في تطور لافت يعكس تصاعد التوتر في المنطقة، رصدت غرفة الأخبار في التلفزيون العربي نشاطًا عسكريًا أميركيًا مكثفًا خلال الأسبوع الأخير.
وقد جاء ذلك استنادًا إلى صور أقمار صناعية وبيانات تتبع الملاحة الجوية، أظهرت تحركات غير اعتيادية داخل عدد من المطارات الإسرائيلية وقواعد إقليمية.
12 طائرة تزود بالوقود في إسرائيلوبحسب المعطيات المرصودة، شهد مطار رامون في جنوب إسرائيل اصطفاف نحو 12 طائرة تزويد بالوقود من طرازَي KC-135 Stratotanker وKC-46 Pegasus، بالتزامن مع نشاط مماثل في مطار بن غوريون، ما يعكس تحضيرات لوجستية متقدمة لدعم عمليات جوية طويلة المدى.
ويأتي هذا التحرك في سياق غياب تفاهمات نهائية بشأن اتفاق دائم أو وقف مؤقت لإطلاق النار بين واشنطن وطهران، ما يعزز فرضية تحوّل المطارات المدنية والعسكرية في إسرائيل إلى نقاط إسناد رئيسية للعمليات الجوية المحتملة.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات الملاحة الجوية منذ 24 أبريل/ نيسان الجاري، نشاطًا مكثفًا لما يشبه جسرًا جويًا عسكريًا يربط القواعد الأميركية على الساحل الشرقي للولايات المتحدة بقاعدتَي رامشتاين وسبانغداهليم، وصولاً إلى منطقة الشرق الأوسط، في تحرك وُصف بأنه غير معتاد من حيث الحجم والتواتر.
ولم يقتصر هذا الجسر الجوي على طائرات التزويد بالوقود، بل شمل أيضًا طائرات شحن ثقيل من طراز C-17 Globemaster، التي رُصدت وهي تهبط في مطارات إقليمية، في مؤشر على تعزيز القدرات اللوجستية والعسكرية استعدادًا لسيناريوهات تصعيد محتملة.
انتشار بحري غير مسبوق أيضًاوعلى الصعيد البحري، أعلنت القيادة الوسطى الأميركية (CENTCOM) عن انتشار غير مسبوق في المنطقة، مع وجود ثلاث حاملات طائرات نووية في آن واحد، هي: " يو إس إس أبراهام لينكولن" (CVN 72)، و" يو إس إس جيرالد آر فورد" (CVN 78)، و" يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" (CVN 77).
ويضم هذا الانتشار البحري أكثر من 200 طائرة مقاتلة ونحو 15 ألف عنصر من مشاة البحرية، ما يمنح واشنطن قدرة نارية كبيرة على تنفيذ عمليات هجومية أو ردع أي تحرك إقليمي واسع النطاق.
وتدل المؤشرات التقنية، وفق بيانات الرصد، على أن وتيرة نشر طائرات التزود بالوقود في مطار بن غوريون تصاعدت منذ 12 أبريل، في دلالة على استعداد عملياتي محتمل لتنفيذ ضربات جوية طويلة المدى تتطلب بقاء الطائرات في الجو لفترات ممتدة وتوسيع نطاق العمليات خارج الحدود المباشرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك