قال الكاتب المتخصص في الشأن الإسرائيلي أمير مخول، إن الجولة الإقليمية التي يجريها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والتي تشمل سلطنة عمان مع احتمالات التوجه إلى موسكو، تعكس استمرار التحرك الدبلوماسي رغم ما يثار حول تعثر مسار المفاوضات، مؤكدًا أن هذا التوصيف لا يعكس بالضرورة حقيقة الوضع الراهن.
وأوضح خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن ما يجري هو دبلوماسية بلغة مختلفة، تعتمد على أدوات مثل كسب الوقت وتحسين أوراق التفاوض، مشيرًا إلى أن استمرار اللقاءات في عواصم مختلفة، سواء في عمان أو غيرها، دليل على أن القنوات السياسية لا تزال فاعلة وتعمل بقوة.
وأضاف أن المشهد لم يعد محصورًا في ثنائية إيران والولايات المتحدة أو إيران ودولة الاحتلال الإسرائيلي، بل أصبح أكثر تعقيدًا مع دخول أطراف دولية وإقليمية مثل الصين وروسيا ودول الخليج وتركيا ومصر، ما يعكس تشابك المصالح حول قضايا أوسع، أبرزها الممرات المائية وإعادة تشكيل الاصطفافات في المنطقة.
وأشار إلى أن إيران تسعى للحفاظ على أوراقها التفاوضية وعدم التفريط بها، حتى وإن كانت محدودة مقارنة بالولايات المتحدة، مؤكدًا أن المؤشرات الحالية ترجح استمرار هذا الوضع لفترة غير محددة، مع إمكانية التوصل إلى تفاهمات على المديين القريب والبعيد، في اتجاه يبدو أقرب إلى تجنب العودة للحرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك