روسيا اليوم - لافروف لـ RT: من الغريب سماع اتهامات روبيو المشارك في قمة أنكوريج بعدم استعداد روسيا للتفاوض روسيا اليوم - مصر ترد رسميا على تقرير بريطاني مسيء فرانس 24 - حزب الله يرفض اتفاق وقف إطلاق النار ويطالب بانسحاب اسرائيل سكاي نيوز عربية - زامير: الجيش الإسرائيلي جاهز ونركز على الجبهة الشمالية العربي الجديد - فنانون يهددون بمقاضاة بينالي فينيسيا لعدم سحب أسمائهم من جوائزها روسيا اليوم - منتخب مصر يحتقل "بعريس المونديال" عمر مرموش (صور) العربي الجديد - فلسطين ضيف شرف أول دورة دولية لأيام 77 المسرحية في قرطاج سكاي نيوز عربية - قطاع غزة.. تحذيرات من كارثة بيئية غير مسبوقة فرانس 24 - إيران ترد على الضغوط: مجتبى خامنئي يتحدث عن "ضربة حاسمة" للخصوم القدس العربي - الاتحاد الأوروبي يقرّ حزمة دعم للجيش اللبناني بقيمة 100 مليون يورو
عامة

كيف نصعد العامل الداخلي لوقف الحرب؟

سودانايل الإلكترونية
1

أشرنا سابقا الي أن العامل الخارجي مساعد في وقف الحرب وتوصيل الاغاثات للمتضررين، لكن العامل الداخلي هو الحاسم في وقف الحرب واستعادة مسار الثورة وقيام الحكم المدني الديمقراطي، الدول الخارجية لها مصالحها...

ملخص مرصد
أكد تحليل سياسي أن العامل الداخلي السوداني هو الحاسم لوقف الحرب واستعادة الديمقراطية، مشيرًا إلى أن التدخل الخارجي يهدف لحماية مصالحه. استعرض الخبر تجارب السودان التاريخية في مقاومة التدخل الأجنبي منذ الأربعينيات، وصولًا إلى الاستقلال عام 1956. ودعا إلى الاستفادة من هذه التجارب لمواجهة التدخلات الحالية وضمان استقرار الحكم المدني.
  • العامل الداخلي السوداني هو الحاسم لوقف الحرب واستعادة الديمقراطية بحسب التحليل السياسي
  • تجارب السودان التاريخية منذ الأربعينيات أظهرت مقاومة التدخل الأجنبي وصولًا للاستقلال 1956
  • دعوة لاستخدام إرث الاستقلال لمواجهة التدخلات الحالية وضمان استقرار الحكم المدني
من: شعب السودان أين: السودان

أشرنا سابقا الي أن العامل الخارجي مساعد في وقف الحرب وتوصيل الاغاثات للمتضررين، لكن العامل الداخلي هو الحاسم في وقف الحرب واستعادة مسار الثورة وقيام الحكم المدني الديمقراطي، الدول الخارجية لها مصالحها في الاستقرار لحماية استثماراتها.

في إطار الصراع الدولي بين أمريكا والدول الأوربية والصين وروسيا لنهب ثروات البلاد.

وفي الوقت نفسه تتخوف من إطالة أمد الحرب الذي يهدد الاستقرار الإقليمي وطرق التجارة عبر البحر الأحمر، بالتالي لها مصلحة في وقف الحرب.

لكن العامل الداخلي هو الذي يضمن الاستقرار والديمقراطية والسيادة الوطنية والسلام المستدام، بدلا من السلام المفروض من الخارج الذي يتأثر بالموازنات الاقليمية والدولية.

والتسويات الهشة التي تعيد إنتاج الأزمة والحرب مرة أخرى.

مع الاستفادة من تجارب شعب السودان السابقة بعد ثورة اكتوبر 1964 وانتفاضة مارس أبريل ١٩٨٥ وثورة ديسمبر ٢٠١٨.

كما اوضحنا سابقا أن لشعب السودان تجربة كبيرة في مقاومة التدخل الدولي في شؤون البلاد الداخلية، منذ نهوض الحركة الوطنية في الفترة (1940- 1956) حتى انتزاع الاستقلال، فتطور الحركة الوطنية والجماهيرية كان له الأثر الحاسم في اقدام الادارة الاستعمارية يومئذ بعمل مؤسسات دستورية، بهدف تعطيل مسار الحركة الوطنية وتأجيل نيل البلاد لاستقلالها.

جاءت مذكرة مؤتمر الخريجين 1942 التي دخلت مباشرة في جوهر قضية الحركة الوطنية وهي استقلال السودان وتحديد فترة زمنية للحكم الذاتيتبلور الصراع وقتها بين تيارين رئيسيين: تيار السودان للسودانيين، وتيار وحدة وادي النيل تحت التاج المصري، فقد ترك هذا الصراع بصماته على مؤتمر الخريجين حول قضايا محددة مثل:– الموقف من المجلس الاستشارى لشمال السودان الذي عارضه مؤتمر الخريجين، الا أن هناك اقسام من الخريجين رأت التعاون مع الإدارة البريطانية والعمل من داخله بمساندة ودعم من السيد عبد الرحمن المهدي و الانصار، مما أدي الى انقسام مؤتمر الخريجين، وخروج التيار الداعى للتعاون مع الإدارة البريطانية، الذي شكل حزب الأمة عام 1945 كتعبير سياسي عن طائفة الانصار، وكان الرد هو تكوين حزب الأشقاء الذي دعا للاتحاد مع مصر كطريق لنيل استقلال البلاد.

وهكذا انفرط عقد مؤتمر الخريجينتبلور الصراع بطريقة واضحة بين التيارين الرئيسيين:– تيار يدعو الى التعاون مع الإدارة البريطانية والدخول في مؤسساتها الدستورية ونيل الاستقلال تحت التاج البريطاني – حزب الأمة.

– تيار يدعو الى الكفاح ضد الاستعمار البريطاني والتعجيل بخروجه وفي اتحاد مع مصر تحت شعار وحدة وادي النيل تحت التاج المصري.

وفي 16 أغسطس عام 1946 تأسست الحركة السودانية للتحرر الوطني (حستو) – الحزب الشيوعي فيما بعد – ونظرت في الشعارين المطروحين على ساحة الحياة السياسية: وحدة وادي النيل تحت التاج المصري السودان للسودانيين تحت التاج البريطاني، وتوصلت الى قصور الشعارين، وطرحت البديل: الجلاء التام وحق تقرير المصير للشعب السوداني.

كما ظهرت الاتحادات الطلابية ونقابات العمال والمعلمين والموظفين واتحادات العمال والمزارعين والشباب والنساء.

الخ التى قوت من عود الحركة الجماهيرية وجعلتها أكثر صلابة في مواجهة الاستعمار البريطاني، وكانت الحركة السودانية والنقابات تصارع ضد التيار الداعى للتعاون مع الإدارة البريطانية وتكشف جوهره وأهدافه، وفي الوقت نفسه كانت تصارع مع تيار الاتحاديين ضد الاستعمار البريطاني، لكنها كانت تحاول من موقعها المستقل دفعه الى مستويات اعلى من من النضال والصراع ضد الإدارة البريطانية دون أن تعمل تحت مظلة الأحزاب الاتحادية.

بعد فشل تجربة المجلس الاستشارى لشمال السودان، حاولت الإدارة البريطانية مرة أخرى قطع الطريق أمام نمو الحركة الوطنية، ودعت الى تكوين الجمعية التشريعية، والتى عارضتها الحركة الوطنية ( الشيوعيون، والاتحاديون، والنقابات والاتحادات.

الخ) من منطلق أنها جمعية شكلية، وأن المجلس التنفيذي الذي ينبثق منها ليس له صلاحيات مجلس وزراء ومسؤولياته ليست تضامنية، كما أن بعض الوزراء لا يتم انتخابهم من داخل الجمعية التشريعية، كما أنه ليس للجمعية صلاحيات لمناقشة المسائل المالية والتطورات الدستورية المقبلة.

الخ.

هذا اضافة الى أن الجمعية التشريعية تمت بمعزل عن رضا وموافقة المصريين مثل الإدارة الأهلية والمجلس الاستشارى لشمال السودان والجمعية التشريعية، وكمحاولة من الإدارة البريطانية لحسم الصراع بين الحكومة المصرية والبريطانية حول مستقبل السودان، وكامتداد للصراع الذي كان دائرا منذ بداية الحركة الوطنية في بداية العشرينيات، وهو محاولة الإدارة البريطانية للانفراد بحكم السودان، واتجاه المصريين لترسيخ أقدامهم داخل السودان باسم الحق التاريخي لمصر في السودان، فرفض مصر للاتفاق الإطارى الحالي الذي يقصيها من السودان أمتداد لهذا الصراع.

بعد فشل المفاوضات والمعاهدات المختلفة: معاهدة صدقى – بيفن، وفد الأحزاب السودانية الى القاهرة لمناقشة المسألة السودانية، الفشل في طرح المسألة الوطنية في مجلس الأمن، حسمت الإدارة البريطانية موضوع المؤسسات الدستورية بمعزل عن مصر، فكانت الجمعية التشريعية.

كان من الطبيعي أن يدخلها الجناح الداعى للتعاون مع الإدارة البريطانية كما تعاون معها في المجلس الاستشارى لشمال السودان – حزب الأمة وطائفة الأنصار، وقاطعتها الأحزاب الاتحادية والشيوعي والنقابات والاتحادات، وقادت المظاهرات ضدها وقدمت الشهداء ( شهداء الجمعية التشريعية في عطبرة 1948) حتى تمت هزيمة الجمعية التشريعية.

والواقع أنها وُلدت ميتة، ولم تتم برغبة ورضا السودانيين والمصريين، ولم يكن لها دور حاسم في التحولات الجماهيرية عندما اشتد عود الحركة الجماهيرية، وانتظمت صفوفها، مما كان له الأثر في قادة الاتجاهين الرئيسيين في الحركة الوطنية: الاتحاديين والاستقلاليين، بعد أن طرحت الحركة الجماهيرية خطا مستقلا، وتوصلت الى الجلاء التام وحق تقرير المصير، وهذا ترك ظلاله على الأدارة البريطانية والحكومة المصرية، وخاصة بعد تكوين الجبهة المتحدة لتحرير السودان التي طرحت شعار الجلاء وحق تقرير المصير، وكانت اتفاقية 1953 ( اتفاقية استيفسن – نجيب) التي مهدت الطريق للحكم الذاتي وأدت لنيل السودان استقلاله عام 1956 الذي كان استقلالا نظيفا بعيدا عن الاحلاف العسكرية والارتباط بمصر أو بريطانيا.

استنادا لهذا الارث في استقلال الشعب السوداني عن مصر وبريطانيا، مهم أن يواصل شعب السودان هذا الارث الزاخر ويقرر شؤونه الداخلية بعيد عن املاءات مصر والامبريالية بقيادة أمريكا وحلفائها الاقليميين والدوليين.

ونكرر مع الاستفادة من دروس التجربة السابقة لضمان استقرار الحكم المدني الديمقراطي والسلام والتنمية المستقلة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك