نصف المجتمع؟تبقى وضعية المرأة مؤشراً أساسياً لقياس الديمقراطية.

والوزير لا يُجامل: «طالما أن أحد جناحي المجتمع — المرأة — يظل ضعيفاً، فإن هذا المجتمع لن ينطلق انطلاقة سليمة».

هذا الضعف ليس بيولوجياً، بل هو نتيجة قوانين وممارسات إدارية تعود إلى زمن آخر.

في السياق ذاته، يعبر وهبي عن استيائه قائلاً: «في ما يخص المعاش، يُطلب مني تقديم لائحة النساء اللواتي تزوجن بعد وفاة أزواجهن من أجل حرمانهن من نصف المعاش.

هذا أمر رفضته بشكل قاطع، لأنني أعارضه من حيث المبدأ».

ويضيف: «لدي خلاف في هذا الموضوع: هم يريدون المعلومة، وأنا لا أستطيع تقديمها لأنها ستؤدي إلى إساءة لحقوق الأرامل… كل هذه الأمور يجب إعادة النظر فيها».

ويتابع: «إن الفجوة بين طموحاتنا الدولية ومقاوماتنا الداخلية تصل أحياناً إلى حد العبث، خصوصاً في موضوع شهادة المرأة أو ولوجها إلى المناصب العليا في مهنة المحاماة».

«في مهنة المحاماة، ناقشنا اليوم أنه منذ 1924 حتى الآن لم تكن هناك سوى امرأتين نقيبتين، وقد حدث ذلك قبل الستينيات… وإلى اليوم لم نعرف أي نقيبة أخرى (في المغرب)… لا أدري هل نحن نتقدم أم نتراجع؟ لا أدري؟ »، يتساءل هذا المناضل الحقوقي السابق بقلق واستغراب.

وتبلغ المفارقة ذروتها في مجال التوثيق العدلي («العدول»)، حيث لا تزال قيمة شهادة المرأة موضع جدل، رغم أن قاضية واحدة يمكنها إلغاء عقد وقعه اثنا عشر رجلاً.

هذا التناقض الإدراكي غير مقبول في دولة تطمح إلى" الحداثة"، كما يروج في الخطابات الرسمية وغير الرسمية.

*حماية الفئات الهشة: الطفولة والكرامة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك